لم تشهد جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في بعبدا بعد ظهر أمس أية تفاصيل استثنائية، فيما تأجلت التعيينات التي كانت مرتقبة لا سيما منصب مدعي عام التمييز "لأن وزير العدل لم يرفع الاسماء".
وبحسب"الديار" انعكس الحراك الاقليمي تهدئة على جلسة الحكومة، ووفق مصادر حكومية، كانت بصمات التواصل السعودي –الايراني، واضحة على الجلسة التي شهدت نقاشا هادئا حول خيارات رئيسي الجمهورية والحكومة التفاوضية. وفي ظل تمسك كل طرف بمواقفه، حصل نقاش سياسي في الجلسة، حيث عبر وزير الصحة ركان ناصرالدين عن موقف «الثنائي» بسؤال رئيس الجمهورية عما اذا كان يؤتمن جانب العدو الذي نحاوره الان، وعما اذا كان ثمة تسرع في الذهاب الى التفاوض المباشر؟. فكان رد رئيس الجمهورية حاسما بالتاكيد ان الاتصال مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لم يكن واردا على الاطلاق، وهو امر ابلغه الى الرئيس
الاميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وذكرت المصادر، ان نائب رئيس الحكومة طارق متري سأل رئيس الجمهورية عن بيان الخارجية الاميركية وتوجه اليه بالقول «لم نعرف عنه شيئا» فكيف صدر نيابة عن الحكومة
اللبنانية، ونحن لم نناقش فيه الحكومة، فكان رد الرئيس ان ما صدر لم يكن اتفاقا بل كان مجرد بيان للخارجية الاميركية ولا علاقة لنا به. وجدد الرئيس التاكيد ان
لبنان يطالب تمديد الهدنة والتفاوض على انهاء حالة الحرب والانسحاب الى الحدود الدولية ووقف اعمال التدمير في القرى تمهيدا لاطلاق التفاوض بعد ذلك، وقال ان مشاركة روبيو في اللقاءات مؤشر ايجابي بالنسبة للبنان، والامر المهم ان الملف بات في صلب الاهتمام الاميركي.
مواقف
واوضح الرئيس عون جلسة مجلس الوزراء "أن الاتصالات التي أُجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في
وزارة الخارجية الأميركية، ووُضع الرئيسان
نبيه بري ونواف سلام في أجوائها، تركزت على وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض على أساس إنهاء حالة الحرب مع
إسرائيل، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق".
وجدد القول: "أنا كرئيس للجمهورية مسؤول تجاه وطني وشعبي، وسأعتمد أي وسيلة كفيلة بإنهاء الحرب والدمار". وشدد على أن "الاتصال مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن واردًا مطلقًا عندي".
كما أن رئيس الحكومة نواف سلام أوضح للوزراء أنه أكد للرئيس الفرنسي إيمانويال ماكرون "اهتمام لبنان بمؤتمر دعم القوى المسلحة اللبنانية، مع التشديد على ضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وإعادة إعمار القرى الجنوبية".
وأمس أعلنت وزارة الخارجية
الفرنسية، أن فرنسا أرسلت نحو 10 أطنان من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الخميس، وقد وصلت الطائرة المحملة المساعدات فعلاً إلى مطار رفيق
الحريري الدولي. وذكرت الخارجية أن "السبيل الوحيد لاستقرار لبنان والمنطقة هو اتفاق سياسي بين إسرائيل ولبنان يضمن أمن البلدين"، وأنه "ينبغي توسيع نطاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل بما يسمح ببدء دينامية حقيقية نحو الاستقرار".