تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون "اسمالله عليه" وعبس "الله يساعدو" وجعجع "مابيتعطل"

Lebanon 24
11-05-2016 | 23:25
A-
A+
عون "اسمالله عليه" وعبس "الله يساعدو" وجعجع "مابيتعطل"
عون "اسمالله عليه" وعبس "الله يساعدو" وجعجع "مابيتعطل" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في ناس بسَمنة وناس بزيت، وفي ناس بتلفزيون وناس بجريدة، وفي ناس بلسان طليق وناس بنصّ لسان... لكن جميع الناس متساوية على مواقع التواصل الاجتماعي، والشاطر بشطارتو. عندما كان الإعلام التقليدي صاحب السلطة الأكبر في المجتمع، كان الأشخاص النافذون وأبناء السلطة والواسطة الوحيدين القادرين على إيصال صوتهم للناس والردّ على الافتراءات والإشاعات، وحتى اختلاق الروايات... لكن مع بزوغ السوشال ميديا، أصبح كلّ إنسان، مهما كان مستواه الاجتماعي والمادي والفكري، قادراً على رمي تنكةِ بحص على كلّ من يرميه بوردة. أصبحَت مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«سنابشات» سلاحَ الضعيف والغشيم والقوي والفهيم على حدّ سواء، واتّضَح في الجزء الأوّل من الانتخابات البلدية إلى أيّ مدى يمكن الاستفادة من هذه المواقع للهجوم على الخصوم أو معاتبة الحلفاء أو حتى الافتراء على الضعفاء. وفيما تمتلك غالبية الشخصيات السياسية اللبنانية منابر إعلامية رسمية تطلّ عبرها على قاعدتها الشعبية، لا تمتلك هذه القاعدة أكثر من بضعة سطور افتراضية تعبّر فيها عن إعجابها أو امتعاضها. الجنرال ميشال عون مثلاً (اسمالله عليه) بيحتار من وين بدّو يطلّ على جمهورو، ولكن زياد عبس (ألله يساعدو) لم يجد غير "فيسبوك" و"تويتر" يدافع فيهما عن نفسه ويوضح وجهة نظره بعد الخلافات الكبيرة التي نشبَت بينه وبين التيّار الوطني الحرّ الذي ينتمي إليه، على خلفية الانتخابات البلدية... واضطرّ فيها إلى قول المحظور الذي كشفَ مدى عمقِ الخلافات داخل التيار. سمير جعجع من جهته، لا يتعطّل أبداً في إيجاد شاشة أو صحيفة أو موقع يروّج فيها عن رؤيته المستقبلية وتحالفاته السياسية، ولكنّ القواتيين غير الراضين عن بعض التحالفات الانتخابية التجأوا إلى السوشال ميديا للتمرّد على قيادتهم الحزبية وللتعبير عن رأيهم الشخصي وعدم التزامهم بالتحالفات التي استجدّت في مختلف المناطق. حتى إنّ لائحة "بيروت مدينتي" لم تجد مساحةً لتصفّي فيها حساباتها مع السلطة إلّا عبر السوشال ميديا، فانهمرَت التعليقات والبوستات والتغريدات على كلّ المنصّات لاسترجاع حقٍّ ضاع أو توضيحِ فكرة تمّ تغبيشُها. وهكذا نستنتج أنّ السياسيين يغمروننا بخلافاتهم عبر المنصّات التقليدية التي اعتدنا عليها، مثل التلفزيون والراديو والصحف... ولكن التكنولوجيا سمحت لنا أن نعيش خلافاتنا ضمن مساحة مشتركة نتقاسم فيها قدرتنا الخارقة على خرق المحظورات... والإصبع على الكيبورد (الحبل على الجرّار). (جوزف طوق - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك