تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان يُقدّم أوراق اعتماده للعالم كله

Lebanon 24
24-04-2026 | 22:40
A-
A+
لبنان يُقدّم أوراق اعتماده للعالم كله
لبنان يُقدّم أوراق اعتماده للعالم كله photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب الدكتور داوود الصايغ في" النهار": لبنان. لبنان المدمّر اليوم بفعل المواجهة القاتلة بين إسرائيل وحزب الله، يقف اليوم نقيضاً لكل ما مثله هذا الوطن بالنسبة إلى فرنسا وإلى الكرسي الرسولي. فالرئيس الفرنسي ماكرون الذي كان أول من تفقد شوارع بيروت بعد كارثة انفجار 4 آب 2020، والذي ستظهر مسؤولية المتسببين به بعدما بات القرار الاتهامي بين أيدي قضاة النيابة العامة التمييزية، ما زال ملتزماً بالتقليد الفرنسي العريق تجاه لبنان.
 
أما واشنطن فهي تدور حول مصالحها الحيوية كما هو معروف في سياستها الخارجية. ولعل رئيسها الحالي دونالد ترامب الذي أربك العالم، سوف يهتدي بالنتيجة إلى لبنان ذاك، لبنان النموذج الوحيد في العالم الذي تحاول إيران، بعد إسرائيل، إعادة النظر فيه. 
 
قرى الجنوب مهدمة. والقتلى بالآلاف. ولكن لبنان ينهض ويرفع الصوت: أنا هنا، شاهدٌ على الزمان، ثابتٌ في الأرض والتراب والجذور، والذين أحدثوا العواصف القاتلة هم إلى زوال. وآل الأسد كانوا في مقدمة الراحلين. ونحن جاهزون للتفاوض، حول حفظ هذه الثوابت التي هي مبررة وجودنا.
 
إسرائيل تركت ركاماً في الحجارة وأصوات أنين من تحت الحجارة. وإيران أحدثت ركاماً في النفوس لعله الآن في مرحلة التحول إلى صراخ التمرد. يقول المتضررون دائماً: الحجر يُعاد بناؤه. أما النفوس فكيف تنفتح من جديد. إسرائيل عدو تاريخي عرفها اللبنانيون بأسلوب القتل والتدمير. ولم يكن ذلك شأن إيران التي كان من المتوقع أن تكون صديقة.
 
لبنان هو اليوم أمام هذا التحدي المزدوج. ليست المقارنة سهلة للبنان بين العدو التاريخي منذ عام 1948، وذلك العابث الطارئ منذ العام 1979، الذي فتح له حافظ الأسد طريق الدخول إلى لبنان. 
 
حدث ذلك بغفلة طويلة ومذنبة من عين الدولة. طوال ستة وأربعين عاماً، كانت الجمهورية الإسلامية في إيران تتسلل إلى لبنان. إذ ليس هنالك من تعبيرٍ آخر، لأنه ليس من تكليف دولي لها أو من اتفاق إقليمي سمح لذلك النظام الذي انقلب على الإمبراطورية التاريخية بعدما استهلّ وجوده بحرب طويلة ومدمرة مع العراق طوال ثمانية أعوام. فتمكن ذلك النظام من إحداث ذلك الخرق في لبنان. فلماذا مدّت الجمهورية الإسلامية يدها إلى ذلك البلد المتميز في الشرق كله، والذي احترم العرب والعالم كله صيغته الفذّة وتجربته المضيئة، فأحدثت فيه ذلك الشرخ مستغلة التعاطف مع أحد مكوناته.
لبنان لن يتغير والآتي، رغم صعوبته، تتجاوزه التجربة الراسخة. فهنالك الآخر، والآخرون وهم الأكثرية الساحقة، يرفضون ذلك التدخل الإيراني السافر. ومعنا العرب كلهم، والغرب كله، وفي طليعته فرنسا والكرسي الرسولي وأوروبا وسائر بلدان الانتشار اللبناني حتى أقاصي الأرض. اطمأنوا فرحلة العودة بدأت.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك