كتب معروف الداعوق في" اللواء":لا يمكن لأي مسؤول او سياسي بارز، اعطاء اي توقع عما ستؤول إليه الاوضاع المتدهورة جنوبا، او الى اي إتجاه تنحو اليه الحرب بين
إسرائيل وحزب، بالرغم من بدء المفاوضات المباشرة بين
لبنان وإسرائيل، على مستوى السفراء في العاصمة الاميركية
واشنطن، وبرعاية مباشرة من الرئيس
الاميركي دونالد ترامب، وتحديد مواعيد تقريبية، لانطلاق المفاوضات على مستوى الوفود بين البلدين، باعتبار ان هذا الحدث التاريخي بين البلدين، لم يبدل شيئاً بخصوص وقف الحرب او تجميدها في الجنوب بالحد الادنى، وكل ما تم التوصل اليه، تمديد اتفاق وقف النار لثلاثة اسابيع جديدة، في حين كان معظم اللبنانيين، يأمل للبدء في مرحلة جديدة، يتم خلالها تثبيت وقف النار جنوباً، والمباشرة ببرمجة الانسحاب
الإسرائيلي، تمهيدا لتنفيذ ما تبقى من خطوات تنهي الحرب
الإسرائيلية بالكامل، وارساء السلام والامن والاستقرار.
لكن التمنيات شيء والواقع شيء آخر، لانه لا توجد مؤشرات قاطعة بعد، لبدء مرحلة طي صفحة الحرب الإسرائيلية على الجنوب ولبنان، والدخول في مرحلة أكثر تفاؤلاً، بسبب انشغالات اركان الادارة الاميركية، بالحرب على
ايران، التي تستهلك معظم اوقاتهم، في حين لا يملك أحدهم اي صلاحية لوقف هذه الحرب في الوقت الحالي، ولان معظم الجهود الاميريكية تنصبُّ على انهاء الحرب على ايران، وبكلام اوضح القرار بيد الرئيس دونالد
ترامب وحده دون غيره، وهو الذي اكد في تصريح له بالامس، انه بعد ان ننتهي من ايران، سنركز على انهاء الحرب الدائرة بين
حزب الله وإسرائيل في لبنان.
بعد كلام الرئيس الاميركي هذا، معناه ان انهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان، مرتبط بانهاء الحرب الإسرائيلية والاميركية على ايران اولاً، بالرغم من انتزاع ورقة لبنان من النظام الايراني، وذهابه إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بمفرده وبدعم اميركي ملحوظ، خلافاً لرغبة الحزب وتوجه النظام الايراني معاً.
إزاء هذه الوقائع والتطورات، لا يملك لبنان، الا انتظار ما ستؤول اليه حركة
الولايات المتحدة الأميركية، لإنهاء الحرب الإسرائيلية على ايران أولاً، وبعدها يأتي دور لبنان، وهذا يعني استمرار سقوط المزيد من
الشهداء و الضحايا والجرحى والخراب والدمار واستنزاف كبير للاقتصاد الوطني اللبناني، واهتراء الوضع السياسي الداخلي.