عقد
نائب رئيس مجلس النواب
الياس بو صعب مؤتمرًا صحافيًا عقب جلسة اللجان النيابية المشتركة، عرض فيه أبرز ما تم التوصل إليه، سواء على مستوى الاتفاقيات الدولية أو مشاريع القوانين المطروحة.
وقال
بو صعب: "الاجتماع تناول أعمال دعم وهبات للبنان، منها مشاريع مرتبطة بصندوق
النقد الدولي وإنشاء مكتب تمثيلي له في
لبنان"، مضيفًا: "هذه المشاريع تأتي من الحكومة على شكل اتفاقيات دولية، وبالتالي لا يملك المجلس النيابي حق تعديلها، بل إما إقرارها أو رفضها"، مشيرًا إلى أنّ "هذه الاتفاقيات أُقرت في جلسة اليوم صباحًا".
وفي ما يتعلق باقتراح تعليق المهل، أوضح "المواطنون يعانون من تأخير في المعاملات داخل
الإدارات العامة بسبب الظروف الحالية، حيث تتوقف الطلبات لغياب الموظفين"، وتابع: "بعد أشهر من الانتظار يُطلب من المواطن إعادة تقديم معاملاته من جديد، ما يزيد معاناته"، لافتًا إلى أنّ "تعليق المهل سيشمل مختلف المعاملات، بما فيها الوكالات التي تبقى صالحة ضمن شروط معينة".
وعن قانون الإعلام، قال بو صعب: "نحن بحاجة إلى قانون عصري يواكب التطور التكنولوجي، ولا يمكن الاستمرار بقانون وُضع قبل عقود"، وأضاف: "رغم الجهود السابقة، لم يتمكن المجلس من إقرار قانون حديث بسبب الخلافات والمحاصصة".
وأشار إلى، أنّ "
وزير الإعلام لم يسترد المشروع كما كان يحصل سابقًا، ما سمح باستمرار
النقاش داخل اللجان"، موضحًا: "التقرير الذي أُعد لا يعني أنه نهائي، بل يحق للنواب إدخال التعديلات اللازمة".
وتابع بو صعب، "لن نعود إلى نقطة الصفر، بل سننطلق من العمل المنجز"، مشددًا على أنّ "تقديم مشاريع قوانين هو حق
ديمقراطي لكل نائب، ولا يجوز اعتباره أمرًا مشبوهًا".
وأعلن، "تم الاتفاق على تشكيل لجنة فرعية تُمنح مهلة 15 يومًا لدراسة المشروع وإدخال التعديلات، وإذا لم يتم التوافق فسيُصار إلى التصويت"، مؤكدًا: "لن يكون هناك مماطلة، وسنسير بالقانون حتى إقراره".
وفي ما يخص قانون العفو العام، قال بو صعب: "هذا القانون يُطرح منذ سنوات، لكن الخلافات السياسية والطائفية كانت تعرقل إقراره"، معتبرًا أنّ "هذا النهج مرفوض، ويجب أن يكون القانون مهنيًا يرفع الظلم عن الموقوفين دون محاكمات".
وأضاف، "هناك أشخاص موقوفون منذ أشهر وربما سنوات دون محاكمة، وهذا أمر غير مقبول"، مشيرًا إلى أنّ "المشاورات شملت مختلف المرجعيات السياسية ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة".
وأوضح بو صعب، "القانون لن يشمل الجرائم الكبرى، مثل الجرائم المحالة إلى المجلس العدلي، وجرائم القتل، والاعتداء على الجيش والقوى الأمنية، وجرائم العمالة، والجرائم المالية الكبرى"، لافتًا إلى أنّ "العفو لن يشمل أيضًا كبار تجار المخدرات".
وتابع، "قد يشمل القانون حالات إنسانية، مثل متعاطي المخدرات أو من تورطوا بشكل محدود"، مشددًا على أنّ "المبدأ هو رفع الظلم وليس التساهل مع الجرائم الخطيرة".
وكشف بو صعب أنّ "جلسة خاصة لمتابعة قانون العفو العام ستُعقد يوم الاثنين عند الساعة 4 بعد الظهر، على أن تتبعها اجتماعات يومية حتى إقراره"، مؤكدًا: "لن يكون هناك تأخير، وسننجز القانون كما حصل سابقًا في قوانين أخرى".