صعّد العدو الاسرائيلي وتيرة عدوانه على الجنوب
لبنان نحو مستويات غير مسبوقة، منتقلا من نمط الضربات الموضعية إلى استهداف واسع ومتزامن لبلدات وقرى عدة، بالتوازي مع توسيع دائرة الإنذارات الميدانية، إذ وجّه الجيش
الإسرائيلي إنذاراً إلى بلدة حبوش في قضاء النبطية، في موازاة اشتباكات متصاعدة وإعلانات متقابلة من الجانبين تعكس انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً.
واعلنت الصحة"أن غارات العدو الإسرائيلي على بلدة حبوش قضاء النبطية أدت في حصيلة محدثة إلى ٨
شهداء من بينهم طفلة وسيدتان، و٢١ جريحا من بينهم طفلان وسيدة.
وأدت غارات العدو الإسرائيلي على بلدة الزرارية قضاء
صيدا إلى ٤ شهداء من بينهم سيدتان و٤ جرحى من بينهم طفل وسيدة".
في المقابل، وفي مؤشر إلى احتمال اتساع رقعة الاستهداف نحو مناطق إضافية في العمق، وتوسع رقعة قصف «حزب الله» إلى شمال
إسرائيل، بالتوازي مع أي توسعة للعملية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات بتقييد تجمّعات مفتوحة في بلدات حدودية مع لبنان لما يصل إلى 200 شخص، وفي المباني لما يصل إلى 600 شخص.
حزب الله
وكانت كتلة «الوفاء للمقاومة» اعتبرت" أنّ بعض أهل السلطة
اللبنانية يستخدم لغة واتهامات التخوين بحق طائفة وطنية جامعة داعمة للمقاومة وخياراتها وعابرة للمناطق والطوائف والاتجاهات في حين أنّه يضرب صفحاً عن مواقف أميركية تنتهك بطريقة مهينة السيادة الوطنية.
وقالت الكتلة، في بيانٍ، بعد جلستها الدورية، اليوم، إنّ «العدوان الصهيوني الأميركي على لبنان يستمر قتلاً وتدميراً ونسفاً للمنازل والمؤسسات، في انتهاك موصوف لوقف إطلاق النار بغطاء أميركي، فيما يستمر أبطال
المقاومة في تسطير ملحماتهم العظيمة ضد العدو، ويوقعون في صفوفه عشرات القتلى والجرحى، أمّا السلطة اللبنانية، وبكل أسف، فتكمل انحدارها في مسار التفاوض، متخلية عن نقاط القوة الإقليمية والوطنية التي يمكن أن تحصّن موقفها وموقعها مقابل العدو ومخططاته".
ولفتت إلى أنّ «بعض أهل السلطة اللبنانية يستخدم لغة واتهامات التخوين بحق طائفة وطنية جامعة داعمة للمقاومة وخياراتها وعابرة للمناطق والطوائف والاتجاهات، في حين أنه يضرب صفحاً عن مواقف أميركية تنتهك بطريقة مهينة السيادة الوطنية، وأهمها المذكرة الأميركية الفضيحة التي تعتمد السلطة إزاءها سياسة الغموض الهدّام الذي يفاقم في تظهير عجزها وخوائها، فيفقدها بالكامل ثقة الناس ويضعها في خانة الانصياع الكامل لإملاءات ووصاية الإدارة الأميركية».
وأضافت: «إنّ خطاب التحريض والكراهية والتخوين الذي يتفشى مرضاً عضالاً لدى جهات سياسية وإعلامية، لا وظيفة له سوى تغذية الانقسام بين اللبنانيين بما يهدد الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية، ولن يستفيد منه سوى العدو الإسرائيلي وأصحاب مشاريع الفتنة».
وأكّد البيان أنّ «جرائم العدو يجب أن تكون حافزاً للسلطة كي تعود إلى شعبها وتوقف مسلسل تنازلاتها المجانية»، مشدّداً على أنّ «مسار التفاوض المباشرمع العدو الذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومدان، ويشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية ومساساً بالسيادة، ويناقض الوفاق الوطني واتفاق
الطائف، ويجافي منطق تحقيق المكاسب واستعادة الحقوق الوطنية، وأنّ أية مخرجات أو نتائج تحصل لسنا معنيين بها على الإطلاق».