كتبت " النهار": تعود مسألة الحدود البحرية بين
لبنان وإسرائيل إلى الواجهة مجدداً، في ظل ما يتم تداوله من خرائط إسرائيلية جديدة تحت عنوان "منطقة الدفاع الأمامي" تتضمن حقول قانا، ما أثار تساؤلات حيال مصير هذه الحقول، ومدى توافقها مع قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقي قانون البحار وترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بعد اتفاق عام 2022. في هذا السياق، اعتبر رئيس "وفد لبنان لمفاوضات الحدود البحرية" السابق، الجنرال بسام ياسين، أن المقاربة البحرية ترتبط باعتبارات أمنية دقيقة خصوصاً في ما خص مراكب الصيد والسياحة، وإن كان لا يستبعد "سوء نية"
إسرائيل في ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية. ودعا ياسين
الدولة اللبنانية إلى التحرك دبلوماسياً عبر
الأمم المتحدة لتقديم شكوى رسمية، معتبراً أن أي محاولة لتعديل أو فرض حدود بحرية من طرف واحد تعد مخالفة للاتفاقات القائمة، ولا سيما تلك التي أُنجزت برعاية دولية عام 2022، والتي حددت الإطار العام للمنطقة الاقتصادية الخالصة.
من جهتها، أكدت الخبيرة في شؤون
النفط والغاز لوري هايتايان أن "الخيارات المتاحة أمام لبنان تبقى محصورة بالمسار القانوني والدبلوماسي"، مشددة على "أهمية المحافظة على الحقوق عبر مراسلات رسمية مع الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة". وإذ استبعدت هايتايان وضع يد إسرائيل على هذه الحقول، أكدت أن "أنشطة الاستكشاف في البلوك 9 متوقفة بعد انسحاب شركة "توتال"، فيما لا يزال البلوك 8 في انتظار استكمال المسوحات اللازمة. واعتبرت أن "الشركات
الإسرائيلية، وفق التقديرات الحالية، لا تملك قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات استكشاف واسعة، في حين أن الشركات العالمية غالباً ما تتجنب العمل في المناطق المتنازع عليها، خصوصاً إذا كانت خاضعة لنزاعات سيادية أو احتلال.