تدخل
المملكة العربية السعودية بقوة على خط الأزمة
اللبنانية، في مسعى لوقف الحرب وإطلاق المفاوضات على الحل السلمي، بعد تسليم واضح من طهران بدور
المملكة في
لبنان. وهذا ما يفسر التنسيق بين البلدين حول الوضع اللبناني، ولا سيما لجهة عدم التأثير في المفاوضات الأميركية -
الإيرانية أو تعطيلها.
وكتبت سابين عويس في" النهار": وتفيد المعلومات أن الدور السعودي يركز الآن في الضغط على
الولايات المتحدة لإرغام تل أبيب على قرار وقف النار. وتضيف أن الأجواء من
واشنطن تعكس إيجابية حيال مستوى النقاش والأفكار المطروحة، على نحو يشي بإمكان التوصل إلى اتفاق على وقف النار، علماً أنه بات معروفاً أن
إسرائيل لن توقف هجماتها في المرحلة الراهنة قبل أن تضمن الحزام الأمني لحدودها، ما يعني أن الاجتماع المقبل المرتقب في واشنطن سيستغرق بضعة أيام قبل تحديد موعده.
ستشكل الأيام القليلة الفاصلة عن أيّ جولة ثانية من المحادثات اللبنانية - الاسرائيلية يمكن التوافق عليها، فرصة للملمة الوضع الداخلي في ظل تصعيد الحزب ضد مبدأ المفاوضات المباشرة، وهو الدور المنتظر أن يضطلع به
بري، وتعول عليه
السعودية لوأد الفتنة في مهدها ومنع تفلت الشارع. وتؤكد أوساط عين التينة أن رئيس المجلس يلتقي مع المملكة حول هذا الهدف في ظل المرحلة الخطِرة والضاغطة التي تمر فيها البلاد، كاشفة أن بري لم يحمّل خليل أيّ رسالة محددة، بل سيكون مستمعاً إلى ما لدى المملكة في هذا المجال.
لكن المصادر لا تخفي خشيتها من محاذير جلسة واشنطن التي فشلت في استصدار قرار وقف النار، مع استمرار التعنت في الموقف
الإسرائيلي، ما يعني أن البلاد ستبقى تحت رحمة الاستهداف حتى بلورة الموقف الأميركي ومدى تأثيره في تل أبيب للسير بالهدنة وإطلاق المفاوضات.