تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون: المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار

Lebanon 24
13-04-2026 | 23:21
A-
A+
عون: المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار
عون: المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يقف لبنان على مشارف الدخول في سباق بين التصعيد العدواني الاسرائيلي ضد جنوب لبنان والاجتماع التقني المقرر خلال الساعات المقبلة بين السفيرة في واشنطن، ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، برعاية السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، وعلى جدول أعماله - من الجانب اللبناني - بند وحيد هو التوصل إلى وقف النار لاختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للضغط على رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، للتجاوب مع رغبتها في هذا الخصوص.
وافاد مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" بأن "اليوم يشكّل محطة مفصلية في تحديد مسارات التفاوض المباشر بين البلدين"، مشيرًا إلى أن "اجتماع السفراء الثلاثة سيؤدي دورًا حاسمًا في رسم الإطار العام للمفاوضات وتحديد نقطة انطلاقها، سواء لجهة توقيت إطلاقها أو طبيعة الملفات التي ستُطرح على الطاولة في المرحلة الأولى".
وأوضح المصدر أن "الصورة لا تزال ضبابية حتى الآن، في ظل تباين واضح في المقاربات بين الجانبين، إذ يتمسك لبنان بضرورة أن يسبق أي لقاء مباشر بين الوفدين، والذي يُرجّح أن يُعقد في قبرص، التوصل إلى هدنة ولو موقتة، باعتبارها شرطًا أساسيًا لتهيئة المناخ السياسي والأمني الملائم لإطلاق مسار تفاوضي متوازن، في حين يدفع الجانب الإسرائيلي باتجاه حصر التفاوض بملف نزع سلاح "حزب الله"، مع الإبقاء على الضغط العسكري قائمًا، بما يعني عمليًّا التفاوض تحت النار".
وأشار إلى أن "هذا التباين يعكس صراعًا أعمق على طبيعة المرحلة المقبلة، حيث يسعى لبنان إلى تثبيت مقاربة شاملة تتيح بحث مختلف الملفات الخلافية ضمن سلة واحدة، بينما تحاول إسرائيل فرض أجندة أحادية تركز على البعد الأمني من زاوية مصالحها المباشرة، متجاهلة التعقيدات الداخلية اللبنانية والتوازنات الإقليمية المحيطة".
بالتوازي، أكد المصدر أن "لبنان يراهن بشكل كبير على دور الوسيط الأميركي في تقريب وجهات النظر، لا سيما في ما يتعلق بإقناع إسرائيل بقبول هدنة أولية تشكّل مدخلًا إلزاميًا لإطلاق التفاوض"، معتبرًا أن "نجاح اجتماع السفراء في انتزاع مثل هذه الموافقة سيؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي السياسي، تتيح الانتقال إلى بحث بنود جدول الأعمال بشكل تدريجي وتوافقي".
وشدد المصدر على أن "نتائج هذا الاجتماع ستحدد ليس فقط شكل المفاوضات، بل أيضًا سقوفها السياسية والأمنية، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تقرير ما إذا كان المسار سيتجه نحو احتواء التصعيد أو نحو تثبيت معادلة التفاوض تحت الضغط العسكري".
كما تفيد مصادر مواكبة من واشنطن "أن الاجتماع قد لا يتجاوز الساعة، حيث يُتوقع أن يطل وزير الخارجية ماركو روبيو بتصريح، وذلك قبيل اجتماعه المقرر بنظيره المصري بدر عبد العاطي".
الرئيس عون
وأبلغ رئيس الجمهورية جوزيف عون وزير الخارجية الإيطالية أنطونيو تاياني أن لبنان يأمل في أن يتم خلال الاجتماع المرتقب الثلاثاء في واشنطن بين سفراء لبنان، والولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل، الاتفاق على وقف إطلاق النار في لبنان بهدف بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي سيتولاها فريق مفاوض لبناني لوضع حد للأعمال العدائية، وما يليها من خطوات عملية لتثبيت الاستقرار في الجنوب خصوصاً، ولبنان عموماً، فيما أعلن الوزير الإيطالي استعداد بلاده لاستضافة أي مفاوضات في المستقبل بين لبنان وإسرائيل، وقال إن مسار المحادثات منفصل عن مسار المفاوضات الإيرانية.
واعتبر عون أن ثمة فرصة متاحة الآن للوصول إلى حل مستدام، وهو ما يريده لبنان، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من طرف واحد، بل على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات اللبنانية، والعربية، والدولية لوقف اعتداءاتها على لبنان، ‏والشروع بالمفاوضات، لا سيما أن الحروب الإسرائيلية المتتالية ضد لبنان لم تحقق الأهداف التي أرادتها إسرائيل منها منذ العام 1982 وحتى اليوم.
وشدد عون على أن تدمير إسرائيل للمناطق اللبنانية، واستهداف المؤسسات العامة، والخاصة، والإدارات الرسمية ليس هو الحل، ولن يحقق أي نتيجة، لأن الحلول الدبلوماسية كانت دائماً هي الأفضل للنزاعات المسلحة في العالم.
وأكد عون أن المفاوضات مع إسرائيل تتولاها الدولة اللبنانية، لا أي جهة أخرى، لأنها مسألة سيادية لا شريك للبنان فيها، مشيراً إلى أن لبنان اتخذ سلسلة إجراءات أمنية في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر الحدودية البرية والبحرية لمنع تهريب السلاح، أو تدفق الأموال غير الشرعية، وأن الجيش والقوى الأمنية الأخرى يتشددون في تطبيق القوانين لمنع حصول أي خروقات لا تخدم الاستقرار الأمني والمالي في البلاد.
وأكد أن تدمير إسرائيل للمنازل وإحراق الممتلكات الزراعية للمواطنين الجنوبيين يعيق عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم وبلداتهم، ما أحدث واقعاً اجتماعياً صعباً تعمل الحكومة اللبنانية على معالجته، لكنها تحتاج إلى مساعدات من الدول الشقيقة والصديقة، ومنها إيطاليا.
حزب الله
في المقابل طالب «حزب الله»، بإلغاء المفاوضات معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».
وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».
وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».
وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»،
وكشف مصدر رئاسي لـ "نداء الوطن"، أن حراك الدولة في واشنطن هو محاولة لإنقاذ ما تبقى ووقف حمام الدم، مؤكدًا أنه "لولا مغامرة الحرب لما احتجنا أصلًا لهذا التفاوض". وشدد المصدر على أن الدولة لا تذهب لتقديم تنازلات، بل لتصحيح خطيئة ارتكبها غيرها، وحماية سيادة لبنان على كامل ترابه، سعيًا لإخراج البلاد من نفق الورطة التي فُرضت عليها. أما وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي فشدد عبر منصة "أكس" على أن "إرساء هذا المسار قد كرّس فعليًا الفصل بين الملف اللبناني والمسار الإيراني. وخلال تلقيه اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، الذي أعرب عن دعم بلاده الراسخ للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية في سبيل بسط سيادتها وتحقيق الاستقرار، أكد رجّي، أن الدولة اللبنانية تحتكر وحدها قرار التفاوض باسم لبنان، في رسالة واضحة تُعيد تثبيت مبدأ السيادة الوطنية في قلب الدبلوماسية اللبنانية".
الموقف الاسرائيلي
وعشية محادثات واشنطن لم تكن مواقف القادة الإسرائيليين أقل عنفاً من المعارك الميدانية التي احتدمت في جنوب لبنان مع بلوغ معركة السيطرة الإسرائيلية على مدينة بنت جبيل مراحلها المتقدمة.
ذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أنّ "القتال سيستمرّ في لبنان"، و"التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل"، وأضاف: "لم نعد نتحدث عن 5 مواقع إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب "حزب الله" وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع". وتوعّد بأن "يسيطر الجيش على القرى التي كان حزب الله مهيمناً عليها وسيعمل على تدميرها".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك