عقدت حركة "مواطنون ومواطنات في دولة" مؤتمراً صحافياً صباحاً للحديث عن نتائج الانتخابات البلدية في بيروت والبقاع، وقالت في بيانها: "دولة لا تقدم أي طرح جدي لمعالجة هموم الناس وتلبية طموحاتهم. النتائج لم تصدر حتى الآن. الفرز كان فوضوياً، والمحاضر ملأى بالأخطاء. هيئة الإشراف غير موجودة. المصارف ترفض فتح حسابات للحملة، اللوائح تطبع مسبقا".
وأضافت: "نحن هنا أولا لتقدير عمل المرشحات والمرشحين، خارج منطق اللوائح، لأنهن ولأنهم وضعوا الناس أمام خيار فالديموقراطية تقوم على الخيار. الاختيار يصور وكأنه خيانة، ويسمى تشطيبا".
وذكرت الحركة بـ"الضغوط على أشخاص بادعاء خسارة أموال موهومة وباستخدام العلاقات العائلية وحتى باستذكار الحرب. ليس لأنهم يمثلون تهديداً على الفوز بل لأنهم يطرحون خياراً، وبالتالي يمسون السلطة: سلطة العائلات والزعماء وهي متكاملة".
وتابع البيان: "أركان السلطة يحاولون إعادة ترميمها بعدتهم القديمة: المال والطوائف، ولكنهم في حال مزرية: لأن المنطقة تغيرت وباتت ساحة حروب، والمال شحت قنواته.
لأن المجتمع تغير بسرعة: الفقر والهجرة والنازحون والعنصرية والاستزلام.
لأن بنية كل من الأحزاب الطائفية متعثرة بين تصاعد التحديات وإرباك التحالفات وإدارة الوراثة
كل نأي بالنفس ضحك على الذات قبل أن يكون ضحكا على الناس، بحجة المحليات والخصوصيات والحيثيات. الانتخابات البلدية انتخابات أولا، وبلدية ثانيا".
وسألت: "كيف نقوم النتائج؟ ما هو معيار التقويم ولماذا ترشحنا في كل المناطق، وبمرشح واحد أو بعدد محدود من المرشحين؟".
وقالت: "لم نترشح للدخول إلى المجالس البلدية فقط، فالبلدية ليست هيئة إدارية أو فنية، بل هي سلطة منتخبة من الناس. وإن دخلنا إلى أي مجلس بلدي، فإن كل واحد منا سيكون عينا للمواطنين، جاسوسا لمصلحتهم في دهاليز السلطة المحلية ومغوارا في مواجهة السلطة الفاشلة والفاقدة للشرعية.
ترشحنا أولا لإطلاق تصورنا لحياة الناس وإدارة شؤون المجتمع، لبناء دولة مدنية ديموقراطية عادلة وقادرة.
ترشحنا لإطلاق مناضلين ومناضلات لا يكتفون برفض الأوضاع المذرية القائمة بل يدركون أسباب تشكل هذه الأوضاع واستمرارها على ما هي عليه وكتل المصالح التي تدعمها، والمفاصل التي يجب حسمها لتغييرها، يقرنون الحماسة بالمعرفة. لتشكيل إطار سياسي منظم ورحب لا يمكن حصره في قفص مناطقي أو طائفي، ولا في طقوس اللوائح المغلقة ولا في أدبيات الموضة والمواسم".
واضافت: "نعرف جيداً أن الترشح في انتخابات بلدية لا تحاكي الواقع وتشكل مهرجانا لتنافس الوجهاء بتصور سياسي وبمرشحين قلائل يفقدنا أصواتا كثيرة لأن الناس ما زالوا لا يربطون بين الانتخابات البلدية وحساباتها الصغيرة وبين همومهم الكبيرة. لكن وضوح التصور أهم.
خضنا الانتخابات في مقابل قطب واحد وهناك في وسط معركة "كسر عضم"، وهناك بين صخب وجهاء العائلات، وبالتوازي مع لائحة معارضة لم نتمكن من توحيد الجهود معها على رغم سعينا المستمر، لأنها أرادت أن تظهر بصورة اللائحة المكتملة وألا تنخرط في السياسة. وما زالت الأيادي ممدودة للحوار وللخيار مع الجميع: من يكتفون بالمطالبة بإدارة أكثر مهارة، من يتبعون زعماءهم، من يتعصبون لعائلاتهم لأن تصورنا يصيب مكانا آخر، يتحدد على ساحة أخرى، هدفه ضرب نظام أفقد كل فرد الأمل. ولأن الانتخابات البلدية تنتهي بعد أسبوعين أما المواجهة فتستمر".
وتابع البيان: "نحن سعداء جدا أن يكون هناك أكثر من تصور للخروج من الوضع القائم البائس، كي يبني الناس خيارهم. ونقول إن الخيارات في الشؤون العامة هي السياسة بالذات، وليست الشؤون العامة مسألة تقنيات وتكنوقراط.
الخيار يناقض وجود اللوائح واستخدام المال.
الخيار يفرض إعادة الاعتبار الى السياسة، أي الى العمل العام. وتخطي الازدواجيات المضللة بين السياسة والإنماء، وبين السياسة والمجتمع المدني.
الخيار يدور اساساً حول إعادة تشكل الدولة".
وأضاف: "في المرحلة الأولى خضنا الانتخابات في بيروت وزحلة وبعلبك وصغبين ومشغرة. أي كتلة سياسية كانت معنية مباشرة بهذه الساحات معا؟ حققنا أكثر من 7 في المئة فيها مجتمعة، أي ما يوازي حجم تمثيل كبريات الكتل السياسية الجالسة حول ما يسمى طاولة الحوار. نسبة أصواتنا في بيروت تماثل نسبة أصواتنا في بعلبك فوق 7 في المئة. حققنا 2 في المئة في زحلة و30 في المئة في مشغرة وأكثر من 50 في المئة في صغبين".
وعبرت الحركة عن "الفرح بفوزها في صغبين: نفرح بالأخص بفوز "المواطنة" غادة غانم في صغبين وبالنتيجة الحلوة التي حققها المواطن نصري الصايغ في مشغرة".
وحيت "مرشحاتها في بعلبك: هديل الرفاعي وميرفت وهبة ويمنى الطفيلي، وفي زحلة اليسار سماحة على الجرأة اللاتي تحلين بها وعلى جهودهن".
وختمت: "في المرحلة الثانية نخوض الانتخابات في جونيه وجبيل وكفردبيان: في جونيه جلال خوري، في جبيل كلود مرجي، وفي مزرعة كفردبيان جوزفين زغيب".