تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رسالة من قبلان إلى رؤساء الطوائف اللبنانية: شكراً لكم على مواقفكم

Lebanon 24
12-04-2026 | 10:31
A-
A+
رسالة من قبلان إلى رؤساء الطوائف اللبنانية: شكراً لكم على مواقفكم
رسالة من قبلان إلى رؤساء الطوائف اللبنانية: شكراً لكم على مواقفكم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان "رسالة للأخوة الأحبة والقادة الدينيين للطوائف اللبنانية العزيزة والمحترمة"، جاء فيها: "تحية قلب وروح وإيمان وإخلاص، وبعد الشكر لله والتعظيم لعظمة نوره وقداسة مواثيقه وتوالي نعمه ومهابط رسالاته أقول لكم أيها الأحبة الكرام: إنّ لبنان وطن الديانات والطوائف السماوية التي تلقي بميزان عقلها ومنطق أخلاقيتها على تاريخنا وحاضرنا ووجودنا وأهدافنا النبيلة منذ الأيام الأولى للشراكة الأولى، والكنيسة كما المسجد روح الخلاصة السماوية التي تخاطب الإنسان بقلبه ونياط أخلاقيته لأن يكون صخرة هذه المحبة وعين الرحمة المعمّدة بمجد اللطف والعطف والعدل والإنسانية والموقف الذي يليق بمجد الإنسان وما يلزم للربّ الديّان الذي شقّ الإنسان من تحنان عظمته وعظيم أهدافه، والضرورة عند الإسلام والمسيحية بمذاهبهم كلها تختصرها حقيقة: أنّ الحق لا يكون باطلاً، والمحتل لا يكون ضحيةً، والظالم لا يكون مظلوماً، والشر لا يكون خيراً، والمدافع لا يكون معتدياً، والدفاع عن الأوطان ليس دفاعاً عن الشيطان، ولا يجتمع حق وباطل، وما هو للربّ لا يكون لإبليس، وقربان الأوطان قربان الرحمان، والدين دليل المظلوم لا الظالم، وملاذ المدافع لا المعتدي، وإسرائيل في كل هذه ظالم ومعتدي ومحتل ومجرم وأخطر نسخة إقليمية من وحشية الإرهاب وفظاعات العدوان، والكنيسة والمسجد بابان للربّ لا يمكن أن يكونا إلا حيث حق المظلوم لا الظالم، والمدافع لا المهاجم، والحجة والدليل برهان الربّ، والقائم بخدمة العباد لا يجوز أن يكون بخدمة شياطين الباطل وامبراطورية القتل والإبادة الفظاعات، ولا امبراطورية للشر بهذا العالم أخطر من شر واشنطن وتل أبيب.



واليوم بقلب هذه الحرب المصيرية نجد شوارع الإسلام والمسيحية عنوان الإغاثة والعون والتضامن والتلاقي والمبادرة الفردية بخلفية القناعة الدينية والإنسانية بعيداً عن شلل وفشل وسوء نوايا السلطة التي تتفرّج على عذابات وطنها وجبهات حربه السيادية!.



واللحظة أيها الأحبة الكرام لما تمليه علينا طريق الجلجلة وعذابات كلمة الحق والأكلاف الروحية والنفسية والمجتمعية، لأنّ بعض سياسيي هذا البلد وبعض مراكز السلطة فيه تعيش لحظة افتراس وفشل وجنون وغدر سياسي لا سابق له على الإطلاق، والقضية ليست بذَهَب لبنان ومغارة كراسيه بل بروحه  وحقيقة أخلاقيته وعظيم حرمته وشرف عائلته الوطنية وهذا ما تتعمّد المقاومة وأهلها بمجد الدفاع عنه والقتال من أجله وسط أثمان وقرابين ملأت يدَ الربّ من عطائها وسخائها النازف. وللتاريخ ولكم أيها الأحبة الكرام أقول: لا شيء أخطر على هذا البلد من الخونة، لأنهم سرطان ل وطن، ولا شيء أخطر على هذا البلد المعمّد بميثاق السماء من خيانة بعض السلطويين الذين يرضون الشيطان على حساب لبنان، والتفصيل واضح، وقَتَلَة لبنان وغارسو الخنجر المسموم بصدر هذا الملكوت الوطني لا يحتاجون إلى من يدل عليهم، لأنهم يجاهرون بذلك ويبررون لشياطين الإنس أميركا وإسرائيل ما يزيد عن تملق العبيد الخونة، ومعلوم أنّ السيد المسيح كما النبي محمد شفيعا هذا الوجود وعنوان الحق الذي يُنجد الخلائق ويصر على عظمة الدفاع عن حرمة هذا الوطن المظلوم كأساس لقيامة الوجود وعدالة بيت العبادة والناطقين بإسمها كي يكونوا كلمة الربّ بوجه طغاة الباطل وخونة الأوطان، وهنا تكمن الأمانة العظمى لأن المحتل عادةً لا يدخل إلا من الأبواب التي سلّم الخونة مفاتيحها له، ولا أبواب أخطر على لبنان وحرمته من أبواب السياسة وخيانتها العلنية، وهنا تكمن الصرخة الدينية وبطانة نورها، لأنّ مطلوب السماء أن لا تندثر فطرة الإنسان ولا تُسحَق حقوق الخلائق ولا موازين العدل، لذا يجب أن لا ننام لأنّ من نام عن كنزه سُرِق، ولا كنز أعظم من الحقيقة السماوية، ولا مرتبة أكبر من الحق الأكبر يوم الدينونة، واليوم قيامةُ الكلمة تئن من خيانة السياسة ونفاقها وتدليسها لصالح أميركا وإسرائيل، ومطلوب الربّ للسياسيين بهذه الحرب المصيرية أن لا يعينوا المحتل الطاغي على دمار بلادهم، ولا يحرّضوا، ولا يبرروا، ولا يسكتوا، ولا يتهربوا، وهنا تكمن قصة السكين الذي يغرسُهُ الخائن بظهر الثائر المعمّد بكلمة الربّ ومهد ميثاقه الوطني، وقد أحسن فولتير حين قال: "الخيانة هي الجريمة التي لا تجد لها مبرراً حتى في جهنم"، ولبنان قيامة الحقيقة، ونُبل الشراكة القديمة، وأساس العون والمحبة والقداسة الطابوية، وهذا ما نهضت به الكنسية والمسجد من على ظهر الصخرة الأولى يوم ألقى الربّ كلمة المواثيق فوق جلجلة الحق المخضّب بآلام الجليل وبحر عمادته الشهيرة، وأنتم أهل السيادة الدينية أرفع شأناً وأعظم مقاماً وأكبر حقاً وأنبل صوتاً، وأهل الجنوب والضاحية والبقاع والمقاومة لا يريدون ترسانة أو مدافع أو صواريخ بل يطمعون بصوتكم المحق وموقفكم المعمّد بصدق المواثيق التي أبى اللهُ إلا أن تكون بصدور أهل الحق والدين الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، والقضية لبنان وأهله وعائلته الروحية ومجده المقرون بأعظم حق وحقيقة، ولن تقوم للحق قائمة إلا إذا تعرّى عن الباطل، ولا باطل أخطر على هذا البلد من باطل بعض السلطة المجنونة بلعبة خيانة العبيد، واللحظة للحق وأهله وشعبه ووطنه وما يلزم للسلطة التي تعيش أسوأ مواقفها وأبشع خياراتها وتبعيتها، والغريب أنّ لبنان يتعرّض لأخطر حرب مصيرية على الإطلاق ومع ذلك تضع السلطة كل ثقلها ضد بلدها وناسها وواقعها التاريخي وداعيها الوجودي والأخلاقي، بل تمنع الجيش اللبناني من القيام بأصل وظيفته التي أُنشِئ من أجلها، ولبنان ليس ضعيفاً، ولديه من أبطال الحقّ والحقيقة ما يكفي بعون الله تعالى، وهذه مقاومتكم تسحقُ جبروت الصهاينة قَتَلَة الأنبياء وتمزّق جيوشهم، ولا غاية لها إلا حماية هذا الوطن العزيز الذي عمّده الرب بميثاق محبته وعظيم أمانته.



واللحظة تاريخ أكبر من كل تاريخ، والتاريخ بلا موازين الربّ وفطرة الإنسان لا مجد له ولا قيام، ولا إجرام بهذا العالم فوق إجرام أميركا وإسرائيل، ولا امبراطورية شر فوق امبراطوريتهما، وإسرائيل كيان تمّ تكوينُه على الدم والأشلاء والمجازر وعلى بحر من وجع الكنيسة والمسجد، وحرب ترامب ونتنياهو أخطر حروب الشر وأكبر مهمّات الشياطين بهذه الأرض التي تنزف من أنين شعب الربّ وناسه، وما عاناه أهل الجنوب والضاحية والبقاع  بعد وقف إطلاق النار حتى لحظة هذه الحرب يرضي الشيطان ويغضب الربّ إلاّ أنه أرضى هذه السلطة الظالمة بهذا البلد الذي تتسابق إليه سكاكين الخيانة، ومنطق الأديان يدور مدار حقوق الإنسان، والخطير أنّ هذه السلطة الجديدة تعيش عقدة التزاماتها الخارجية وبشاعة خياراتها وعقدة فشلها وكثرة حقدها على ناسها وبلدها وسوء نظرتها المقيتة لوطنها المعذّب، لدرجة أنها تعطي الأميركي الظالم ما لا يرتضيه الربّ ولا تقوم به كنيسة أو مسجد، والحق بين أيديكم، والميزان عندكم، وأنتم أهله، وودائع الوطن أمانة الله فيكم، وقرابين الشهادة، والذود عن أقدس البلاد دليلكم، وشكراً لكم على مواقفكم ومعدن إغاثتكم وعظيم إصراركم على بيان الحق الذي لا يُغَطّي سلطة الفساد والإنبطاح والإنكشاف، ولا يقبل بوثن أو باطل أو فتنة، والحق بيِّن، والباطل بيِّن، ولا يُفرّق بينهما إلا من خصّهُ الله بميزان السماء".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك