مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 14/4/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
مفاوضات تحت النيران.
هذا ما أكده العدو مرة أخرى في حديثه عن لبنان.
ونيران العدوان قتلت في الساعات القليلة الماضية أكثر من عشرين مواطنا إرتقوا شهداء في غارات للطيران الحربي والمسير شملت عشرات البلدات في مناطق صور وبنت جبيل والنبطية وصيدا في الجنوب وسحمر في البقاع الغربي.
وكما في كل يوم لم تحيد الإعتداءات المنشآت المدنية والبنى التحتية والصروح الصحية مثلما حصل في تبنين حيث لحقت أضرار بالمستشفى الحكومي بعد تعرض محيطه لغارة معادية.
وعلى الجبهة البرية تضع قوات الإحتلال الإسرائيلي كل ثقلها على محاور تتقدمها بنت جبيل حيث تدور معارك عنيفة مع المقاومة تتكبد فيها هذه القوات خسائر بشرية ومادية.
وقد أفرجت سلطات العدو عن بعض هذه الخسائر فبعد إعلانها مقتل ضابطين أشارت في وقت لاحق إلى سقوط عشرة جنود جرحى خلال مواجهات وجها لوجه مع المقاومة في بنت جبيل.
هذه الوقائع الميدانية سجلت مع إنطلاق الإجتماع اللبناني - الإسرائيلي في واشنطن.
وفي أول تعليق على الإجتماع أشار وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو إلى أن التعقيدات الموجودة لن تحل في الساعات الست المقبلة مؤكدا أنه يمكن البدء في المضي قدما ووضع الإطار العام.
وبحسب المعلومات المتداولة فإن الجانب اللبناني سيطرح في الإجتماع الذي يشارك فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موضوع وقف إطلاق النار.
لكن الجانب الإسرائيلي تلقى تعليمات بعدم قبول وقف النار وقالت وسائل الإعلام العبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى في المفاوضات فرصته لكسب الوقت من دون وقف الحرب على لبنان.
أبعد من بيروت وتل أبيب تلقى المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران جرعة تنشيط مع تأكيد تقارير غربية أن جولة مفاوضات ثانية ستعقد الخميس المقبل في إسلام أباد أو جنيف لكن الجمهورية الإسلامية أكدت أنه لم يحدد أي موعد بعد لكنها رجحت انعقاد الجولة الثانية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
منذ ثلاثة وأربعين عاما لم نر مشهد اليوم، بل مثل هذه الفرصة التاريخية كما وصفها وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو.
شخصيتان رسميتان لبنانية واسرائيلية اجتمعتا وجها لوجه في وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن، برعاية اميركية فوق العادة ممثلة بوزير الخارجية وسفير اميركا في لبنان. انها اول مفاوضات لبنانية - اسرائيلية مباشرة منذ العام 1983.
هكذا انكسر التابو بعد سنوات طويلة ومريرة من الحروب والصراعات. لكن الصورة التاريخية شيء والنتيجة امر آخر، اذ لا مؤشرات الى ان الاجتماع التمهيدي اليوم الذي يضم سفيري لبنان واسرائيل في اميركا سيحقق المطلوب منه.
فلبنان مصر على وقف اطلاق النار قبل البحث بأي امر آخر، فيما اسرائيل تريد البدء بنزع سلاح حزب الله. فهل يؤدي تشبث الطرفين بموقفيهما الى بقاء اجتماع اليوم يتيما بلا متابعة ولا استكمال؟
في الاثناء يواصل حزب الله اطلاق النار على المفاوضات.
آخر "طلق" صدر عن عضو المجلس السياسي فيه وفيق صفا، الذي اكد ان الحزب غير معني بما تتفق عليه الدولة اللبنانية واسرائيل. فمن نصب حزب الله دولة فوق الدولة اللبنانية؟
ومن انتخب وفيق صفا رئيسا فوق العادة للجمهورية اللبنانية حتى يقرر ما يجب وما لا يجب؟
والاهم: الا تكفينا الكوارث العسكرية والبشرية والاقتصادية التي ورط حزب الله لبنان فيها، حتى يورطنا اليوم في مشاكل ديبلوماسية وسياسية نحن في غنى عنها؟
وبينما يواصل حزب الله اطلاق تصريحاته النارية ضد الدولة، تواصل اسرائيل تقدمها بالنار في الجنوب.
اذ تفيد الصور والمعلومات ان الجيش الاسرائيلي اضحى متمركزا داخل بنت جبيل، ما يشير الى انه يحكم سيطرته شيئا فشيئا على المدينة.
=======
* مقدمة "المنار"
أرادوه "ثلاثاء العار" للبنان في واشنطن، فاحاله رجال الله إلى "ثلاثاء الغار" في بنت جبيل.
بسطوا أيديهم المشلولة دستوريا ووطنيا لمصافحة المحتل الصهيوني الموغل بدماء شعبهم، فيما كان أهل الأرض يقطعون أيدي وأرجل جنوده التي امتدت إلى الأرض اللبنانية والسيادة والكرامة الوطنية، ويمنعون الطريق عن فرقه العسكرية وخطته الميدانية على كافة محاور المواجهات في الجنوب، من بنت جبيل - عاصمة الصمود والكرامة - إلى جميع أخواتها الثابتة على عهد المقاومة.
ولا من يرى في منطق هؤلاء اللاهثين إلى أوهام الاستسلام حجة عقلية أو وطنية لرمي أنفسهم وسلطتهم في مستنقع المفاوضات السحيق، بلا أي أوراق قوة أو حتى سترة نجاة، بل عراهم العدو قبل أن يصلوا إلى مشهد الذل والعار في واشنطن، بإعلانه الا وقف لإطلاق النار مع لبنان، وأن عنوان التفاوض الوحيد نزع سلاح حزب الله.
سلاح انكرته السلطة اللبنانية، واعترف الصهيوني أنه أصاب أكثر من مئة وخمسين من ضباطه وجنوده خلال أيام خمسة من المواجهات في جنوب لبنان، بينهم خمسة وثلاثون بجراح خطرة.
وإن رفض كعادته الاعتراف بحقيقة أعداد قتلاه، لكنه لم يستطع إغفال الحديث عن "الأحداث الصعبة" خلال المواجهات الاخيرة، وهي كلمة السر لخسائره التي لا يريد - أو لا يحتمل - الإفصاح عنها.
فحاملوا الوطن على أكفهم رجال اشداء، يجبلون ترابه بسيل دمهم ليصوغوا له درعا متينا. لا ينامون كالغارقين في سبات وطني مقيت، بل يشرقون مع صباحات بنت جبيل والناقورة والخيام وشبعا وقرى العرقوب - ولا يغيبون، يرمون العدو في عمق كيانه، ويجعلون أجسادهم جسر عبور لوطنهم وشعبهم نحو تاريخ عز ليس فيه استسلام لعدو ولا تبعية لحاقد، وإنما تاريخ يشبههم واهلهم الشرفاء، العابرين لكل اطياف الوطن ومناطقه، ولن يكون لزمرة من أصحاب المغامرات السياسية أو الاحقاد التاريخية، ان تسوق البلد إلى خيار استسلام، او ان تعبث بسلمه الاهلي ووحدته الوطنية.
مهما امتدت يد هؤلاء للعدو، فإن أرجلهم على أرض سياسية رخوة، ما يجعل مفاوضاتهم هذه عبثية ، بل مرفوضة، وتحتاج إلى إجماع وطني، كما أكد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، الذي دعا السلطة إلى وقف مسار التنازل المجاني والإذعان للعدو الصهيوني، ونصحها بالتراجع عن قرارها بإضعاف المقاومة وتجريد لبنان من قوته.
فالاستسلام مرفوض، ولا خيار إلا المواجهة مع هذا العدو، وسنبقى في الميدان حتى آخر نفس، بحسب سماحة الأمين على الراية والدماء، بل سنقطع نفس المحتل في أرضنا. هكذا فعل رجال الله، وهكذا سيعيدون الكرة، وإن ينصركم الله فلا غالب لكم.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
دخل 14 نيسان 2026 كتاب التواريخ اللبنانية المفصلية من باب واشنطن العريض، حيث توسط وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو الوفدين اللبناني والإسرائيلي في صورة تذكارية في وزارة الخارجية الاميركية، معلنا أن الفرصة تاريخية، ولافتا إلى أن المسألة لن تحل في الساعات المقبلة لأن الأمر يتعلق بالتعامل مع عقود من التاريخ المعقد، ومشددا على أن الهدف هو وضع حد نهائي لنفوذ حزب الله.
اما ردود الفعل اللبنانية على الصورة المشتركة، فتوزعت بين مرحب ومندد ومترقب للنتائج: المرحبون، عبروا عن آرائهم بوضوح عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل، وبتصريحات سياسية بالصوت والصورة، على قاعدة ان عقارب الساعة لا تعود الى الوراء، في مقابل القاعدة القائلة بأن التاريخ يعيد نفسه، التي اعتمدها المنددون، مستعيدين تجربة ما بعد اتفاق 17 ايار 1983، في وقت تعمد عضو المجلس السياسي في حزب الله وفيق صفا التصريح عبر وكالة اسوشيتد برس قبل بدء المفاوضات أن الحزب غير ملزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة، قائلا: نحن غير مهتمين أو معنيين بها على الإطلاق.
وبالتزامن، كانت إسرائيل تتحدث عن إغلاق حساب مع ارهابيين في بنت جبيل، على حد تعبير المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، فيما اعلن حزب الله أنه استهدف في تمام السادسة مساء، اي في لحظة اجتماع واشنطن، مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام وكفرجلعادي والمالكية وتل حاي وديشون بصليات صاروخية متزامنة، مشددا على ان هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي- الأميركي على بلدنا وشعبنا، وفق بيان حزب الله.
اما على المستوى الاقليمي، وفي وقت كانت القيادة المركزية الأميركية تعلن أن أكثر من عشرة آلاف عسكري أميركي وأكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات يشاركون في مهمة إحكام السيطرة على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والمغادرة منها عبر مضيق هرمز، أعلن الرئيس الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات بشأن إيران ربما يجري استئنافها في باكستان خلال اليومين المقبلين، قائلا: نحن اكثر ميلا للذهاب الى هناك.
=======
* مقدمة الـ"ال بي سي"
14 نيسان 2026، تاريخ الحدث التاريخي اللبناني الإسرائيلي في واشنطن.
سفيرة لبنان وسفير إسرائيل في واشنطن جنبا إلى جنب في الخارجية الاميركية. في أول لقاء مباشر منذ ثلاثة وأربعين عاما.
صورة الحدث هي أهم من من أي مضمون راهنا.
يدخل لبنان اليوم في مرحلة تاريخية بالغة الدقة والأهمية، فكيف ستتدرج التطورات بعد هذه الصورة؟
الراعي الأميركي الممثل بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، هل سيبقى واضعا يده على الملف؟ أم يبتعد كما فعلت واشنطن عامي 1983 و1984، بعد تفجير المارينز وبعد الإنسحاب الأميركي ونفض اليد من لبنان وتركه لقدره؟
ربما اليوم تغيرت الظروف، عام 1982 كانت إيران في ذروة صعودها وكانت طلائع الحرس الثوري الإيراني تصل إلى بعلبك وكان في سوريا حافظ الاسد يريد أن يثأر لانسحابه من بيروت بعدما أرغمته إسرائيل على ذلك.
إلتقى الاتحاد السوفياتي وسوريا وإيران على ضرب أميركا ومعها إسرائيل، في لبنان، فدفع لبنان الثمن وسقط 17 أيار ومفاعيله، وعادت سوريا وترسخت إيران.
سقطت سوريا الأسد، وإيران تحت الحصار، وإسرائيل عادت مجددا إلى الجنوب، وحزب الله يقاتل وحيدا، والدولة اللبنانية اتخذت قرار التفاوض المباشر.
نحن هنا. فكيف ستتطور الأمور؟
واشنطن حصلت على الصورة، ولكن ماذا بعد الصورة؟
إنها الخطوة الأولى في رحلة الالف ميل.
=======
* مقدمة "الجديد"
هو اللقاء "صفر" اختصرته الصورة.
وبدلا من زرع العلم في بنت جبيل استحصلت إسرائيل على "تذكار" في إطار جمع السفيرة اللبنانية إلى جانب السفير الإسرائيلي، مثلما وضع العلمان اللبناني والإسرائيلي جنبا إلى جنب.
ولكن مجبر لبنان وبطل في آن إذ فوض أمره إلى الأميركي ولي أمر الإسرائيلي وبالتزامن مع انطلاق اجتماع واشنطن نفذ معاون بري "هبوطا آمنا " على أرض الرياض.
وفي معلومات الجديد أن الوزير الأسبق علي حسن خليل غادر الى الرياض، موفدا من الرئيس بري، للقاء الأمير يزيد بن فرحان في الرياض.
وتأتي الزيارة "الطارئة" إثر تبلور تحرك سعودي بعد اجتماع واشنطن.
وكشف التحرك عن تواصل المبعوث السعودي الخاص بلبنان مع عين التينة، تكثف في الايام الماضية، وكان ضمانة للتهدئة الداخلية معطوفا على أن إيران أصبحت أكثر انفتاحا على الدور السعودي في لبنان وتعتبره عامل استقرار.
ويأتي الاجتماع التمهيدي متمما للمبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية للتفاوض المباشر، وصدقت عليها رئاسة الحكومة، ونالت رضى رئاسة مجلس النواب بأن إذا كان الأمر يوقف إطلاق النار فخير "البر" عاجله، كما أبلغ رئيس الحكومة نواف، سلام عشية زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة، قبل أن تؤجلها ظروف الساعة الأمنية.
الاجتماع التمهيدي الثلاثي اللبناني-الإسرائيلي-الأميركي، استضافته وزارة الخارجية وافتتحت جلسته بكلام لرئيس الدبلوماسية الأميركية ماركو روبيو فأطلق صافرة البدء في المضي قدما ووضع الإطارالعام ووصف المحادثات الإسرائيلية اللبنانية بالفرصة التاريخية.
وإذ اكد روبيو أن التعقيدات لن تحل كلها في الساعات الست المقبلة اضاف أن الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين أو ثلاثين عاما من نفوذ حزب الله.
وقبل انطلاق الجولة الأولى أطلق رئيس الجمهورية "مسيرات" على شكل مواقف باتجاه طاولة واشنطن أمل فيها أن يشكل الاجتماع بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا.
وقال: "إن الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراضيه وإن الحل هو بإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليا وتوليه المسؤولية وحده".
وأما الجانب الإسرائيلي فحضر إلى الاجتماع محملا بخريطة طريق وضعت العربة أمام الحصان وتحدثت عن السلام وعن التفاوض تحت النار.
وافادت صحيفة هآرتس نقلا عن مصادر بأن سفير إسرائيل في واشنطن لديه تعليمات برفض وقف إطلاق النار أثناء استمرار التفاوض مع لبنان وبأنه سيؤكد استمرار الحرب لنزع سلاح حزب الله.
خلال المفاوضات وإذا كان لبنان قطعة في "بازل" المنطقة ونقطة في بحر "هرمز" فإن المواقف الرافضة للقاء اللبناني الإسرائيلي المباشر التي أطلقها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم انحرفت عن المسار الذي سلكته طهران بالتفاوض المباشر مع واشنطن فكيف يحق لإيران ما لا يحق للبنان.
وما تحدث عنه قاسم بأن لا إجماع وطنيا على التفاوض له مثيله في الدخول في حرب إسناد إيران بأمر "ثوري إيراني" بعد التزام الحزب بوقف إطلاق النار لمدة عام ونصف عام ومن القرار المنفرد بالدخول في الحرب، سحبت واشنطن ورقة مهمة من يد إيران برعاية الاجتماع الثنائي.
وعلى نتائجه ستستكمل المحادثات بإشراف ووساطة وسيطرة أميركية، وبين قوسين، فإن المحادثات لا تزال في أولها، وقد تصل إلى خواتيمها "بعد عمر طويل" أو تفشل.
فعلام وضع العصي في دواليبها، متى هدأت العاصفة بين واشنطن وطهران، فكل العواصف بعدها تصبح زوبعة في فنجان مع توجيه البوصلة مجددا نحو باكستان لإعادة ترميم طاولة المفاوضات بين الطرفين بإشارات أميركية إيرانية عابرة لمضيق هرمز ومحمولة على تسخين الدبلوماسية عبر خطوط الهاتف بين إيران ودول الجوار.
وأفادت وكالة رويترز بأن إسلام آباد ترجح انعقاد الاجتماع خلال هذا الأسبوع بعد تلقيها ردا إيجابيا يشير إلى انفتاح طهران على عقد جولة ثانية وهو ما نقلته نيويورك بوست عن ترامب من أنه يميل للذهاب إلى مفاوضات باكستان قبل أن يميل نحو موقف آخر.