تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إسرائيل غير جدية في مسار المفاوضات و"حزب الله" يهدد بالتحلل من اتفاق وقف النار

Lebanon 24
23-04-2026 | 22:54
A-
A+
إسرائيل غير جدية في مسار المفاوضات وحزب الله يهدد بالتحلل من اتفاق وقف النار
إسرائيل غير جدية في مسار المفاوضات وحزب الله يهدد بالتحلل من اتفاق وقف النار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت روزانا بو منصف في" النهار": هل تريد إسرائيل التوصل إلى اتفاق ينهي حال العداء مع لبنان، أو لا؟ وإلى أي مدى يمكن أن تضغط عليها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مماثل؟ ليس ثمة شعور لدى اللبنانيين وآخرين كثر بأن إسرائيل جدية في المسعى السلمي، ولا سيما أنها لم تختره طوعاً في الواقع، بل خضعت لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب. والكلام الإيجابي في هذا الاتجاه الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين قليل جداً، ويكاد يكون نادراً، وهو كلام غالباً ما تطغى عليه الشروط التهديدية بإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فضلاً عن تدمير خطير للقرى يهدد قدرة البلد على النهوض، كما تُهدّد صيغته في العمق.
والواقع أن الخشية كبيرة ألا تعوّل إسرائيل كثيراً على هذه المفاوضات، وتالياً من المرجح ألا تسعى إلى إنجاحها، بل على العكس. والمنهج التدميري جريمة حرب غير مبررة، ويغلق الأفق السياسي والديبلوماسي المحتمل على وقع الهمجية العنيفة المعتمدة، كما أن إسرائيل تدفع بلبنان إلى حرب داخلية على خلفية إثارة الحساسيات الطائفية الداخلية واللعب على وترها من خلال التمييز الذي تحدثه، ليس كرمى للمسيحيين أو الدروز أو السنة، إنما لأهداف خطيرة تهدد بفتح حرب أهلية في لبنان. وحين يتحدث وزير الخارجية الإسرائيلي عن "تعاون" ممكن بين إسرائيل ولبنان إزاء الحزب، فإنما يدق إسفيناً يوفر أوراقاً للحزب ويقويه إزاء منطق "تخويني" يرفعه في وجه الدولة اللبنانية، علماً أن منطلق لبنان لمواجهة الحزب، أياً تكن طبيعة هذه المواجهة، هو استعادة الدولة اللبنانية قرارها.
 وكتب إبراهيم بيرم في" النهار": لم يكن الموقف الأخير الذي أطلقه النائب حسين الحاج حسن معلناً تحلل "حزب الله" من اتفاق وقف النار الأخير والرد على الخروق الإسرائيلية، مجرد زلة لسان أو ردة فعل انفعالية على تمادي إسرائيل في انتهاكها هذا الاتفاق، وفق ما أبلغه مصدر وثيق الصلة بالحزب إلى "النهار".
والواقع أن بيئة الحزب تغزوها منذ مدة موجة واسعة من الاستياء والمرارة وهي تشهد التدمير الإسرائيلي الممنهج لعشرات القرىس والبلدات الحدودية. وكانت هذه البيئة تعتقد مبتهجة أن الحزب استعاد قوة الرد التي كانت له قبيل حرب إسناد غزة، فإذا بها تفاجأ بهذا التفلت الإسرائيلي في محو عشرات البلدات الحدودية من الخريطة. بمعنى آخر، استشعرت تلك البيئة أن إسرائيل توشك أن ترسخ "قواعد اشتباك" جديدة في المنطقة الحدودية تماثل إلى حد بعيد تلك التي فرضتها في أعقاب سريان اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024، وهي التي أباحت لها حرية الحركة في كل الجنوب امتداداً إلى كل لبنان، مما جعلها تكثف عمليات الاغتيال لكوادر الحزب، فقتلت على مدى خمسة عشر شهراً أكثر من خمسمئة عنصر ودمرت مئات المنازل والمؤسسات ومنعت أهالي بلدات الحافة الأمامية من العودة إليها.
وليس خافياً أن هذا الوضع استنفر بيئة الحزب وشكّل تحدياً لوعيها، ففسرت صمته على أنه "عجز واستسلام" أكثر مما يندرج في إطار "الصبر الاستراتيجي".
وبناءً على كل تلك الوقائع، بدا واضحاً أن الحزب استشعر حجم الاستياء من واقع الحال المستجد، خصوصاً أن الإسرائيلي لم يكفّ عن ممارسة أفعال تنطوي على تحدٍ واستفزاز من خلال خروق نوعية مدروسة وشبه يومية، وتسريب صور وأفلام ومعلومات عن عمليات نسف ضخمة للبيوت والمجمعات السكنية.
وقد تعمد أن يقرن فعله الميداني بكلام مفاده أنه اعتمد تطبيق خطة "الخط الأصفر" مقدمة لمنطقة عازلة على طول الحدود مع لبنان بعمق يصل إلى 8 كيلومترات، تضم ما لا يقل عن 55 بلدة، على أن تكون خالية من أي حياة أو سكان، مما يعني أن هناك أكثر من مئتي ألف مواطن مهددون بالبقاء مهجرين ونازحين وممنوع عليهم العودة إلى ديارهم.
ومن البديهي أيضاً أن ثمة من يضيف أسباباً أخرى تدفع الحزب إلى إطلاق تهديده بالتحلل من موجبات اتفاق وقف النار، وأبرزها بطبيعة الحال انعقاد جلسة المفاوضات المباشرة الثانية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي عارضها الحزب ويرفض التزام نتائجها ومخرجاتها، إضافة إلى ارتفاع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة والكباش الحاصل بينهما.
وعليه، فإن السؤال المطروح: هل ذلك مؤشر لعودة الأمور على الحدود إلى ما كانت عليه قبل 2 آذار الماضي؟
 
في المعلن، يؤكد الحزب على لسان رموزه استعداده لكل الاحتمالات بما فيها الأسوأ، وقد ترك الباب مفتوحاً أمام هذا الاحتمال عندما طلب من جمهوره التمهل في العودة إلى بيوتهم، لكنه في المقابل ما زال يعتمد ضمناً على فرضية أن من دفع إلى إنجاز اتفاق وقف النار وأجبر إسرائيل على التزام مندرجاته ما زال هو نفسه من يضمن الحيلولة دون انهياره كلياً في المرحلة الراهنة على الأقل.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك