عيد الفصح لم ينته إلا بحصيلة دامية بين الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، في ما يؤشر إلى شراسة إسرائيلية تصاعدية في استهداف بنك أهدافها، في حين تستعرّ المعارك جنوباً.
واستأنف العدو الاسرائيلي تصعيده الميداني في الضاحية الجنوبية لبيروت، فاستهدفها، منذ صباح امس، بثماني غارات جوية طالت مباني في الضاحية، ومجمع «سيد الشهداء»، إضافة إلى غارة جوية استهدفت مبنى مأهولاً قرب مستشفى
رفيق الحريري الحكومي في منطقة الجناح.
وجاء التصعيد في الضاحية، وسط تضارب في المعلومات حول استهداف «حزب الله» بارجة حربية إسرائيلية قبالة الشواطئ
اللبنانية. وقال الحزب في بيان، إن عناصره استهدفوا بارجة عسكرية إسرائيلية على مسافة 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية، عند الساعة 00:05 من فجر الأحد، باستخدام صاروخ «كروز» بحري، وذلك «رداً على قصف القرى والمدن، وتدمير البنى التحتية». وأفاد الحزب بأن العملية جاءت بعد رصد الهدف لساعات، وأن الصاروخ أصاب البارجة «بشكل مباشر».
لكن في المقابل، نقلت إذاعة الجيش
الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إنه «لا يوجد حدث معروف من هذا النوع»، في تعقيب على إعلان الحزب. وأضاف المصدر أنه «لا توجد إصابة في قطع سلاح البحرية».
اليونيفيل
في المقابل، وبعد سلسلة استهدافات طاولت مراكز تابعة لها، أعربت قوات "اليونيفيل" في بيان عن قلقها البالغ حيال الهجمات التي يشنها "
حزب الله" وإسرائيل قرب مواقعها، مشيرة إلى أن ذلك قد يستدعي ردًّا ناريًا.
وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».