اعتبر عضو كتلة حزب الكتائب النائب سليم الصايغ ان "لدى
حزب الله طهارة عقائدية لا يمكن الا احترامها ولكن تحولت شيئاً فشيئاً الى نوع من المرتزقة فمنذ بداية حرب إسناد
إيران، كان الواضح أن الحرس الثوري سيطر على القرار الشيعي في
لبنان، وهو المسؤول المباشر عن توريط لبنان، وجنّد حزب الله للعب هذا الدور ". وقال: "لا شراكة مع أحد قراره ليس لبنانيا وقرّر بالتالي ان يكون مرتزقاً لاجندات خارجية ولا يمكن للحزب ان يكون شريكا في مستقبل لبنان الا اذا خلع عنه القناع وعاد الى البلد".
أضاف عبر "لبنان الحر": "لا مكان في لبنان لدويلات وفرضها على الناس . أنشأنا دولة ودفعنا ثمنها الغالي والرخيص ولن نتخلى عنها. لا أراهن
على حسن الإرادة من هذا او ذاك بل على منطق بناء دولة حقيقية شاء من شاء وابى من أبى ومن لا يريد هذه الدولة فليخرج منها. حزب الله لم يحسم أمره وهو غير حاضر للحكم، إنما يريد الاستفادة من كل الإمكانات من أجل المشروع
الإيراني الخاص بالمنطقة واول انتصار حققناه اننا لم نرضخ لمنطقه فهو يمسك بطريقة مافيوية وليست شرعية ومنعناه من السيطرة على مجلس النواب على الرغم من انه أتى برئيس مجلس النواب بفارق صوت ولكنه لم يستطع ان يأتي برئيس حكومة ولا برئيس الجمهورية".
وتابع: "لا أتصوّر أن هناك اتفاقاً بين حزب الله ورئيس الجمهورية، ومنطق
الرئيس عون كان أن بيئة حزب الله متضرّرة جدًا وعلينا احتواؤها وإعطاء فرصة لتنفيذ خطة الجيش واستعادة الدولة، أما نحن، وبالرغم من دعمنا لرئيس الجمهورية، فاعتبرنا أن هذه العملية لا تحتمل الانتظار لأن حزب الله سيُعيد بناء قدراته العسكرية، وهذا ما حصل فعلًا اذ أعاد الحزب تكوين نفسه عسكرياً ومالياً والكذبة الأخيرة على الرئيس كانت بعدم الدخول في الحرب وهذا ما لم يحصل. لا يمكن المراهنة على النوايا فاذا لم تكن تملك القدرة جد لنفسك دوراً آخر".
وردا على سؤال قال: "
ايران قبضت على القرار الشيعي في لبنان وعليهم ان يتحرروا بأنفسهم من هذا القرار. احترم هذه الطائفة والحراك الفكري والسياسي الذي عاشته عبر تاريخها ولكن يجب عدم رمي المظلومية على الآخرين . سنصل قريباً الى نوع من تغيير النظام وتغيير قانون انتخابات أي تشكيل السلطة في لبنان واصلاحات سياسية وليس فقط اقتصادية ومالية لانه لا يمكن حكم البلد بهذه الطريقة. يجب الا يتم الانطلاق من موازين القوى بل من مبادئ عامة وهي الّا استقواء والعودة الى اتفاق الطائف. ومن المبكر طرح هذه المسائل على الطاولة، ولكن علينا التحضّر لها انطلاقًا من مبدأ "لا استقواء" وفصل العدد عن السلطة".
وطالب
وزير الداخلية أحمد الحجار "بتطبيق القانون بما لدى الأجهزة الأمنية من قدرة على تطبيقه أينما أمكن، والدولة بحاجة إلى شجاعة من خلال التطمينات للمسؤولين كافة لأخذ القرارات بحسم وجزم".
وقال: "تبين ان حزب الله لا يتعاون أبداً في عملية تنفيذ خطة الجيش لحصر السلاح. حصل خطأ منهجي بالتصرف والتقارير المقدمة والقول ان 90% من السلاح قد تم حصره وبالتالي تستطيع الدولة طلب المساعدة الدولية انطلاقًا من القرار 1701. اليوم بعدما وصل لبنان إلى انهيار كامل وبدأ يشكّل خطرًا على السلام في محيطه، علينا إيجاد الطريقة الصحيحة وطلب مساعدة القوات الدولية للجيش
اللبناني على القيام بواجبه وهذا الامر يحتاج لطلب من الحكومة".
وقال: "يجب أن نكون على يمين الدولة
اللبنانية، ونحن حاضرون للعب أي دور يقوّي مشروع إعادة بناء الدولة من دون أي وسطية، وليكن لنا توجّه واضح يؤكّد سيادة لبنان وحياده، وميزان القوى لا يسمح لنا بالبقاء في الحرب، لذلك يجب أن تبقى مبادرة الرئيس عون مفتوحة، لأن السلام ليس "تابو" والأكيد أن هذه المبادرة ليست استسلامًا، إنما توقيع حزب الله على اتفاق وقف إطلاق النار هو استسلام".
وختم: "على الرغم من ضعف الدولة واختراقها من الحزب والدولة العميقة التي بناها، يبقى رئيس الجمهورية الرجل الأقوى".