اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن المه لاستشهاد الإعلامية امال خليل من جراء القصف
الإسرائيلي الذي استهدف بلدة الطيري امس واصيبت فيه ايضا الإعلامية زينب فرج .
ورأى الرئيس عون ان تعمّد اسرائيل دائما استهداف الإعلاميين بشكل مباشر هدفه إخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد
لبنان ، فضلا عن كونها جرائم ضد الإنسانية تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزاً لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها .
وقدم الرئيس عون تعازيه إلى عائلة الإعلامية الشهيدة التي انضمت إلى قافلة الإعلاميين الشهداء الذين سبقوها على درب الشهادة على ارض الجنوب ايضا ، كما عزى أسرة جريدة " الاخبار" والأسرة الإعلامية
اللبنانية والعربية ، سائلا لها الرحمة ولهم جميعاً الصبر والعزاء. كما تمنى الشفاء العاجل لزميلتها زينب فرج التي اصيبت في الاعتداء نفسه .
ورأت اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في "
التيار الوطني الحر" في بيان ان "كلمات ومفردات الإدانة والاستنكار لم تعد كافية لمواجهة الجرائم
الإسرائيلية المتكررة في حق الإعلاميين والصحافيين اللبنانيين الذين يمارسون حقهم الطبيعي على أرضهم".
وقالت:"جريمة تلي جريمة وقافلة الشهداء في تصاعد، من دون أي رادع من المجتمع الدولي، في ظل صمت واسع لدى الهيئات الصحافية الدولية عن هذه الجرائم. لقد شكلت الزميلة آمال خليل نموذجاً للإعلام اللبناني الملتزم قضية أرضه وهي بنت الجنوب. فلم تتخلَ عن التزامها الوطني والمهني في زمن الحرب الإسرائيلية، وبقيت مثابِرة على كتابة التقارير والأخبار ونقل الصورة كما هي من أرض الجنوب التي تواجِه أشرس الاعتداءات واستهداف البشر والحجر".
ختمت:"إنَّ
التيار الوطني الحر يكرِّر دعوته السلطة اللبنانية إلى تنظيم أوسع الحملات الديبلوماسية والإعلامية ضد الجرائم الإسرائيلية، منعاً لتكرارها وسعياً لحماية الصحافيين، وأيضاً طواقم الإسعاف والدفاع المدني التي تبقى معرضة للإستهداف. ويتقدم "
التيار" من عائلة الشهيدة وصحيفة "الأخبار" ومن الجسم الإعلامي والصحافي اللبناني ككل بأحر التعازي الصادقة".
وقال عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن في بيان: "كلماتك يا معالي الصديق تلامس وجعاً لا يُحتمل، وتُشبه في صدقها نزف الحقيقة حين يُكتب بالحبر والدم معاً. أيُّ زمنٍ هذا الذي يُغتال فيه الضوء لأنّه أصرّ أن يكون شاهداً؟ وأيُّ ضميرٍ عالميٍّ ذاك الذي يختبئ خلف صمته، فيما تُستهدف الكلمة الحرّة لأنها قالت "لا" في وجه الظلم؟"
أضاف: "أمال خليل لم تكن مجرّد إعلامية، بل كانت ضميراً حيّاً يسير على أرضٍ موجوعة، تنقل وجعها بكرامة، وتكتب تاريخها بعزّة موقف لا ينكسر. رحلت، لكنّها تركت فينا ما لا يُغتال: الأثر، والرسالة، ووصيّة الصمود".
تابع: "إنّ اغتيالها المتعمّد ليس فقط جريمة حرب موصوفة، بل وصمة عار على جبين كلّ صامت، وكلّ متواطئ بالصمت، وكلّ من تخلّى عن أبسط واجبات الإدانة. فالصمت هنا ليس حياداً… بل سقوط".
ختم: "رحم الله أمال خليل، وألهم أهلها ومحبيها الصبر، وحفظ كلّ قلم حرّ يواجه القتل بالكلمة، والظلم بالحقيقة. مع أحر التعازي. مودتي وتقديري".
كما تقدمت
وزارة الصحة العامة في بيان، من "عائلة الإعلامية آمال خليل والعائلة الإعلامية في لبنان بالتعازي لاستشهادها في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل، في ظروف يندى لها ضمير الإنسانية، بعدما لاحقها جيش الاحتلال إلى المنزل الذي حاولت الاحتماء بين جدرانه، فحوّل هذه الجدران إلى أنقاض خطفت منها الحياة وهي في عز عطائها".
وقالت: "إن الوزارة تدين بأشد العبارات هذه الجريمة الموصوفة التي تضاف إلى السجل الكبير للجرائم التي يراكمها العدو الإسرائيلي ضد المدنيين من إعلاميين وعاملين صحيين مسعفين، مكرّسا ضربه بعرض الحائط القوانين والقيم الانسانية".
ودانت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع في بيان، "بأشدّ العبارات استمرار العدو الصهيوني في استهداف الإعلاميين والصحافيين اللبنانيين، في ممارسة ممنهجة ترقى إلى مستوى الجريمة، حيث يُمعن في "اصطياد" الكلمة الحرة بدمٍ بارد، غير آبهٍ بأي رادع أخلاقي أو قانوني، ولا بأي اكتراث لما يُسمّى بالمجتمع الدولي".
وقالت: "إنّ هذا السلوك الإجرامي لا يشكّل فقط انتهاكًا صارخًا لحرية العمل الإعلامي، بل يمثّل إهانة فاضحة للدولة اللبنانية، التي يُفترض أن تُصان سيادتها وكرامة أبنائها، لا سيما في ظلّ حديثٍ عن مسارات تفاوضية لا يقابلها العدو إلا بالمزيد من العدوان".
وذكّرت بأنّ "استهداف الإعلاميين يُعدّ خرقًا واضحًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحافي وحماية الصحافيين في أوقات النزاعات، وعلى رأسها القوانين الدولية الإنسانية التي تُلزم حماية المدنيين ومنهم العاملون في الحقل الإعلامي".
أضافت: "وإذ تتقدّم النقابة بأحرّ التعازي من الشعب اللبناني عمومًا، ومن الجسم الإعلامي خصوصًا، فإنها تنعى الشهيدة الصحفية أمال خليل، الصحافية في جريدة الأخبار، التي ارتقت شهيدةً على طريق الحقيقة، شاهدةً على وحشية عدوٍ لا يتورّع عن استهداف الكلمة كما يستهدف الإنسان. كما تتقدّم النقابة بخالص التعازي من أسرة جريدة الأخبار، إدارةً وزملاءً، بمصابهم الجلل، سائلةً لهم الصبر والثبات".
تابعت: "إنّ هذا العدو، الجاثم على أرضنا الطاهرة، إنما يتمادى في جرائمه بفعل الحماية الدولية التي تتيح له الإفلات الدائم من العقاب، ما يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة عن هذا الصمت المتواطئ".
وقالت: "أمام هذا الواقع، ترى النقابة أنّ الواجب الوطني يفرض على جميع أطياف الشعب اللبناني تعزيز الخيارات الوطنية الجامعة التي من شأنها تقوية منعة لبنان، وردع الاحتلال عن التمادي في غيّه وعدوانه".
وجدّدت تعازيها ومواساتها "لذوي الشهيدة وللجسم الإعلامي، على أمل أن تكون هذه الدماء الطاهرة دافعًا لإعادة تصويب البوصلة الوطنية نحو تثبيت السيادة، واستعادة الحقوق، وترسيخ معادلة الحماية بالفعل لا بالقول".
بدورها، دانت نقابة محرري الصحافة اللبنانية "بأقسى عبارات التنديد والاستنكار الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف مجموعة من الصحافيين والاعلاميين في جنوب وادى إلى استشهاد الزميلة آمال خليل وإصابة الزميلة زينب فرج بجروح بالغة في بلدة الطيري . وكانت الشهيدة خليل قد تلقت سابقا تهديدات عدة ومباشرة بالقتل من
إسرائيل كانت موضع إدانة النقابة واستنكارها في حينه. ومع خليل يرتفع عدد شهداء الصحافة والاعلام إلى 27 خلا أعداد كبيرة من الجرحى".
اضاف البيان:" إن النقابة إذ تضع هذا المشهد الدامي والمفجع أمام الاتحاد العام للصحافيين العرب، تدعوه للقيام بما يلزم من الاتصالات لدعم ثبات الصحافيين والاعلاميين والمصورين اللبنانيين الذين تغتالهم إسرائيل عمدا ، وذلك بالتعاون مع النقابات الدولية والعربية، ونقل الصورة الحقيقية للاستهداف المتعمد للاعلام اللبناني، والمطالبة بعدم إفلات إسرائيل من العقاب نتيجة إجرامها المتمادي".
تابع:"إن النقابة تحيي الزميلات والزملاء الصحافيين والاعلاميين والمصورين العاملين على أرض الميدان الذين وضعوا ارواحهم على اكفهم. فكل منهم مشروع شهيد، لكن حياتهم غالية على عائلاتهم وعلى رفاقهم والنقابة من موقع حرصها على سلامتهم تدعوهم إلى توخي الحذر في تنقلاتهم واتقاء مكامن الخطر ما أمكن والمواقع التي قد تعرضهم للموت، وتنصحهم بالمبادرة إلى التنسيق مع الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية الشرعية الموجودة في المناطق المعرضة لاعتداء الاحتلال، كما قوات " اليونيفيل" وفرق الصليب الاحمر اللبناني والاغاثة المحلية ، تفاديا لأي مغامرة مميتة غير متوقعة" .
ورأت أن "إجرام إسرائيل في حق اللبنانيين المدنيين ، ولاسيما الصحافيين والاعلاميين والمصورين فاق حد الوصف، الامر الذي يحتم على الحكومة اللبنانية أن تباشر تحركا فوريا في اتجاه المراجع الدولية وأن تحرك دعوى عاجلة في حق إسرائيل، لأن التمادي في الفظائع التي تقترف ستكون له تداعيات خطيرة من الصعب التكهن بمآلاتها".
ختم البيان:"تتقدم نقابة محرري الصحافة اللبنانية من عائلة الزميلة الشهيدة آمال خليل ومن أسرة جريدة الاخبار بأصدق مشاعر العزاء ، وبالدعاء لكي يمن الله بالشفاء العاجل للزميلة زينب فرج، وأن دم شهداء الصحافة اللبنانية لا يذهب هباء، بل هو نسغ الحرية وشعلة الكرامة التي لا تنطفئ".