تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان وإسرائيل في "مواجهة دبلوماسية" بشأن وقف النار ومفاوضات قريبة في قبرص

Lebanon 24
13-04-2026 | 22:59
A-
A+
لبنان وإسرائيل في مواجهة دبلوماسية بشأن وقف النار ومفاوضات قريبة في قبرص
لبنان وإسرائيل في مواجهة دبلوماسية بشأن وقف النار ومفاوضات قريبة في قبرص photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تستضيف وزارة الخارجية الأميركية اليوم في واشنطن حدثاً استثنائيا يتمثل باجتماع مباشر بين سفيري لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين هي الثانية بينهما منذ عام 1983.
ويخوض لبنان وإسرائيل غمار محاولة دبلوماسية عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.
ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصدر طلب عدم نشر اسمه أن السفيرة حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني جوزيف عون «للمطالبة بوقف إطلاق النار» بين إسرائيل و«حزب الله» وسط أنباء عن تسجيل دعوة إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها منذ بدء الغزو الإسرائيلي في مطلع مارس (آذار) الماضي. وتوقع المصدر ألا يتجاوز الاجتماع «مدة عشر دقائق».

وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تقليص الغارات الجوية في لبنان قبل المحادثات، رفض ليتر مناقشة «القضايا العملياتية» للجيش الإسرائيلي. وأضاف أن حكومته ستكون متعاونة مع جهود الرئيس دونالد ترمب، وستدعمها فيما يتعلق بالحرب مع إيران. وشدد على ضرورة تركيز الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».
وكتبت" النهار": الحدث التاريخي هذا يكتسب دلالاته التاريخية موضوعياً من كونه أولاً التجربة التفاوضية الثانية بين لبنان وإسرائيل، وثانياً لكونه يأتي وسط حرب ساحقة يتعرّض لها لبنان، تتواجه فيها إسرائيل و"حزب الله" وترتبط بتوقيتها وظروفها بالحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران. ولكن انعقاد المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي المنفصل برعاية أميركية انتزع للبنان استقلاليته التفاوضية ونزع من إيران ورقة التفاوض عنه، بما كان ليعزز نفوذها ووصايتها عبر ذراعها اللبناني "حزب الله".
وإذ تشكّل محادثات واشنطن اليوم جولة إطلاق للمفاوضات العميقة التي ستبدأ لاحقاً بوفد لبناني يترأسه السفير السابق سيمون كرم ويرجح أن تعقد جولاتها في قبرص، فإن وقائع الأرض والميدان من جهة ووقائع لبنان الداخلية من جهة أخرى، تشكل عوامل مثيرة للشكوك الكبيرة حيال ما ستحققه المفاوضات إذا قيّض لها الاستمرار من دون مفاجآت ميدانية أو ديبلوماسية تعترض مسارها.
 ومع ذلك، يبدو لبنان أمام خيار حتمي لا مفر منه لكسب الثقة الدولية إلى جانبه لأنه أساساً لم يكن طرفاً في حرب فرضت عليه بفعل عوامل قاهرة معروفة، ولكن ذلك لن يعفيه من أخطر مطبات المفاوضات وهو إثبات قراره الحاسم وقدرته الواقعية على تنفيذ ما سيلتزم به في مقابل المطالب والشروط التي سيضعها على إسرائيل. ومعلوم أن لبنان يذهب إلى افتتاح المفاوضات بمطلب وقف النار أولاً قبل بدء المفاوضات، فيما تذهب إسرائيل إليها برفض وقف النار وبتصعيد عملياتها البرية لتوسيع المنطقة الأمنية العازلة التي تنوي تثبيتها راهناً، كما بمطلب نزع سلاح "حزب الله" وتحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل.  

وكتبت" نداء الوطن": يجلس اليوم الدبلوماسيان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن- السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يخيئيل لايتر- تحت الرقابة الدقيقة للوسطاء الأميركيين السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ومستشار وزير الخارجية الأميركي مايكل نيدهام. ورغم أن هذا اللقاء يجري تأطيره بعناية على أنه مجرّد محادثة أوّلية وفنية أو اجتماع تمهيديّ، وليس اختراقًا للسلام، إلّا أن مجرّد جلوس دبلوماسيين لبنانيين وإسرائيليين على طاولة واحدة فوق الأراضي الأميركية يستحضر حتمًا ذكريات اتفاق إسرائيل ولبنان الموقع في 17 أيار 1983.
وما يجعل هذه المقارنة مفيدة ليست الأجندة (فالبنود مختلفة بين الحدثين)، بل كون كلتا اللحظتين تكشفان عن الكيفية التي تتفاعل بها الوساطة الأميركية مع السيادة اللبنانية. ففي عام 1983، حاولت الولايات المتحدة هندسة إطار شامل لإنهاء الحرب في بلدٍ كان يرزح تحت الاحتلال ويخوض حربًا أهلية. أمّا عام 2026، فيبدو أن واشنطن بصدد بناء مسار أضيق وذي طابع إجرائيّ، يركّز على إدارة التصعيد. ويعتبر هذا التحوّل انعكاسًا للنظام الإقليمي المغاير، إذ انتقلنا من سياق التنافس في حقبة الحرب الباردة - حيث كانت سوريا تمثل اللاعب الرئيسي الذي يمتلك حق النقض في هذه المنطقة - إلى بيئة إقليمية تتمحور حول الحروب بالوكالة تنعكس على رسم حدود الحراك الدبلوماسي.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك