تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مخاوف متصاعدة في القرى المسيحية في الجنوب والراعي يطالب بترك ممرّات إنسانية

Lebanon 24
03-04-2026 | 23:08
A-
A+
مخاوف متصاعدة في القرى المسيحية في الجنوب والراعي يطالب بترك ممرّات إنسانية
مخاوف متصاعدة في القرى المسيحية في الجنوب والراعي يطالب بترك ممرّات إنسانية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طغت تطورات الحرب ولا سيما منها مسألة بقاء أهالي البلدات الحدودية المسيحية في بلداتهم على الاحتفالات التي أقيمت لمناسبة الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي .
وقد رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رتبة سجدة الصليب على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي وقال في عظته "وطننا اليوم، يحمل صليبه، يحمل جراحه، يحمل أوجاعه، ويعيش واقعًا مليئًا بالاعتداءات التي تمس أرضه وكرامة أبنائه، ومليئًا بالحرب المفروضة علينا من الداخل والخارج، من حزب الله وإسرائيل. وهنا يصبح الصليب مرآة لما نعيشه: ألم… نعم، ظلم… نعم، صمت… نعم، لكن أيضًا وخاصّةً… رجاء. هذه كلمتنا لأهلنا المشرّدين، ولأهلنا الصامدين في قراهم. ونذكّر بواجب ترك ممرّات إنسانية لتمرير المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية إليهم. وذلك بموجب القوانين الدولية ولا سيّما إتّفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 في موادها 43 و55 و56 و59؛ وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للعام 1977 في مادتيه 54 و70؛ وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 في مادته 11 (د)".
كما ان الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاب العام هادي محفوظ ، الذي ترأس رتبة سجدة الصليب في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم جامعة الروح القدس - الكسليك، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ، قال في عظتها "نحن في لبنان، اليوم، من جديد، في حالة حرب مدمّرة. لقد أُرهقنا من الحروب ومن الاضطرابات. تعبنا. وتدلّ الاختبارات، عبر السنين والعقود، أنّ إضعاف الدولة والارتهان الى الخارج وتشريع وجود أجسام في لبنان، خارجيّة أو داخليّة، خارجة عن منطق الدولة ومنطق لبنان، بحجّة أو بأخرى، تودي لا محال إلى الحرب والذلّ. إنّ التعدّي على لبنان، من الخارج أو من الداخل، مشجوب، كلّ الشجب".
وخاطب رئيس الجمهورية قائلا "نحن إلى جانبكم في كلّ ذلك. إنّ من يريد السلام في لبنان يؤيد مبدأ الدولة الذي تدافعون عنه وتعملون من أجله مع الكثيرين من المسؤولين في وطننا الحبيب لبنان".

وكتبت " الشرق الاوسط": أحدثت الأنباء، التي تم تداولها الجمعة عن إنذارات بإخلاء بلدة إبل في جنوب لبنان، صدمة واسعة وحالة من الهلع، ليس بين سكانها فقط، بل في صفوف أهالي البلدات المسيحية أيضاً، التي لا تزال صامدة في المنطقة، وتعيش على وقع المخاوف الأمنية وانقطاع طرق الإمداد. وبعد التدقيق، تبين أن الأمر بالإخلاء وُجّه إلى المنطقة الشمالية من البلدة من ناحية بنت جبيل، مع احتدام المعارك في المنطقة المحيطة، وخاصة في ظل المحاولات الإسرائيلية المستمرة لدخول مدينة بنت جبيل.
وقال رئيس بلدية عين إبل، أيوب خريش، في تصريح له، إن عدداً من الأشخاص غادروا البلدة بمواكبة «الصليب الأحمر»، وهم من أصحاب الحالات الخاصة كالحوامل والمرضى. لافتاً إلى أن نحو 30 عائلة تركت الجزء الشمالي من البلدة، المواجه لمدينة بنت جبيل، ونزحت باتجاه أجزاء أخرى منها، نافياً نفياً قاطعاً ما تردد عن إنذار بإخلاء البلدة بالكامل.
وأشار مصدر رسمي لبناني إلى أن «رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي يكثف اتصالاته مع الأميركيين والفرنسيين والأوروبيين، للوصول إلى وقف نار في لبنان يخص دائماً أهالي المناطق الصامدة في الجنوب، بلفتة خاصة إذ يطالب بالضغط على إسرائيل لضمان بقائهم في قراهم وبلداتهم وعدم محاصرتهم من خلال تأمين ممرات آمنة تصل من خلالها مقومات البقاء». لافتاً في تصريح إلى أن الرئيس التقى، على هامش مشاركته بقداس يوم الجمعة، بالسفير البابوي الذي يقوم بجهود استثنائية لمساعدة أهالي القرى المسيحية الصامدة، «وتم البحث في هذا الملف». كذلك شدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظة له، على وجوب ترك «ممرات إنسانية إلى الصامدين في قراهم لتصل إليهم حاجاتهم».
وقال مصدر كنسي لـ«الشرق الأوسط» إن الأوضاع «صعبة جداً في القرى المسيحية، التي باتت محاصرة، وكل الطرق إليها مقطوعة»، لافتاً إلى أن «الهاجس الأساسي في رميش ودبل وعين إبل هو بشكل أساسي موضوع الاستشفاء، مع تعطل معظم المستشفيات القريبة، التي بات اثنان منها فقط يستقبلان بشكل أساسي جرحى الحرب. أما المرضى فيضطرون للتوجه إلى صيدا، ما يضع حياة كثيرين في خطر».
وأوضح المصدر أن «الفاتيكان، عبر السفير البابوي في لبنان، لا يزال على تواصل مع واشنطن عبر السفير الأميركي في بيروت لضمان بقاء أهالي القرى المسيحية الحدودية في أرضهم وتأمين ممرات آمنة إليهم لمدّهم بمقومات الصمود».
وكتب الدكتور دريد بشرّاوي في" نداء الوطن":أمام استمرار حزب الله بتحدي الدولة وتهديد أهالي القرى الحدودية لخطر الموت وتدمير قراهم، وبرفضه تسليم ترسانته للجيش اللبناني، وأمام عجز الحكومة اللبنانية عن القيام بواجباتها لتطبيق بنود القرار 1701، ولا سيما المتعلقة بتجريد المجموعات المسلحة من سلاحها، وضبط الحدود البرية والبحرية، ووقف تدفق الأموال والأسلحة غير الشرعية إلى الداخل اللبناني، وحماية الأهالي، أصبح من الضروري أولاً أن تطلب الحكومة اللبنانية بشكل عاجل من الأمم المتحدة تقديم الدعم العسكري واللوجيستي للجيش اللبناني وللقوات الدولية للقيام فورًا بتأمين حماية دولية عاجلة لأهالي القرى الحدودية ومنع مسلحي حزب الله من الاقتراب منها واستعمالها منصات لإطلاق صواريخهم، وفق الفقرة 12 من القرار 1701.
كما أصبح من واجب مجلس الأمن الدولي، وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، تطبيق أحكام المادة 42 من الميثاق، والاعتراف بأن الإجراءات المتخذة لتنفيذ مدرجات القرار 1701، بما فيها اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، لم تعد كافية أو لم تُنفذ. ويمكن لمجلس الأمن على هذا الأساس إما تعديل القرار 1701 بإدخال فقرة جديدة على بنوده تنص صراحة على ضرورة استخدام القوة لتجريد المليشيا من سلاحها، وحماية المدنيين، وفرض الأمن والسلم، بما يشمل إرسال قوات دولية إضافية إلى لبنان ووضعه تحت حماية دولية مؤقتة، أو إصدار قرار دولي جديد يجيز للقوات الدولية استخدام القوة البرية والبحرية والجوية بما يلزم لحفظ السلم والأمن الدوليين في لبنان أو لإعادته إلى نصابه، بما يشمل:
• إلزام القوات الإسرائيلية بالانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة؛
• تجريد كل منظمة لبنانية أو غير لبنانية من سلاحها، بما فيها حزب الله، بمساعدة الجيش اللبناني ومواكبته على الانتشار في كل جنوب لبنان وعلى كامل الحدود مع سوريا، وضبط هذه الحدود والمعابر ومنع تهريب الأسلحة والتسلح؛
• دعم الجيش اللبناني بالعتاد والأسلحة والمعدات اللازمة، وترسيم الحدود البرية مع إسرائيل والتمهيد لإجراء مفاوضات سلام مباشرة وعادلة معها؛
• مساعدة السلطات اللبنانية الشرعية على إعادة الإعمار وبناء المؤسسات الدستورية الديمقراطية، تطبيقًا لأحكام القرار 1701، والقرارين 1559 و1680، على أن يبقى لبنان تحت حماية دولية مؤقتة إلى أن تستعيد قوات لبنان المسلحة قدرتها على بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب اللبناني.
أستاذ القانون الدولي الجنائي في جامعة ستراسبورغ ومستشار في المحكمة الجنائية الدولية، محام عام دولي أسبق في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ومحام عام أسبق في فرنسا ومحام بالنقض والاستئناف  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك