تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

العفو العام امام اللجان النيابية قبل الحسم في الهيئة العامة

Lebanon 24
28-04-2026 | 22:58
A-
A+
العفو العام امام اللجان النيابية قبل الحسم في الهيئة العامة
العفو العام امام اللجان النيابية قبل الحسم في الهيئة العامة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أخّر مشروع قانون العفو انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب من نيسان إلى أيار، بعدما استدعى النقاش حول هذا الملف الشائك عقد أكثر من اجتماع للجان النيابية المشتركة. فقد برزت تباينات واضحة في الآراء والملاحظات، ما فرض التريّث وتجنّب التسرّع في حسمه، خصوصًا أنّ أي قرار متسرّع قد ينعكس سلبًا على الثقة الداخلية والخارجية بالدّولة.
وكتب كبريال مراد في " نداء الوطن": تبرز الأرقام كعنصر أساسي في هذا النقاش، إذ تشير الإحصاءات الرسميّة إلى وجود 6223 سجينًا في لبنان، بينهم 3731 لبنانيًا، و1707 سوريين، و 450 فلسطينيًا، إضافة إلى جنسيات أخرى بأعداد أقلّ. كما أن الغالبية من هؤلاء هم موقوفون احتياطيًا، حيث يبلغ عددهم 3403، ما يعكس خللا بنيويًا في النظام القضائي وتأخرًا في البتّ بالدعاوى، ويطرح تساؤلات حول جدوى التوقيف الاحتياطي الطويل.
ووفق المعلومات فالنص المكتوب "قابل للتأويل" ويفتح المجال للتفسيرات، ما يتطلّب التشدّد والتوضيح. وبالتالي، هناك استثناءات مطلوبة على من سيشملهم العفو، "حتى ما يظمط" من ارتكب الفساد المالي في الدولة على مدى سنوات. كما أن هناك اتفاقات دولية وقّع عليها لبنان في ما يتعلّق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب أو الإتجار بالبشر، وشمول هذه الفئات بالعفو قد يضرّ بسمعة لبنان ويؤثر على تقييمه الدولي وعلى فرص حصوله على مساعدات خارجية.
إلى جانب ذلك، تبرز مسألة الحقوق الشخصية، إذ لا يجوز أن يتحوّل العفو إلى وسيلة للتهرّب من سداد المتوجّبات المالية أو التعدّي على حقوق الأفراد، لا سيّما في القضايا المدنية. فـ "تخفيف الاكتظاظ في السجون شيء، وأكل حقوق الناس شيء آخر"، ما يفرض الفصل الواضح بين الحق العام والحق الشخصي.
وبينما تستمرّ النقاشات في اللجان المشتركة على المستويين النيابي والوزاري، فإن انتقال الملف إلى الهيئة العامة سيعيد فتح باب السجال، في ظلّ استمرار التباينات بين الكتل النيابية، ما يجعل إقرار العفو العام رهن التوافق السياسي أكثر من كونه قرارًا تقنيًا بحتًا. وبعد مشرحة اللجان، سيأتي دور غربال الهيئة العامة.
وكتبت" الاخبار":على عكس الجلسة المشتركة التي عقدتها اللجان النيابية أول من أمس، لمناقشة اقتراح قانون العفو العام، اتّخذت جلسة الأمس منحى أكثر عمقاً، بعدما بدأ النواب بحث البنود الواحد تلو الآخر. ويشي الجو العام الذي تظهّر في الجلسة، وعبّر عنه بحماسة العديد من النواب، بأن اتفاقاً مُسبقاً يجري من تحت الطاولة لتمرير الاقتراح في نهاية الجلسات المشتركة، ومن ثم تأمين أكثرية له في الهيئة العامة.
ويدور حالياً كباش بين الأحزاب لتحقيق توازن طائفي في المستفيدين من الجرائم التي سيشملها العفو العام، لتتمكّن من استثمار ذلك شعبياً! وظهر ذلك في محاولة نواب حزب «القوات اللبنانية» جسّ نبض المجتمعين، عبر الاعتراض على المادة الأولى التي تتضمّن تعريفاً للمستفيدين من العفو العام من مرتكبي الجرائم والمساهمين والشركاء.
غير أن المحاولة سرعان ما أُجهضت، بعد اللجوء إلى التصويت، إذ صوّت 17 نائباً للإبقاء عليها كما هي، مقابل خمسة نواب طالبوا بتعديلها. وعليه، سلك «القواتيون» طريقاً مختلفاً عبر الاستفاضة في النقاش، على أمل انتزاعهم أيّ مكاسب ممكنة.
وهو ما ظهر بوضوح لدى تعمّقهم في المناقشة، حول جرائم التجسّس والتعامل والتواصل مع العدو الإسرائيلي، غير المشمولة بالعفو العام. غير أن معظم النواب أصرّوا على استثناء هذه الجرائم، مع اقتراح بعض النواب العودة إلى القانون الصادر في عام 2011، بشأن جرائم التعامل مع إسرائيل. وعندما اشتكى بعض النواب من أن القانون لا يُطبَّق بسبب غياب المراسيم التنظيمية، اقترح زملاؤهم أن يحل وزير العدل عادل نصار هذه المعضلة، باعتباره قريباً منهم.

وعلم أن النواب أقرّوا البنود الخمسة الأولى من دون تعديلات تُذكر، على أن يُستكمل النقاش في جلسة تُعقد اليوم، علماً أن البعض يستبعد أن تكون الأخيرة، قبل إحالة اقتراح القانون بصيغته النهائية إلى الهيئة العامة.
وكتبت منال شعيا في" النهار": يستمر النواب هذا الأسبوع في مناقشة اقتراح قانون العفو العام. وتشهد اللجان المشتركة سلسلة جلسات للتوصل إلى صيغة نهائية لاقتراح القانون، على أن ترفع إلى الهيئة العامة لإقرارها. تنوعت النقاشات في اليوم الثاني للجلسات. وبعد قراءة عامة تمهيدية لصيغة القانون، بدأ النواب التوقف عند بنوده، بنداً بنداً وبالتفصيل. في البدء، توصل النواب إلى تحديد العنوان العريض، إذ انقسمت الآراء بين من يطالب بـ"قانون عفو عام مع استثناءات" أو "قانون عفو عام عن بعض الجرائم حصراً"، وبنتيجة المناقشات تقرر اعتماد الرأي الأول، فيما برز موقف "تكتل لبنان القوي" الذي كان داعماً لاعتماد العنوان الثاني، واستشعر أكثر من نائب أن "ثمة تسوية ما أو مرونة معينة لإقرار القانون".
تميزت مداخلات النواب بالتشديد على الاستثناءات التي تحددت كالآتي: جرائم قتل العسكريين وجميع القوى الأمنية وجرائم الإرهاب، وتلك المحالة على المجلس العدلي، واختلاس المال العام، وجرائم المخدرات، ولا سيما إذا تعددت في حق المرتكبين الملاحقات القضائية.
وفي معلومات "النهار"، تطرق أكثر من نائب إلى أعداد السجناء وربطها بمشكلة الاكتظاظ، وبدا لافتاً ما توقفت عنده النائبة غادة أيوب التي أشارت إلى أن "هناك 1400 شخص أو موقوف صادرة في حقهم فقط إشارات، لا مذكرات توقيف، تماماً كما أن ثمة عدداً لا يستهان به ممن قضى في السجن مدة أطول من محكوميته. وهؤلاء لا بد أن ينصفهم قانون العفو العام".
ثم عادت أيوب وتوقفت عند "الجرائم التي يفترض أن يستثنيها القانون، وشددت على جرائم المخدرات، إذ تبين أن "هناك 3400 شخص في جرائم المخدرات، وهؤلاء إذا خرجوا يشكلون خطراً كبيراً على أمن البلاد واستقرارها الاجتماعي والأمني".
حتى الآن، أجمع النواب على إقرار الاستثناءات الآتية: "جرائم محالة على المجلس العدلي، وجرائم قتل العسكريين"، ومن المتوقع أن يستكملوا النقاش في جلسة تعقد قبل ظهر اليوم، على أن يبدأ النقاش فيها بمتابعة بند الاستثناءات.
هكذا، باتت الكتل النيابية الداعمة للعفو العام تتوزع بين "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" و"الاعتدال واللقاء المستقل" و"اللقاء الديمقراطي"، فيما تتوقف الكتل الأخرى، ومنها "لبنان القوي" و"الجمهورية القوية" عند الأسباب الموجبة للعفو ودرس الاستثناءات بعناية.
وبين المنزلتين، بدا لافتاً موقف وزير العدل عادل نصار الذي حاول الرد على بعض النواب ممن انتقدوا "التقصير القضائي وبطء المحاكمات، مما أثر سلباً في إخلاءات السبيل"، فقال نصار: "الموضوع ليس من مسؤولية القضاء الذي يقوم بواجبه كاملاً، لكن كثرة الملفات والأزمات أثرت بطبيعة الحال في سرعة المحاكمات".
وخلال الجلسة، اطلع النواب على جداول من وزارة العدل أظهرت أن عدد نزلاء السجون هو 6 آلاف لبناني، فيما العدد الأكبر للموقوفين، البالغ 3403، مع ما يقارب 1700 موقوف سوري، ليصبح عدد الموقوفين ككل 5756. في المحصلة، وضع القانون أمام اللجان، فيما ترجح المعلومات أن يحال على الهيئة العامة خلال شهر أيار المقبل لإقراره، وقد يؤدي إقرار العفو العام إلى تخلية نحو 4 آلاف سجين.  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك