أعلن رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن "ما نريده هو انسحاب اسرائيلي كامل من ارضنا ووقف للعدوان كامل، بلا حرية حركة للعدو سهلها
الاميركي ورعاها وغطاها، ولم تفلح دبلوماسية الداخل تجاهها في أي أمر. ونقول للمنتقدين ماذا فعلتم بدبلوماسيتكم طيلة 15 شهرا، التي لم توصل إلى أي نتيجة؟ ما نريده هو عودة كل أهلنا الذين هاجروا، بلا قيد أو لا شرط، وخصوصا بلا منطقة عازلة، وبلا حزام أمني، ولا منطقة
ترامب الاقتصادية، ولا تسويات مع العدو. ما نريده عودة للأسرى أعزاء محررين، ما نريده إعادة إعمار بلا شروط من أي جهة كانت".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في "جنة شهداء بعلبك"، بحضور النائبين الدكتور علي المقداد وينال صلح، رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، أعضاء من قيادة "
حزب الله" في منطقة البقاع، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، وفاعليات.
وأضاف الحاج حسن: "ما لا نريده وما نرفضه هو هذه المفاوضات المباشرة المذلة مع العدو الصهيوني قبل وقف إطلاق النار المؤقت، وبعد وقف إطلاق النار المؤقت، التي لن تؤدي إلا إلى المزيد من التنازلات والمآزق. ولدينا أمثلة كثيرة عن بؤس التفاوض المباشر بالرعاية الأمريكية، وهذا المثل أمامكم في
سوريا التي تفاوض تفاوضا مباشرا وعلى المستوى الوزاري مع العدو الصهيوني منذ سنة بلا نتيجة، لأن المطالب
الإسرائيلية أصعب وأعقد من أن يستطيع أحد تلبيتها. ما لا نريده وقد بدأت تباشيره هو أن تستسلموا أمام العدو، وأمامكم وثيقة نشرتها
وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، اطلعوا عليها أيها اللبنانيون، وإن لم يكن المسؤولون الذين يذهبون إلى المفاوضات المباشرة قد اطلعوا عليها فليطلعوا عليها، فهي تعطي
إسرائيل حرية الحركة في
لبنان والرد، ولا تعطي لبنان أي حق بالرد، هل هذه الوثيقة حضَّرتها وزارة الخارجية الأميركية بعلمكم وبعلم سفيرتكم أم من دون علمها؟ هل اطلعتم عليها أم لم تطلعوا؟ هذه تباشير لا بل نذور التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني برعاية أمريكية، مأزق تلو مأزق. ولذلك هذه المفاوضات المباشرة رفضناها منذ البداية، ونجدد رفضنا لها، ونحذر من المآزق والأفخاخ التي ستتوالى تباعا في هذا التفاوض المباشر برعاية من برعاية الأميركي، والرئيس الأميركي الذي ينقلب على مواقفه عشرات المرات في اليوم الواحد، ليس فقط مع
إيران أو مع لبنان أو مع فلسطين، بل مع أوكرانيا وروسيا وأوروبا وغرين لاند والصين والرسوم الجمركية وسواها، وهذا مؤرشف في كل الوسائل. فهل يعطى لبنان وأمن لبنان ومستقبل لبنان لهذا الوسيط الأمريكي؟ هذا خطأ جسيم، وأن يؤمن إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، هذه خطيئة كبرى. يجب أن يعود المسؤولون في لبنان إلى الوحدة الوطنية، إلى الحوار الداخلي، إلى التفاهم الداخلي، إلى التمسك بأوراق القوة في لبنان، لا التفريط بها، والاشتباه بأوراق قوة خصوصا في الدبلوماسية لا وجود لها".
وختم الحاج حسن: "هذا هو منطقنا الذي نؤمن به، ودماء شهدائنا وجرحانا لا تزال في أرض الميدان، ولا يزال أهلنا الصامدون يتفقدون بيوتهم، وما زال العدو حتى اللحظة يدمر البيوت في الخيام والطيبة وبنت جبيل وكل القرى الأمامية، وما زال حتى اللحظة يقتل ويغتال ويقصف، وترامب أعطاكم وعدا بوقف إطلاق النار".
المقداد
وبدوره وجه النائب المقداد "كلمة شكر إلى
وزير الصحة العامة، ما تقوم به الوزارة فعلا على مدى أكثر من أربعين يوما، فالوزير الدكتور ركان ناصر الدين ينام في مقر الوزارة مع فريق العمل، كما أشكر كل المستشفيات وكل العاملين الصحيين في مختلف المناطق
اللبنانية، والشكر الكبير لعوائل شهداء الرعاية الصحية والهيئة الصحية الإسلامية والإسعاف المدني والدفاع المدني وكشافة الرسالة الإسلامية، وكل الذين عملوا في هذا المضمار ، هؤلاء كانوا السباقين إلى الشهادة، هؤلاء لم يتوانوا للحظة واحدة في إنقاذ الأرواح والضحايا، انقاذ الذين استهدفوا من قبل هذا العدو الغادر، وخير دليل يوم الاربعاء الأسود، الذي ارتقى فيه أكثر من 300 شهيد، وخلال لحظات او خلال ثوانٍ كان هناك أكثر من ألفي مواطن جرحى او كان تحت الأنقاض والردم، أو في الشوارع. وخلال ساعات كان هؤلاء يتلقون العلاج في المستشفيات هذا لا يحدث في أي دولة بالعالم. والشكر أيضا موصول إلى الأهل الذين استضافوا هؤلاء المقاومين النازحين من قراهم، وإلى كل من ساعد وعمل في كل المؤسسات الصحية والتربوية والاجتماعية والإعلامية".
وأردف: "لقد أثبت اللبنانيون جميعا بأنهم على قدر المسؤولية، أثبتوا أنهم وراء هذه المقاومة التي تصدت وما زالت تتصدى لغاية الآن لأبشع عدو في الكون".
وقال: "من مدينة الشهداء بعلبك، ومن هذا المكان المبارك المقدس الذي نستمد منه القوة، نقول للعالم أجمع المقاومة باقية بتضحياتكم، بعطاءاتكم ودعمكم اللا متناهي، وقد أثبتم بانكم أهل الثقة وأهل الوفاء وأهل الشرف".
وخص المقداد بالشكر "الإعلاميين الذين ارتقى منهم الشهداء، وواكبوا كل المعارك والأيام الصعبة بصدورهم وأقلامهم وكاميراتهم، أعطوا للعالم الفرصة لكي يرى هذا مدى بشاعة العدو وبشاعة جرائمه وعدوانه. والشكر أيضا لكل مواطن من قلبه قدم الدعاء للمقاومين، لهؤلاء النازحين، ولهذه المقاومة الأبية".
والختام بإهداء سورة الفاتحة إلى أرواح شهداء المقاومة والجيش اللبناني والمواطنين المدنيين.