تركز مبادرة العماد ميشال عون الخاصة باستحقاق رئاسة الجمهورية على وصول من يمثل ارادة المسيحيين ويحظى باكبر تأييد من سائر اللبنانيين الى قصر بعبدا.
وتتضمن المبادرة آليات عدة تحاشياً لتعديل الدستور وللضجة التي اثيرت سابقا في حزيران الماضي، والتي نصت على انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب او الذهاب الى الانتخابات النيابية التي يليها مباشرة انتخاب رئيس للجمهورية.
وسبق للعماد عون أن اقترح حصر الانتخابات الرئاسية به وبالدكتور سمير جعجع، بما أنهما أول سياسيين يمثلان المسيحيين أهم تمثيل، وطالب بتعهد الكتل الأخرى بالا تصوت لأي مرشح ثالث، انطلاقاً من ان الرئيس العتيد يجب ان يكون ممثلاً حقيقياً للمسيحيين، ومن ضرورة وضع حد للتجارب السابقة بالنسبة إلى من يتم انتخابه رئيسا للدولة خصوصاً من ناحية تمثيله المسيحي.
وتعتبر تسووية ثلاثة من المقترحات التي تألفت منها مبادرة عون الاخيرة اما المقترح الرابع فهو قانوني.
غابي ليون
ويشير القيادي في "التيار الوطني الحر" الوزير السابق غابي ليون الى ان المقترحات التسووية تضع حداً لكل ما قيل بالنسبة إلى ان مبادرة التيار المتعلقة بالرئاسة ستؤدي الى تعديل الدستور، وبالتالي الى احداث تغييرات بنوية في النظام السياسي اللبناني.
وهو يستذكر تجربة تسوية الدوحة، حيث تم الإستماع إلى قيادات محلية وكذلك إلى جهات خارجية عربية واقليمية ودولية أفضت الى الاتفاق على مرشح للرئاسة، وقد كرس مجلس النواب هذا الامر بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا في 25 ايار 2008.
ويشدد ليون على ضرورة الاستماع، ولو لمرة واحدة، الى رأي اللبنانيين بالنسبة الى الشخصية التي يجب ان تتبوأ موقع رئاسة الجمهورية، وهو ما يحصل من
خلال احد المقترحات التسووية الثلاثة، وهي:
-استفتاء الناس على مرحلتين: الاولى، تنحصر بالمسيحيين مما يفضي الى اختيار شخصين يصار الى استفتاء المسلمين حولهما في مرحلة ثانية ليظهر من منهما يحظى بتأييد اوسع بين سائر اللبنانيين...على ان يكرس مجلس النواب بعد ذلك هذا الاختيار.
-استطلاع الشعب اللبناني من قبل شركات دولية متخصصة وموثوقة وعلى مرحلة واحدة ليظهر بنتيجته من هي الشخصية التي تحظى باكبر تأييد لبناني لكي تتبوأ موقع رئاسة الدولة...وسيكرس مجلس النواب هذا الاستفتاء بعد ذلك.
ويلفت ليون في هذا الاطار الى انه سبق للبطريرك الماروني بشارة الراعي ان اقترح اللجوء الى الاستفتاء لاظهار من هي الشخصية التي تحظى باكبر تأييد للرئاسة الأولى.
-أما الاقتراح الثالث التسووي فهو يقضي باتمام توافق ضمني بين سائر الكتل على حصر العملية الانتخابية بالشخصيتين الاكثر تمثيلا للمسيحيين، وبالتالي بامتناعها كلها عن التصويت لاي مرشح ثالث.
وفي هذا الإطار يقول ليون لـ "لبنان 24" ان هذا الإلتزام يعني بالتمام التمنع عن الا تطرح هذه الكتلة او تلك مرشحاً بشكل مفاجيء في الجلسة الانتخابية أو قبيلها، مشيراً إلى ضرورة ان يتعهد النائب وليد جنبلاط بسحب النائب هنري حلو من السباق إلى الرئاسة الأولى.
-أما المقترح الرابع فهو قانوني ويقضي باقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يحقق عدالة التمثيل لجميع الفئات والطوائف حسب روحية الطائف، ثم تجرى الانتخابات النيابية على اساسه وينتخب رئيس للجمهورية بعد ذلك.
ويوضح ليون ان مشروع اللقاء الارثوذكسي يحقق كل ما سبق ذكره، لكنه يشير الى استعداد "التيار الوطني الحر" للبحث في اي مشروع انتخابي يحقق الاهداف نفسها التي يحققها الارثوذكسي خصوصا الاتاحة للمسيحيين اختيار ممثليهم الحقيقيين.
وعما إذا كان الافضل الذهاب إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس ثم الولوج في المشاريع الاصلاحية، يقول ليون: "اذا ذهبنا اليوم الى المجلس فإن العماد عون سيحصل على اقل من 65 نائباً، وكذلك الدكتور جعجع، وسيحصل النائب حلو على عدد ضئيل من الاصوات، وبالتالي سيتكرر الامر نفسه في الدورات التالية.
ويرى ليون ان الديمقراطية والميثاقية تقضيان بوصول الشخصية التي تمثل المسيحيين، والتي تحظى بتأييد وطني عريض على حد سواء، متسائلا: كيف يحصل ذلك بغياب الاقرار التام باحقية تحقيق التمثيل الحقيقي على مستوى الرئاسة الاولى؟ وهل يجوز ان تستمر كتل معينة بترشيحات لا تخدم صحة التمثيل على هذا الصعيد؟ اليس الذهاب الى مقترحاتنا ديمقراطي اكثر من الاستماع الى السفارات والخارج؟
ويشير ليون الى أن أصداء الكتل التي حمل وفد التيار اليها مبادرة العماد عون كانت ايجابية. الا انه يرى ان العقدة قد تكمن عند الرئيس فؤاد السنيوره و النائب جنبلاط الذي يستمر في ترشيحه للنائب حلو.
ويختم ليون مؤكداً ان "التيار الوطني الحر" قدّم للبنانيين الحل المطلوب للازمة التي يتخبط بها لبنان، مميزا بين ما يعلن وحقيقة النوايا، الامر الذي سرعان ما سيتبين، والذي اظهره "حزب الله" المؤيد بقوة لهذه المبادرة.
("
لبنان 24")
لينا رشيد ليون
15/08/2026 14:56:03
15/08/2026 14:56:03
Lebanon 24
Lebanon 24