ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ "الخط الأصفر" في
جنوب لبنان أثار تساؤلات متزايدة حول نوايا
إسرائيل التي باتت تحتل بلدات في الجنوب وتمارس فيها أعمال الهدم والتفجير.
ويرى القائد السابق للقوة الضاربة في الجيش طوني أبو سمرا، أن "الخط الأصفر لا يشكل حدودًا جديدة ترسمها إسرائيل مع
لبنان"، لافتًا إلى غياب أي مقطع جغرافي طبيعي كنهر الليطاني يمكن الاستناد إليه على المدى
الطويل، ومؤكدًا أن الهدف
الإسرائيلي لا يرتبط بأطماع تتعلق بالسيطرة على أراضٍ، بل بفرض مصلحة أمنية قد تُستخدم لاحقًا في صياغة علاقة مع
الدولة اللبنانية إذا توفرت الظروف السياسية.
وأضاف أبو سمرا أن "الخط الأصفر يمثل إجراءً عسكريًا مؤقتًا تسعى إسرائيل من خلاله إلى حماية
المنطقة الشمالية من خطر الأسلحة المضادة للدروع والأسلحة المباشرة، إضافة إلى منع أي توغل مفاجئ شبيه بما جرى في 7 تشرين الاول 2023 من لبنان باتجاه إصبع
الجليل وشمال إسرائيل".
وأوضح أنه "إذا كان الهدف من هذا الخط إنهاء خطر "
حزب الله" على إسرائيل، فإن ذلك قد يستدعي احتلال كل لبنان نظراً لامتلاك الحزب صواريخ استراتيجية تطال العمق الإسرائيلي، ما يعني أن الإجراء الحالي يقتصر على حماية الحدود من التهديدات المباشرة".
ويرى أبو سمرا أن "هذا التدبير يُشكّل ورقة ضغط على الدولة
اللبنانية عموماً، وعلى "حزب الله" خصوصاً، بهدف استخدام الأراضي لاحقًا في التفاوض مقابل ضمان أمن المنطقة الشمالية، أو تمهيدًا لاتفاقية سلام أو أي ترتيبات طويلة الأمد".
وأشار إلى أن "غياب أي اتفاق أو تفاوض سيشكل معضلة لإسرائيل، لأن جنوب لبنان لا يوجد فيه جيش كما في السابق، في مقابل عجز رسمي لبناني غير قادر على تنفيذ أي شيء على الأرض". (ارم نيوز)