لمناسبة "يوم أوروبا" اقام الرئيس سعد الحريري ظهر اليوم في بيت الوسط مأدبة غداء حضرها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، الرئيس فؤاد السنيورة والوزراء محمد المشنوق، نبيل دو فريج و ريمون عريجي وبطرس حرب ورشيد درباس ورئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري وسفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن وسفراء عرب وأجانب وعدد من النواب والشخصيات ورؤساء هيئات اقتصادية وفاعليات.
استهلت المأدبة بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد أوروبا ثم ألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: "هي مناسبة لنتذكر النقاط المشتركة التي تجمعنا سوياً. لدينا قيم مشتركة بحاجة إلى تعاون وثيق للحفاظ عليها وتحديات مشتركة تتطلب تعاوناً مشتركاً جاداً للتغلب عليها".
وتابع: "لبنان اليوم واحة أمل وسط منطقة مضطربة.
قبل بضعة أيام أثبت الشعب اللبناني، الكبير والصغير من جميع مناحي الحياة، أن الديمقراطية ما زالت قوية. وآمل أن يدفع الزخم الحاصل في الانتخابات البلدية مختلف الكتل النيابية إلى الإدراك بأن الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة والرئاسة لا ينبغي أن تؤخذ رهينة بعد الآن. ومثلكم تماماً، نحن نقدر ديمقراطيتنا ونصبو إلى دولة قوية ومستقرة. خلال الخمس سنوات الأخيرة أظهرت لنا الأزمة السورية أننا نواجه نفس التحديات.
فتهديد الإرهاب بجميع وجوهه يجتاح مجتمعاتنا ونحن بحاجة الى التعاون لنفهم جذور أسبابه ومعالجتها وليس مجرد إظهار عوارضها.
أدت هذه الأزمة الى نزوح أكثر من 10 مليون لاجئ سوري في دولنا. أريد أن أغتنم هذه الفرصة لأشكركم على كل الدعم الذي قدمتموه الى لبنان والمجتمعات المحلية المضيفة واللاجئين السوريين".
وأضاف الحريري: "إن الحل الحقيقي لهذه الأزمة يكمن في التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا مما يوفر الاستقرار للاجئين للعودة إلى ديارهم ويصبحوا جزءا من القوى العاملة التي سوف تعيد إعمار البلد".
وختم بالقول: "أنا واثق أن مستقبل لبنان واعد جداً والعديد من الفرص تنتظرنا فمجتمعنا نابض بالحياة ومتنوع ويحب الحياة.
اللبنانيون حيويون وموهوبون ومجتهدون وسوف نتخطى التحديات ونظل ملتزمين بالحفاظ على السلام والاستقرار في هذا البلد.كما نبقى ملتزمون بالروابط القوية التي لطالما ربطتنا بأوروبا وشعبها الصديق".