* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
لبنان والجسم الصحافي والإعلامي تحت صدمة الرحيل الدامي والحبر المسفوك دما فوق تراب الطيري والجنوب وكل الجهات.
أمال خليل رحلت في غارة إسرائيلية غادرة... هي... كان الجنوب مهمتها الدائمة.. لم تكن أصلا مجرد مراسلة صحافية فيه بل صوت الأرض الطيبة والشاهدة على الحقيقة التي لطالما حاول العدو طمسها بنيران حقده.
أمال خليل ابنة الميدان شهيدة الكلمة الحرة والصورة الصادقة عروسة الإعلام وايقونته... رحلت لكن رسالة الحق التي نطقت بها حتى الرمق الأخير لن تحترق.
برحيلها يجف القلم من حبره وتنكس الكاميرا أعلامها في ساعات حزن عميق....لكن أمثال "أمال" لا يموتون... ثمة كثيرون يحملون الأمانة غير آبهين للقتلة والأشرار الذين يواجهون كلمة الحق بصواريخ من حديد ونار.
هي جريمة ارتكبتها قوات الإحتلال مع سبق الإصرار والترصد بحق الإعلام والكلمة على ما أوضح الرئيس نبيه بري الذي قدم التعازي خلال اتصال هاتفي بعائلة الشهيدة وبرئيس تحرير صحيفة الأخبار إبراهيم الأمين.
الإعتداءات
الإسرائيلية التي قتلت أمال خليل تواصلت اليوم على شكل قصف مدفعي لبلدات حدودية جنوبية وإمعان في تدمير وإحراق المنازل في أخرى.
وتحت غطاء هذه الإعتداءات لمح العدو إلى احتمال انهيار وقف إطلاق النار في أي لحظة وقالت وسائل إعلام عبرية نقلا عن مسؤولين عسكريين إن إسرائيل تستعد لهذا الإحتمال وسط تصاعد التوترات على طول الحدود.
وتأتي هذه التهديدات قبل ساعات من اللقاء الثاني الذي تعقده سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادي معوض مع سفير كيان العدو يحئيل لايتر,ويعقد الإجتماع مساء اليوم في مقر
وزارة الخارجية الأميركية بحضور الوزير ماركو روبيو والسفيرين
الأميركيين: في
بيروت ميشال عيسى وفي تل أبيب مايك هوكابي.
ومن المفترض أن يطلب الجانب اللبناني خلال اللقاء تمديد وقف إطلاق النار الذي تنتهي مفاعيله الأحد المقبل كما سيطلب وقف عمليات التفجير والتدمير التي يقوم بها جيش الإحتلال في المناطق التي يحتلها بالجنوب.
وفي اليوم الذي يلتئم فيه اجتماع واشنطن التمهيدي الثاني حط الموفد السعودي يزيد بن فرحان في لبنان حيث عقد سلسلة لقاءات.
هذا الحراك يأتي على إيقاع جولة جديدة من التوتر الذي يتحكم |بالمسار الأميركي- الإيراني.
أبرز ما سجلته وقائع هذا المسار في الساعات الأخيرة عدم وضوح وقف إطلاق النار وعدم ظهور مؤشر على استئناف المفاوضات، ذلك أن إيران لا ترى معنى لوقف النار إلا برفع الحصار الأميركي عن موانئها.
أما إسرائيل فلم تجد غير قرع طبول الحرب مجددا وسربت عبر إعلامها أن واشنطن أبلغت تل أبيب بأن ترامب حدد يوم الأحد المقبل موعدا نهائيا للمفاوضات مع طهران وتحدثت عن ضربة مكثفة بعد هذا الموعد تستمر اياما عدة يعلن الرئيس الأميركي في ختامها نهاية الحرب.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
من بيروت الى واشنطن: الكلمة للديبلوماسية.
فثلاث ساعات وخمس عشرة دقيقة تفصلنا عن الاجتماع التمهيدي الثاني بين لبنان واسرائيل.
اجتماع واشنطن مهم شكلا ومضمونا. في الشكل أولا، لأن مكان الاجتماع نقل قبل ساعات قليلة من عقده، من مبنى وزارة الخارجية الاميركية الى البيت الابيض، كما يرجح ان يحضره الرئيس
الاميركي دونالد ترامب شخصيا.
اما في المضمون فان لبنان سيطالب بعدة امور لاستكمال المسار التفاوضي، ابرزها تمديد مهلة وقف اطلاق النار من 20 الى 40 يوما، اضافة الى وقف تدمير القرى والمنازل واستهداف المدنيين.
لكن المعلومات الواردة من دوائر القرار الاميركية تفيد ان اميركا تسعى الى اكثر من ذلك. فالرئيس ترامب يريد ان تتجاوز الاجتماعات الامور التفصيلية، وان يتم الانتقال من البحث في وقف لاطلاق النار الى البحث في عقد اتفاق سلام شامل بين لبنان واسرائيل.
في بيروت، عنوان الحراك سعودي. فالامير يزيد بن فرحان جال على المسؤولين اللبنانيين، كما جرى تواصل هاتفي بين بري ووزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان.
الاتصالات المكثفة للموفد السعودي تؤكد ما تردد مؤخرا من ان السعودية دخلت بقوة على خط الوضع اللبناني، وانها تملك مقاربة خاصة ترتكز على وحدة الصف العربي وعلى العودة الى مقررات القمم العربية في اي مفاوضات مع اسرائيل.
=======
* مقدمة "المنار"
مجددا يمزج الإعلام حبره بدمه، ليكتب على صخر الجنوب وترابه الحقيقة الأبقى التي لن تقدر عليها أطماع المحتلين ولا أوهام المطبعين، فكانت "أمال خليل" شاهدة وشهيدة جديدة في قافلة الصحافة النازفة على عين الوطن وسلطته الساعية لخل وصداقة مع هذا العدو القاتل.
هي جريمة موصوفة بل جريمة حرب كما وصفها رئيس الجمهورية بإجهاز العدو الصهيوني ليل أمس على الزميلة في جريدة الأخبار "أمال خليل" ومعها مدنيين اثنين، والزميلة زينب فرج التي نجت بأعجوبة مخضبة بدمها وجراحها في بلدة الطيري، لتجعلا جريدة الأخبار شريكة بالحبر والدم مع المجموعة
اللبنانية للإعلام – قناة المنار واذاعة النور – التي قدمت كوكبة من الشهداء الإعلاميين، وتتقدم من الأخبار وعائلة الزميلة أمال بالتعازي والتأكيد على حفظ هذا الدم الغالي الذي سيكون مداد الحقيقة بوجه العدوان وأهله.
عدوان متشعب من عدم الالتزام بوقف إطلاق النار إلى استهداف إعلاميين معروفين ومدنيين واضحين ، ثم منع الفرق الإسعافية عن إنقاذهم على مسمع ومرأى الدولة واليونيفل والميكانيزم والجيش اللبناني والصليب الأحمر، وأبقى أمال تنزف لسبع ساعات، ومعها السلطة اللبنانية التي نزفت ما تبقى من سيادتها وسمعتها، حتى قتل أي أمل لدى شعبها بقدرتها على أن تكون دولة قادرة على حمايتهم.
ورغم سيل بيانات الاستنكار الرسمية، فقد دفنت جميعها في ضريح الشهيدة ، ولن يكون قيام الحد لهذا العدو بقيام
مجلس الوزراء وقوفا لدقيقة صمت عن روح أمال والشهداء، بل المطلوب ساعات عمل جدية وتحركات رسمية وقانونية ودبلوماسية لمقاضاة هذا العدو المجرم، لا لمكافأته بصورة جديدة على طريق مفاوضات واشنطن، مهما ادعت الحكومة تحسين لائحة شروطها.
وعلى طريقتها كان بيان المقاومة حول العدوان، معلنا استهداف تجمع لجنود العدو في بلدة الطيبة بمحلقة انقضاضية، وأتبعته بإسقاط محلقة استطلاعية تابعة لجيش العدو في بلدة مجدل زون.
عدو لا يمكنه التصعيد متلطيا خلف اتفاق وقف إطلاق النار، فالمقاومة تريد استمرار وقف إطلاق النار إذا التزم به هذا العدو بالكامل، أي وقف الاغتيالات والعدوان والتدمير اليومي للقرى كما أعلن مسؤولو
حزب الله.
أما ما نقل عن المسؤول السعودي يزيد بن فرحان، الذي جال على الرؤساء الثلاثة في بيروت، بأن وقف التصعيد في لبنان هو جزء من المسار الإيراني الأميركي، وأن بلاده تهدف إلى ترتيب البيت اللبناني الداخلي وتقريب وجهات النظر، فأين سيقف المدعون قربا من السعودية بعد هذا الكلام؟
في مفاوضات باكستان المعلقة حتى الآن لا كلام جديدا يعتد به، بل رفع للغليان في مياه المضيق، وسقوط المزيد من الوزراء من حكومة ترامب على خلفية رفضهم لمسار الحرب وطريقة إدارته للمفاوضات.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
بين اميركا واسرائيل وايران، وقف النار ثابت وممدد.
اما بين اسرائيل وحزب الله ولبنان، فالخروقات تتكاثر والهدنة تترنح، على رغم التوجه الواضح لتمديدها نظريا خلال المفاوضات المباشرة في نسختها الثانية التي تلتئم بعد ساعات في واشنطن.
فعلى الجبهة الاولى، لا طائرات حربية تخرق جدار الصوت، ولا صواريخ تخترق أمان البلدان وسلامها، بل تصعيد كلامي بات معتادا، وسط توتر مضبوط في مضيق هرمز، بين تهديد الرئيس دونالد ترامب باستهداف السفن التي تزرع الغاما، في مقابل اصرار ايران على تقاضي رسوم.
اما على جبهة الاسناد اللبنانية، فالاحتلال ثابت، وتفجير المنازل على مدار الساعة، ومنع الاهالي من العودة مستمر، فيما الغارات تؤشر بوضوح الى ان وقف اطلاق النار شكلي، على وقع الردود المتواصلة لحزب الله، حيث اعلن الجيش
الإسرائيلي إصابة 45 ضابطا وجنديا في جنوب لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية.
واليوم، ودع لبنان الصحافية الشهيدة آمال خليل، واستذكر اللبنانيون جميع شهداء الاعلام اللبناني في الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، مشددين على ان بيانات الاستنكار لم تعد تكفي، وآملين في تكون ثمرة التضحيات الجسام ولادة الدولة اللبنانية القوية الحرة السيدة المستقلة، التي طال انتظارها.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
تطوران بارزان استجدا هذا المساء: نقل طاولة المحادثات من الخارجية الأميركية إلى البيت الأبيض، واتصالات ديبلوماسية سعودية-مصرية بالمسؤولين اللبنانيين، لطاولة حوار.
في التطور الأول، بعد ثلاث ساعات من الآن، تنعقد في العاصمة الأميركية جولة محادثات مباشرة بين سفيرة لبنان وسفير إسرائيل في واشنطن، بحضور سفيري أميركا، في كل من بيروت وتل أبيب، برعاية
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. والجديد فيها انها انتقلت إلى البيت الأبيض، من دون معرفة سبب هذا الإنتقال، ولاحقا، وبحسب معلومات من واشنطن، فإن الأجتماع يتزامن مع وجود روبيو في البيت الأبيض، فارتأى ان ينتقل الجميع إلى البيت الأبيض، ليكون الأجتماع هناك ، وحرصت المصادر على عدم إعطاء اي بعد آخر لنقل الأجتماع.
جلسة اليوم هي الثانية، ولكنها الاولى بعد وقف إطلاق النار الذي يبدو أنه هش، وأن خرقه أصبح شبه يومي.
وبات مؤكدا بالوقائع أن منطقة الخط الأصفر، هي عمليا خارج نطاق أتفاق وقف النار، حيث إن الإستهدافات تتصاعد أكثر فأكثر، وتتركز على تدمير وجرف القرى والبلدات داخل تلك المنطقة.
وفي المعلومات من إسرائيل ، فقد عزز الجيش الاسرائيلي حشوده العسكرية بخمس فرق ارسلها الى الجنوب اللبناني، وهو فصل بذلك المسار العسكري عن مسار التفاوض.
في الموازاة، دخول ديبلوماسي سعودي ومصري قوي على خط معالجة الازمة.
وزير الخارجية السعودي أجرى اتصالات بارزة بالتزامن مع وجود المستشار يزيد بن فرحان في بيروت.
ووفق معلومات ال " أل بي سي آي"، فإن وزير الخارجية المصري أجرى بدوره سلسلة اتصالات مشابهة...
السؤال هنا: ما هو هدف الدخول السعودي المصري بهذه القوة، على خط الأزمة اللبنانية، وما هو الشيء الذي يتم إعداده؟
المعطيات تشير إلى أن الدخول العربي على خط الأزمة جاء لتفادي أي انفجار داخلي سببه الإحتقان القائم، ولا يستبعد ان تفضي هذه الأتصالات إلى طاولة حوار لنزع فتيل أي تدهور.
على خط جبهة طهران، مصدر إيراني رفيع المستوى قال لرويترز اليوم إن إيران ربما تدرس حضور اجتماع في باكستان، شريطة رفع الحصار الأمريكي والإفراج عن السفن الإيرانية المحتجزة.
البداية من اغتيال الصحافية أمال خليل بغارة إسرائيلية. كيف تمت الملاحقة وصولا إلى الاغتيال؟
=======
* مقدمة "الجديد"
كثرت الطاولات ولا حلول بل مجرد أوراق تشتعل فيها النار تحت مسمى وقف إطلاق النار وعلى إحدى ساحاتها الملتهبة "إنزال" سعودي أميري آمن وبين القصرين بعبدا وعين التينة تنقل مبعوث المملكة يزيد بن فرحان على متن جهد يركز بحسب معلومات الجديد على استقرار الأوضاع الداخلية ودعم وقف إطلاق النار ويأتي التحرك السعودي.
تضيف المعلومات، بعد تفعيل خط بعبدا الساخن بمكالمة أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وبما يؤشر إلى عملية "غسيل القلوب".
أضافت المعلومات أن من المتوقع ان تشهد العلاقة بين الرئاسات الثلاث تطورا في التنسيق بعد الفتور الذي طبع الفترة الماضية ما كشفته كواليس اللقاء في عين التينة بين بري-بن فرحان أنه كان طويلا ومثمرا.
وأما ما أعلن من بعبدا بعد اللقاء فإن جولة الأفق تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وإن أحيط لقاء بري يزيد بن فرحان بالكتمان.
إلا أن وبحسب المعلن فقد فتحت الخارجية السعودية خطوط التواصل المباشرة مع عين التينة.
وفي مكالمة تلقاها من رأس دبلوماسيتها فيصل بن فرحان تداول بري بآخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان وبخاصة استمرارها بأعمال التدمير الممنهج للقرى الحدودية الجاري على قدم وساق مع شكر المملكة على جهودها لمساعدة لبنان على مختلف الصعد ولا سيما تلك المتصلة بوقف العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان وأمنه وسيادته واستقراره وانتهى البيان.
وفي انتظار مفاعيل الحراك السعودي على مسافة ساعات قليلة من طاولة واشنطن اثنين بين لبنان وإسرائيل حث رئيس الحكومة نواف سلام إدارة البيت الأبيض على الضغط على إسرائيل لتقليص مطالبها وإنهاء غزوها البلاد مؤكدا لواشنطن بوست أن لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمن انسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية.
وهو ما ثبت في محضر جلسة مجلس الوزراء اليوم من اتفاق على الثوابت وفي مقدمها أولوية الانسحاب الإسرائيلي من لبنان مع تجديد رئيس الجمهورية القول إنه سيسلك أي طريق لوقف العدوان على لبنان.
وإذ أمل عون في زيارة واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب ووضعه في حقيقة الأمور أكد أن أي اتصال ببنيامين نتنياهو لم يكن واردا على الإطلاق.
وعلى هذا المشهد فإن لبنان ما زال "حبيس" نارين: إيرانية وأميركية وكل طرف فيها يحاول جذب استثمار وقف إطلاق النار إلى رصيده وإذا كان قاليباف قد وضع وقف الحرب نهائيا على لبنان والانسحاب الإسرائيلي شرطا لأي اتفاق مع واشنطن.
فما على ترامب إلا أن يسحب "السجادة" من تحت الأرجل الإيرانية ويفرض على نتنياهو إطفاء الجبهة مع لبنان والانسحاب من الأراضي التي احتلها.
وإلى المشهد الأوسع ربطا بطاولة إسلام آباد اثنين مع وقف التنفيذ فقد انتقلت الحرب من النووي وهرمز إلى الحصار المتبادل مع تلويح طهران بورقة باب المندب "كضغط" مضاف لخنق النصف الثاني من العالم بعد الإحكام على مضيق هرمز.
وفي الآخر ليس آخرا آمال خليل إلى المثوى الأخير هي من الأرض وإلى الأرض عادت لكنها "كزهر اللوز وأكثر" ستزهر كل نيسان على شبابيك القرى وفي الحواري وعند برك "المي" حملت اليوم على الأكتاف وهي التي حملت الجنوب على راحتيها، وصاغته "مذكرة جلب" إلى كل القلوب رسمت قدرها فتسيدت الميدان وقلما تتجسد الآمال على هيئة إنسان الشاهدة والشهيدة مثلها مثل قدر أبناء الجنوب لا يرحلون إلا شهداء.