تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بري يرفض المسّ باستقرار بيروت وسلام و "حزب الله" إلى الطلاق

Lebanon 24
11-04-2026 | 23:35
A-
A+
بري يرفض المسّ باستقرار بيروت وسلام و حزب الله إلى الطلاق
بري يرفض المسّ باستقرار بيروت وسلام و حزب الله إلى الطلاق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب محمد شقير في "النهار":
 
حذَّرت مصادر لبنانية من إصرار "حزب الله" منفرداً على مواكبة بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية بتنظيم حملة اتهامية من العيار الثقيل تستهدف رئيس الحكومة نواف سلام، وتسأل: من المستفيد من لجوئه للشارع لتصفية حساباته معه؟ وهل يخدم الحفاظ على السلم الأهلي وتوفير الأجواء المريحة والطمأنينة بالأخص في بيروت لاحتضان المضيفين للنازحين؟ وأين تكمن مصلحته في استدراجه للشارع البيروتي، ومعه الأطراف المناوئة للحزب، دفاعاً عن الموقع الأول للطائفة السنية في الدولة المتمثل برئاسة مجلس الوزراء في ضوء ارتفاع الأصوات الرافضة لاتهامه بالخيانة ونعته بـ"الصهيوني"؟
 
فلجوء "حزب الله" إلى تحريض غير مسبوق لشارعه على سلام وحكومته سيؤدي، كما يقول مصدر وزاري لـ"الشرق الأوسط"، إلى إحداث شرخ سياسي تلفه الفوضى يرفع من منسوب الاحتقان المذهبي مع إصرار مجموعات تدور في فلكه على التجمُّع في شوارع العاصمة وصولاً لفرض حصار على السراي الكبير، مقر رئاسة الحكومة، برغم أن الحزب، كما نقل عنه مصدر بارز في "الثنائي الشيعي"، ينفي بأن يكون وراء دعوتها للانخراط في مجموعات مناوئة لسلام وحكومته، بذريعة أنه لم يقرر النزول إلى الشارع، وإلا لكانت الشوارع احتشدت بالآلاف وضاقت أحياء العاصمة في استيعابها لجمهور المقاومة.

وينقل المصدر عن "حزب لله" بأنه لم يتدخل لمنع هذه المجموعات من النزول إلى شوارع بيروت تعبيراً عن حالة الغليان التي تسيطر على بيئة المقاومة احتجاجاً على قرارين صدرا عن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، الأول يقضي بحصر السلاح بيد الدولة في بيروت، والثاني يتعلق بدخول لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بينما يرحب، بحسب المصدر الوزاري، ببدء المفاوضات الأميركية- الإيرانية في إسلام آباد برعاية باكستانية.
وفي هذا السياق، أكَّد المصدر بأن "حزب الله" يتلطى وراء قراري الحكومة ليصرف الأنظار عن غضبه المترتب على إصرار لبنان عدم ربط مصيره التفاوضي بإيران، وتمسك لبنان برفض تلازم المسارين، وهو ما يلقى ترحيباً يتجاوز الداخل إلى المجتمعين العربي والدولي.
 
وقال إن الحزب في رهانه على تلازمهما "أوقع نفسه في حسابات خاطئة، ليس لأنه لا عودة عن مبدأ الفصل بينهما فحسب، وإنما لأنه لن يكون في وسعه أن يحجز مقعداً له، ولو بصورة غير مباشرة، على طاولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية لتحسين شروط طهران على نحو يتيح له بأن يستعيد حضوره السياسي من باب احتفاظه بسلاحه". وسأل لماذا ينزل الحزب بكل ثقله السياسي لمنع الدولة من التفاوض مع إسرائيل، بينما يعطي الحق لإيران في هذا الخصوص؟ وهل يكتفي بمطالبته بوقف النار من دون أن يكون معطوفاً على مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية التي يُفترض أن تبدأ الثلاثاء المقبل؟ وإلا كيف يمكن التوصل لهدنة تمهد للتفاوض بعيداً عن ضغط تل أبيب بالنار؟
 
 
وبالعودة إلى تهديدات "حزب الله" لسلام، أكد المصدر في "الثنائي الشيعي" بأن حركة "أمل" لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت وتدعو بلسان رئيسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين، كون معظمها ذات الغالبية من الطائفة السنّية، وهذا يتطلب من الجميع تضافر الجهود لقطع الطريق على إقحام البلد في فتنة مذهبية لا تستفيد منها سوى إسرائيل، وهذا يتطلب قطع الطريق عليها بتحصين التنوع بداخل بيروت، بالمفهوم الإيجابي للكلمة، لأن لا مصلحة لتطييف الخلاف بين الحزب وسلام.
 
ولفت إلى أن بري لا يؤيد، مع تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، اللجوء إلى الشارع، وهو يشدد على وحدة اللبنانيين وتكاتف الجهود لإنقاذ البلد، بدءاً بالتشديد على وقف الحرب باستقدام الضغوط لإلزام إسرائيل بالكف عن اجتياحها الجوي لمناطق تتجاوز الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع. وقال إن "أمل" كما في السابق ليست في وارد توفير الغطاء السياسي للمجموعات التي تصر على الاحتكام للشارع لفض النزاعات السياسية، وتردد هتافات نابية أين منها الخطاب السياسي، وأكَّد بأنه سبق لبري أن تصدى للمحاولات الرامية للتوجه من الضاحية الجنوبية بمسيرات سيّارة إلى بيروت، وحذّر في حينها من تجاوز الخطوط الحمر، وهذا ما أبلغه إلى حليفه.
  
وفي المقابل كشف المصدر الوزاري بأن "حزب الله" أبلغ، مَن تواصل معه من وزراء وقيادات أمنية وعسكرية، بأنه لم يدعُ للتجمع ضد سلام، لكنه لم يتدخّل للجم المشاركين فيها، وهذا ما يدعونا للتساؤل ما إذا كانت هذه المجموعات قررت النزول بملء إرادتها إلى الشارع، وإذن ما الذي أملى على نائب رئيس مجلسه السياسي الوزير السابق محمود قماطي توجيه تهديدات بالجملة إلى سلام متوقعاً حصول تسونامي شعبي يؤدي لجرف الحكومة وخطاياها السياسية ومنهجها الذي تسير به، بحسب ما نقل عنه تلفزيون "المنار"، الناطق الرسمي باسم الحزب.
 
ولفت بأنه لا قدرة لأي طرف على الإطاحة بالحكومة في الشارع، وأن الممر الإلزامي للتخلص منها يبقى في نزع الثقة النيابية عنها، مع أن رد الفعل على تهديدات الحزب لسلام يكاد يكون جامعاً، وتجلَّى بالتفاف القوى السياسية الفاعلة والأكثر تأثيراً في البرلمان حوله.
وكتب رضوان عقيل في" النهار":في انتظار ما سترسو عليه بدء عملية المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بواسطة سفيري البلدين بعد اتصالهما الأول أمس وترقب ما ستخلص إليه مفاوضات أميركا وإيران في إسلام أباد لن يخلو المشهد السياسي في لبنان من سخونة زائدة في تعاطي الحزب مع سلام أولاً وتحميله مسؤولية " تقديم التنازلات أمام العدو" في وقت يتبنى فيه الرئيس عون سلوك طريق المفاوضات نفسها مع تل أبيب.
 
ويعلق قيادي في الحزب هنا :"ليخبرنا سلام وقبله رئيس الجمهورية عن تصفية إسرائيل 13 شهيداً من عناصر جهاز أمن الدولة في النبطية، هؤلاء ليسوا أعضاء في الحزب وقتلهم العدو. وماذا سيقولان لعائلاتهم وكيف نتوجه إلى مفاوضات وشعبنا يقتل ولا نستطيع والشهداء ما زالوا تحت الركام وفي ساحات القتل مع وجود مليون نازح. وإذا كانت الحكومة قادرة على الوقوف في وجه هذه البيئة فلتقدم على هذه المواجهة. وعندما ننتقد سلام وأسلوبه نحن لا نستهدف طائفته السنية الوطنية. وعندما وقفنا إلى جانب السنة في غزة فلن نتأخر اليوم قي الدفاع عن أهلنا السنة وبني جلدتنا الوطنية وكل اللبنانيين الذين فتحوا بيوتهم وبلداتهم وبيروت أمام أهلنا النازحين".      
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
01:15 | 2026-04-12 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك