تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

موقع بريطانيّ يتحدّث عن معركة جويّة يخوضها "حزب الله" ضدّ إسرائيل... هل يستطيع الفوز بها؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
06-05-2026 | 08:37
A-
A+
موقع بريطانيّ يتحدّث عن معركة جويّة يخوضها حزب الله ضدّ إسرائيل... هل يستطيع الفوز بها؟
موقع بريطانيّ يتحدّث عن معركة جويّة يخوضها حزب الله ضدّ إسرائيل... هل يستطيع الفوز بها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "Middle East Eye" البريطاني أن "الصوت الجديد للحرب على الجبهة الشمالية لإسرائيل ليس هدير طائرة مقاتلة، ولا بصمة إطلاق صاروخ باليستي، بل هو أزيز طائرات الدرون المزودة بألياف بصرية: رخيصة بما يكفي لفقدانها، ودقيقة بما يكفي لإحداث فرق، ويصعب التشويش عليها لدرجة أنها تكشف عن ثغرة عقائدية في الجيش الإسرائيلي. وتُشكّل طائرات "حزب الله" المسيّرة ضغطاً تكتيكياً ونفسياً وتكاليف عملياتية على قوات الغزو الإسرائيلية في جنوب لبنان، وعلى رغم أن تقييمات الأضرار القتالية لا تزال غير مكتملة، وأن الآثار العملياتية والاستراتيجية لا تزال محل جدل، إلا أن التأثيرات التكتيكية باتت واضحة".
Advertisement

وبحسب الموقع: "أول خرافة يجب دحضها هي خرافة الحداثة؛ فلم تبدأ حرب الطائرات من دون طيار في أوكرانيا، كما أن التوجيه بالألياف الضوئية ليس بالأمر الجديد على الإطلاق. تعود مفاهيم الضربات الجوية غير المأهولة إلى الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك جهود الولايات المتحدة في إطار عمليتي أفروديت وأنفيل لتحويل قاذفات القنابل إلى طائرات متفجرة يتم التحكم فيها عن بُعد؛ وقد حققت المجموعة الجوية الأولى للمهام الخاصة التابعة للبحرية الأميركية ضربات ناجحة باستخدام طائرات TDR-1 الهجومية من دون طيار، والتي تستخدم طائرات موجهة تلفزيونياً يتم التحكم فيها عن بُعد، ضد أهداف يابانية في وقت مبكر من عام 1944".

وتابع الموقع: "على الأرض، استخدم الفيرماخت التابع لألمانيا النازية (الجيش الألماني) لغم غولياث المجنزر: مركبة هدم موجهة بالأسلاك، أو "مركبة أرضية غير مأهولة" في المصطلحات العسكرية اليوم، استخدمتها وحدات البانزر ووحدات الهندسة القتالية، بما في ذلك ضد مقاتلي المقاومة البولندية خلال انتفاضة وارسو عام 1944. وفي الشرق الأوسط، يعد التوجيه عبر الروابط المادية أمراً قديماً أيضاً، فقد استخدمت فرق الدبابات المصرية في تشرين الأول 1973 صواريخ AT-3 ماليوتكا السوفيتية، والمعروفة في العالم العربي باسم "ساغر" (أو "الصقر")، لتدمير الدبابات الإسرائيلية في المرحلة الأولى من الحرب. كما تمتلك إسرائيل تاريخاً عريقاً في مجال الطائرات المسيرة؛ ففي حملة وادي البقاع عام 1982، ساهمت المركبات الإسرائيلية التي يتم التحكم فيها عن بعد في تحقيق قمع مثالي للدفاعات الجوية الأرضية السورية التي بناها السوفيت".

الاندماج التكتيكي

وبحسب الموقع: "في عام 2016، أصبح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أول قوة غير حكومية تستخدم حرب الطائرات المسيّرة المرتجلة على نطاق عملياتي. فخلال معركة الموصل، كاد التقدم العراقي المدعوم من الولايات المتحدة أن يتوقف تمامًا عندما ظهرت 70 طائرة مسيّرة تابعة للتنظيم في الجو على مدار 24 ساعة، تعمل "تحت" التفوق الجوي الأميركي التقليدي، وشكّلت هذه الحادثة المرة الأولى منذ نيسان 1953 التي تتعرض فيها القوات البرية الأميركية لهجوم جوي. والجديد اليوم هو الاندماج التكتيكي الذي قد يؤدي إلى تأثيرات استراتيجية: المكونات التجارية، والقيادة من منظور الشخص الأول (FPV)، وفيديو مباشر لساحة المعركة، والدقة الرخيصة، ولقطات الدعاية، وكابل مادي يقلل من قابلية التعرض للحرب الإلكترونية. لم تبدأ حرب الطائرات المسيّرة التي شنها "حزب الله" مع أنظمة الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) المزودة بالألياف الضوئية الحالية، بل يعود تاريخ خبرته في مكافحة الطائرات المسيّرة إلى ما قبل عام 2006، وتحديداً إلى كمين الأنصارية عام 1997، عندما أفادت التقارير أن الحزب اعترض بثاً مباشراً لفيديوهات طائرات إسرائيلية مسيرة غير مؤمنة، واستخدم هذه البثوث ضد قوات الكوماندوز النخبة "شايطت 13" التي كان من المفترض أن تحميها". 

وتابع الموقع: "في الواقع، حوّل "حزب الله" الاستطلاع الجوي الإسرائيلي إلى سلسلة قتل عكسية، حيث كان يراقب ما تراقبه إسرائيل، ويحدد محور الحركة الذي تتم مراقبته، ويجهز لكمين داخل بنية المراقبة الإسرائيلية نفسها. وبحلول حرب 2006، تطور هذا الأمر من استغلال سلبي للأنظمة الإسرائيلية إلى عمليات طائرات من دون طيار نشطة: أطلق "حزب الله" طائرات من دون طيار من طراز أبابيل وميرشاد إيرانية الصنع، بما في ذلك طائرات متفجرة، باتجاه أهداف داخل إسرائيل؛ وتمحورت عقيدة "حزب الله" في استخدام الطائرات من دون طيار حول اختراق المجال الجوي المنخفض الارتفاع، وإرباكه، واستغلاله، والسيطرة عليه. اليوم، لم يعد استخدام "حزب الله" للطائرات المسيّرة ابتكاراً، بل هو استيعابٌ للواقع؛ فالحزب يُطبّق دروس أوكرانيا على الجغرافيا المُكتظة لجنوب لبنان".

وأضاف الموقع: "أعلن "حزب الله" استخدامه طائرات مسيّرة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول في 16 من أصل 22 هجومًا على القوات البرية الإسرائيلية في لبنان خلال النصف الثاني من شهر نيسان. الاستراتيجية واضحة: يسعى "حزب الله" إلى بناء طبقة دقيقة منخفضة التكلفة تحت مظلة منظومة الدفاع الصاروخي والمراقبة الجوية الإسرائيلية المتطورة. وهذه الطبقة تكتسب أهمية أكبر لأن ساحة المعركة صغيرة، على عكس أوكرانيا. يقع نهر الليطاني على بعد حوالي 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية غرباً، وأقرب من ذلك في أجزاء من الشرق؛ وإذا سعت إسرائيل إلى السيطرة على حزام من جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، كما ألمح مسؤولون إسرائيليون، فإن جزءاً كبيراً من ساحة المعركة سيصبح قابلاً للوصول إليه بواسطة أنظمة طائرات من دون طيار قصيرة المدى، وفرق مراقبة، وخلايا مضادة للدروع، ونيران غير مباشرة، وعمليات استخباراتية. لا تضمن طبيعة الأرض النجاح الاستراتيجي، لكنها تخلق فرصًا لتأثيرات تكتيكية مصورة. فلا يحتاج "حزب الله" إلى تدمير التشكيلات المدرعة بشكل جماعي لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية، بل يحتاج إلى جعل انكشافه مكلفًا، وإبطاء حركته، وزيادة مخاطر إخلائه، وجعل "المنطقة الأمنية" تبدو غير آمنة".

التوسع والتكامل

وبحسب الموقع: "يجب دحض خرافة أخرى: الطائرات المسيّرة ليست وصفة للنصر. فلم يصبح الأوكرانيون قوةً هائلةً لأن طائرات FPV المسيّرة أو أي نوع آخر منها حاسمةٌ بطبيعتها، بل لأنهم يربطون الأنظمة "غير المأهولة" بالاستطلاع، وتحديد الأهداف، والحرب الإلكترونية، والبيانات، والمشتريات، والتدريب والقيادة، وهيكلة القوات وتصميمها، والتكيف المستدام. لا يمكن وصف جنوب لبنان ولا أوكرانيا بأنهما مجرد "حروب طائرات مسيّرة"؛ فالطائرات المسيّرة تُعزز القوات التقليدية، لكنها لا تُغني عن المشاة أو المدفعية أو المدرعات أو المهندسين أو الخدمات اللوجستية. سيكتشف "حزب الله" قريبًا أن الطائرات المسيّرة المزودة بألياف بصرية تُخفف من مشكلة واحدة، التشويش، لكنها تُسبب مشاكل أخرى: مدى محدود مقارنةً بالأنظمة الأخرى، وهشاشة الكابلات، والاحتكاك بالبيئة، وصعوبة نقل الأطقم المدربة تحت نيران العدو".

وتابع الموقع: "من المرجح أن يكون رد إسرائيل المضاد شاملاً، وليس فردياً. فلن يكون هناك حل سحري، وسيتعين على ردها الجمع بين الكشف المبكر، والتغطية المتعددة الطبقات لمواجهة أنظمة الطائرات من دون طيار، والمركبات والمواقع المحصنة، والتشتيت، والخداع، والتمويه، والتحرك المنضبط، وإجلاء المصابين بأمان، والتعلم السريع من ساحة المعركة. قد تقلل الشباك والأقفاص المرتجلة من التعرض، لكن الحل الحقيقي يتطلب بنية مضادة للطائرات من دون طيار مشتركة الأسلحة تتعامل مع المنطقة الساحلية الجوية المنخفضة الارتفاع كساحة معركة حاسمة، وليس كمصدر إزعاج".

ساحة المعركة المستقبلية

وبحسب الموقع: "إذن، السؤال الاستراتيجي ليس ما إذا كان "حزب الله" قادراً على ضرب المركبات أو الجنود الإسرائيليين بشكل فردي، بل ما إذا كان قادراً على تحويل هذه الهجمات إلى منظومة عملياتية مستدامة. لا تزال أوكرانيا رائدة في مجال الحرب الجوية والساحلية والبحرية المعاصرة باستخدام الطائرات المسيّرة، لكن جنوب لبنان ليس دونباس، و"حزب الله" ليس القوات المسلحة الأوكرانية. استوعب الحزب الدرس الذي تعلمته جيوش تقليدية كثيرة متأخرًا: لقد وصل عصر الدقة الرخيصة، والتفوق في المنصات الرائعة لا يؤدي تلقائياً إلى السيطرة على الحافة التكتيكية. قد تهيمن إسرائيل على الأجواء، لكن "حزب الله" ينافس على الطبقة السفلى من المجال الجوي. بالنسبة للحزب، يرتبط الأداء القتالي ارتباطًا وثيقًا بالبقاء السياسي والأهمية الاستراتيجية؛ أما بالنسبة لإسرائيل، فالدرس واضح بنفس القدر: ساحة المعركة المستقبلية لا تقتصر على الارتفاعات التي تتجاوز 20 ألف قدم أو داخل نطاق الدفاع الصاروخي، بل تمتد أيضًا إلى أمتار قليلة فوق سطح الأرض، وتُصوَّر في الوقت الفعلي، ويُحكم عليها بناءً على قدرتها على إلحاق الخسائر. والمعركة مستمرة".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"