نعى البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن
الكاثوليك، الأخ الحبيب نور (جهاد بسيليس)، مؤسس تلفزيون تيلي لوميار، الذي اختار له
الرب أن ينتقل إلى مجده السماوي في يوم الجمعة العظيمة، اليوم الذي يختصر معنى البذل والتضحية والشهادة للمحبة الحقة.
وقال ميناسيان إن "رحيل الأخ نور في هذا اليوم المقدّس يحمل في ذاته رسالة عميقة، فهو الذي جعل من حياته رسالة نور، ومن إيمانه منارة رجاء، ومن عمله الإعلامي رسالة تبشير وخدمة للإنسان والكنيسة والمجتمع. لقد كان مثالاً نادراً في الالتزام الروحي، وعلامة مضيئة في العطاء الصامت، وشاهداً حقيقياً للزهد والتجرّد، مبتعداً عن مجد العالم ومغرياته، وساعياً فقط إلى مجد الله وخدمة الإنسان".
وأضاف: "لقد خسر الإعلام المسيحي صوتاً صادقاً، وخسرت الكنيسة ابناً باراً وأميناً، وخسر
لبنان رجلاً من رجالات الرسالة الذين آمنوا بأن الكلمة الصادقة قادرة أن تبني الإنسان ، وأن النور أقوى من الظلمة، وأن الحقيقة تبقى رسالة لا تموت".
وتابع: "إذ نؤمن أن الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالفرح، نرفع صلاتنا لكي يكافئه الرب على أتعابه ويقبله في مساكن النور، حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، بل حياة أبدية وفرح لا يزول".
وتقدّم بأصدق مشاعر التعزية الأخوية إلى السيد جاك كلاسي، رئيس مجلس إدارة، وإلى مجلس إدارة قناة تيلي لوميار، وإلى عائلة الفقيد، وإلى جميع العاملين في هذه المؤسسة الرسالية، التي ستبقى شاهداً حيّاً على الإرث الروحي والإنساني الكبير الذي تركه الراحل، وعلى الرسالة التي ستبقى مستمرة بفضل تضحياته.
وقال: "نسأل الرب أن يعزّي قلوبكم، وأن يمنحكم القوة لمتابعة الرسالة التي أحبها الراحل وكرّس لها حياته، لتبقى الشعلة التي أوقدها نوراً لا ينطفئ في خدمة الحقيقة والإيمان والإنسان".