بعد اللقاء قال النائب معوض: "جئنا من الشمال، مع وفد من الرفاق والشركاء والحلفاء، لننقل موقفًا واضحًا إلى دولة رئيس الحكومة نواف سلام، هذا الرجل اللبناني الوطني النظيف الذي لم تلوثه لا شبهات فساد ولا صفقات مشبوهة.
نقول له: نحن معك لأنك سيادي تمثل مشروع الدولة الذي يجمع ولا يفرق وتمثل سلطة الدستور والقانون اللذين يبنون وطنًا، ومعك لأننا مع قرارات حكومتك في حصر السلاح بيد الدولة
اللبنانية وباعتبار نشاطات "
حزب الله" العسكرية والأمنية خارجة عن القانون وأخذ قرار جريء بالمفاوضات المباشرة حماية للبنان وللبنانيين تضع حدًا للحروب وكي لا نبقى ضحايا حروب الآخرين على أرضنا، ولحماية اللبنانيين من الدمار والدم والذل والهجرة والفقر.
دولة الرئيس، نقف إلى جانبك في مواجهة الأصوات التخوينية وحملات الشتائم، لأن منطق القوة الحقيقي يفعل بينما الشتيمة عجز".
أضاف: بعد ما قمتم به في
لبنان من حروب، خصوصًا تلك المرتبطة بالنظام
الإيراني، جرّ لبنان واللبنانيين إلى حرب عبثية أسفرت عن قتل ودمار، عليكم أن تخجلوا وعلى من تسبب بذلك أن يتحمل مسؤولياته. لن نسمح لأقلية شتامة وممانعة بالحد من عزيمتنا لبناء وطن اسمه لبنان بدولة وقرار وجيش واحد.
ونسأل بوضوح: طالما تثقون بأنفسكم، علينا أن نلتقي في صناديق الاقتراع، لنرى أين هو قرار اللبنانيين، هل هم مع الدولة ومؤسساتها، أم مع الميليشيا؟ هل هم مع الجيش أو مع السلاح غير الشرعي؟ هل نحن مع السلام، أم مع الحرب؟ هل هم مع الاستقرار أو مع الفتنة؟ الإجابة معروفة.
أما بالنسبة إلى من يهدد بالسلم الأهلي، فإجابتنا: لا خوف على السلم الأهلي، طالما الدولة موجودة وتطبق قراراتها،
المعركة اليوم واضحة هي بين دولة تمثل الشعب اللبناني، وبين ميليشيا خارجة عن الدستور والقانون، لا بين مسلمين ومسيحيين. هذه الميليشيا خارجة عن القانون وبين دولة ومعها شعب. دائمًا هناك بعض الأشخاص وبيئات مرتبطة بميليشيات".
يُقال إنّ المفاوضات المباشرة مع
إسرائيل هي مخالفة للدستور ومخالفة للعيش المشترك. أولًا، فسّروا لنا كيف هي مخالفة للدستور؟
لماذا المفاوضات المباشرة التي قام بها لبنان في وقت اتفاق مدريد مع إسرائيل لم تُعتبر مخالفة للدستور؟ أم أنّها كانت مقبولة آنذاك فقط لأنّ نظام
الأسد كان يريدها؟
ولماذا المفاوضات المباشرة التي قامت بها حكومة عام 1984 مع إسرائيل، والتي كان من ضمنها آنذاك وزير هو
الرئيس نبيه بري، لم تكن بحاجة إلى تعديل للدستور؟
يُقال إنّ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هي مخالفة للدستور ومخالفة للعيش المشترك. أولًا، فسّروا لنا كيف هي مخالفة للدستور؟
لبنان فاوض، وسيبقى يفاوض، لأن لبنان لا يقبل أن يكون هناك من يفاوض عنه. نحن من نقرّر مستقبلنا، ولا نقبل أن يفاوض عنا أحد، ولا أن يفاوض علينا أحد.
وإلى المتمسكين، أو الذين يستخدمون شعار العيش المشترك كدرع، تمامًا كما يستخدمون الشعب اللبناني درعًا ويختبئون وراءه، نقول: نحن أبناء العيش المشترك الحقيقي.
نحن الذين دفعنا ثمن العيش المشترك دمًا، ونحن متمسكون بالعيش المشترك الحقيقي،
أرض واحدة، بشعب واحد، بدولة واحدة، بجيش واحد، وبقرار واحد. إنما العيش المشترك في لبنان هو بين المسيحيين والمسلمين، وليس عيشًا مشتركًا بين الدولة والدويلة، ولا عيشًا مشتركًا بين الجيش والميليشيا، ولا عيشًا مشتركًا بين الدولة اللبنانية والحرس الثوري الإيراني.
هذا هو العيش المشترك: مسلمون ومسيحيون، دفاعًا عن لبنان العظيم، تحت سقف دستور وقانون يجمعنا.
إلى الرئيس نواف سلام نقول: يدنا بيدك ونحن مستمرّون، ومهما تمادى الشتّامون فنحن مستمرّون.
لكي نحمي لبنان واللبنانيين من حروب الآخرين على أرضنا، ومن مزيد من
الدم، ومن مزيد من الدمار، ومن مزيد من الفتنة ومن الهجرة والفقر،
ولتكن هذه الحرب آخر الحروب لطي صفحة الحروب وبناء صفحة السلام والازدهار والاستقرار، كما نأمل ألّا يتكرر تاريخ 13 نيسان مرة جديدة".