تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رغم الحرب.. إحياء يوم الجمعة العظيمة في صور والقرى الحدودية

Lebanon 24
03-04-2026 | 14:27
A-
A+

رغم الحرب.. إحياء يوم الجمعة العظيمة في صور والقرى الحدودية
رغم الحرب.. إحياء يوم الجمعة العظيمة في صور والقرى الحدودية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أحيت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في صور يوم الجمعة العظيمةً، فأقيمت رتب دفن السيد المسيح وقرعت الاجراس حزناً.
 
 
وفي كاتدرائية القديس مار توما للروم الملكيين الكاثوليك ترأس الرتبة راعي الابرشية المتروبوليت جورج إسكندر، عاونه الاب بشارة كتورة بحضور حشد من ابناء الرعية.
 
وألقى اسكندر عظة قال فيها: "في هذه الليلة، تقف الكنيسة عند القبر. لا تقف عنده كمن خسر كلّ شيء، ولا كمن انطفأ فيه الرجاء، بل كأمٍّ ساهرة، كعروسٍ مصلّية، كجماعة مؤمنين تعرف أنّ الربّ الراقد في القبر هو نفسه ربّ الحياة، وأنّ الحجر ليس الكلمة الأخيرة، وأنّ الظلمة مهما اشتدّت لا تستطيع أن تمنع فجر القيامة. نحن الليلة لا نعيش ذكرى بعيدة، ولا نستعيد مشهدًا من الماضي فقط. نحن ندخل إلى سرّ المسيح الموضوع في القبر، المسيح الذي قَبِل أن يمرّ في عمق الموت لكي لا يبقى الإنسان أسير الموت. ندخل إلى هذه الصلاة وقلوبنا مثقلة، وأعيننا متعبة، ونفوسنا محمّلة بصور كثيرة من الألم، لأنّ ما نعيشه في صور والجنوب يجعلنا نفهم هذه الليلة أكثر، ويجعلنا نقترب من قبر المسيح بقلوبٍ تعرف معنى الجرح والانتظار والخوف. كم من بيوتٍ أُقفلت على عجل. كم من عائلاتٍ خرجت وفي قلبها نصف بيت ونصف ذكرى. كم من أمٍّ نامت وهي تفكّر أين صار أولادها. كم من أبٍ وقف عاجزًا أمام خوف عائلته. كم من عجوزٍ نظر إلى قريته كما لو أنّه يودّع عمرًا كاملًا. وكم من إنسانٍ في هذا الجنوب الحبيب يشعر أنّه يعيش بين أمسٍ لم يكتمل وغدٍ لم يتّضح بعد. لهذا كلّه، تصبح هذه الصلاة الليلة قريبةً منّا إلى حدّ الوجع".


أضاف: "في هذه الخدمة، الكنيسة لا تكتفي بأن تقول لنا إنّ المسيح مات. هي تقول لنا أيضًا إنّه نزل إلى أعمق مكانٍ يمكن أن يصل إليه الإنسان في ضعفه، لكي لا يبقى أيّ ضعفٍ خارج حضور الله. دخل القبر، لكي يقول لكلّ من يعيش قبرًا في داخله: أنا هنا. دخل ظلمة الموت، لكي يقول لكلّ من يعيش ليل الخوف: أنا هنا. دخل الصمت الثقيل، لكي يقول لكلّ من يشعر بأنّ الله بعيد: أنا هنا أيضًا. وهذا ما نحتاج أن نسمعه الليلة في صور والجنوب. نحتاج أن نسمع أنّ الربّ ليس غائبًا عن هذه الأرض الجريحة. ليس بعيدًا عن القرى المتعبة. ليس غريبًا عن البيوت المقفلة. ليس أصمّ عن بكاء الأمهات. ليس غير مبالٍ بخوف الأطفال. هو هنا، في كلّ بيتٍ مكسور، في كلّ شمعة مضاءة، في كلّ صلاةٍ خارجة من قلبٍ موجوع، في كلّ يدٍ تربّت على كتف متألّم، في كلّ إنسانٍ بقي أمينًا للمحبة وسط هذا الليل. ونحن، حين نطوف الليلة مع النعش المقدّس، لا نقوم بمجرّد عادة موروثة. نحن نقول بإيماننا إنّ المسيح دخل شوارع ألمنا أيضًا. كأنّنا نحمله في أزقّتنا، في خوف مدينتنا، في ذاكرة قرانا، في وجع الجنوب كلّه، ونقول له: يا رب، كما دخلت قبرك حبًّا، ادخل اليوم قبورنا الداخلية. ادخل الأماكن التي مات فيها السلام داخلنا. ادخل العلاقات التي أرهقها الخوف. ادخل النفوس التي تعبت من الانتظار. ادخل هذه الأرض التي تحبّك وتحتاج إليك. هذه الليلة تعلّمنا شيئًا مهمًّا جدًّا: أنّ الإيمان لا يُقاس فقط ساعة الفرح، بل أيضًا ساعة الصمت...".


وختم: "لا تستهينوا أبدًا بقوّة الصلاة. الصلاة لا توقف فقط دمعةً هنا أو تنهيدةً هناك، بل تحفظ الإنسان من الانهيار الداخلي. الصلاة لا تغيّر الخارج دائمًا بسرعة، لكنّها تمنع الظلمة من أن تدخل إلى القلب. والذي يسهر مع المسيح عند القبر، سيفهم فجر القيامة أكثر من غيره. يا يسوع، كما رقدت في القبر بالجسد، ادفن فينا كلّ خوفٍ يسرق السلام. ادفن كلّ حقدٍ يمكن أن يكبر في القلب. ادفن كلّ يأسٍ يتسلّل إلى النفوس. وامنحنا، ونحن لا نزال في ليل الجمعة العظيمة، أن نحمل في داخلنا البذرة الصامتة لفجر الأحد".


سيدة البحار


وفي كنيسة سيدة البحار المارونية ترأس الرتبة مطران صور للموارنة شربل عبدالله، وألقى عظة شدد فيها على معاني المناسبة وقال: "انه يوم عظيم، يسوع يقدم حياته لاجلنا بسخاء، ولولا يسوع لم يكن لدينا الخلاص، والحياة ليس آنية انما أبدية لان الرب اعطانا بموته الحياة الأبدية لاجل خلاصنا".


وبعدها أقيم زياح في باحة الكنيسة رفع خلالها نعش المسيح على الأكف وتبارك منه المشاركون.


القرى الحدودية

أما في رميش ودبل وعين ابل فأقيمت رتب دفن السيد المسيح ورفعت الصلوات وقرعت الاجراس حزناً. ففي كنيسة السيدة في بلدة دبل الحدودية ترأس الرتبة راعي الابرشية الاب فادي فلفلة عاونه الاب يوسف نداف بحضور ابناء الرعية.
 
وفي عين ابل ورميش ترأس الصلاة الأبوان نجيب العميل وحنا سليمان وأقيمت الزياحات في باحة كنيستي التجلي والسيدة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك