أعلن نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنّ "الحزب سيكشف بالتفاصيل خلال الساعات القادمة من هي الجهة المسؤولة عن اغتيال القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين". وقال: "تلّمسنا خطوات واضحة تؤشر الى الجهة والأسلوب في اغتيال بدر الدين".
وقال خلال تشييع القيادي في حزب الله مصطفى بدر الدين، في حضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير المال علي حسن خليل ونواب من كتلة "الوفاء للمقاومة"، ووفد من قيادة حركة أمل" برئاسة المسؤول التنظيمي في اقليم بيروت علي بردة، وقيادات من "حزب الله" وشخصيات وقيادات سياسية واجتماعية: "نحن اليوم نلتقي لنؤبن شهيدا كبيرا عظيما، أعطى في سبيل هذه المسيرة الإلهية، هو القائد الجهادي الكبير الحاج السيد مصطفى بدر الدين، السيد ذو الفقار، هذا القائد ملأ حياته بالعطاء والتضحيات، وعرفته ساحات الجهاد شجاعا مقداما مجاهدا مضحيا تلقى الجراح والأسر والهجرة والتنقل من مكان إلى مكان آخر، من أجل أن يثبت دعائم الحق، ويحرر الأرض من الصهاينة واتباعهم التكفيريين، قال: لن أعود من سوريا إلا شهيدا أو حاملا لراية النصر، لقد تحقق وعده فعاد شهيدا حاملا لراية النصر، لأنه بشهادته لم يغادر الساحة إلا وقد أبلى البلاء العظيم وحقق الانجازات الكبرى، وحضوره شهيدا هو التعبير عن النصر لأنه لم يتخل لحظة واحدة عن عطاءاته وتضحياته. لقد فاز والله بهذه الشهادة، وفزنا معه لأنه ألقى على عاتقنا مسؤولية إضافية في متابعة المسيرة، وقدم لنا دماء زكية صافية راقية، ليقول لنا وللعالم: هذا هو الدرب، هذا هو النصر، هذا هو العز، هذه هي الكرامة، ونحن سنتابع إن شاء الله تعالى على دربك أيها القائد الجهادي الكبير، الذي عانق أخاه القائد الجهادي الكبير عماد مغنية، لتكتمل السلسلة برعاية وإطلالة شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب وسيد الشهداء السيد عباس الموسوي".
اضاف: "أيها الشهيد القائد تاريخك حافل، وأنت صاحب العزيمة، لقد حارت إسرائيل معك وتلقى التكفيريون ضربات موجعة على يديك الطاهرتين خلال السنوات الأخيرة، والعالم المستكبر ينظر بحيرة لهذا الشخص النوراني المميز في ساحة عطائه مع إخوانه وأحبته، حملت الأمانة والدور فلم يتغير الاتجاه كما أرادوا في إضعاف المسيرة من خلال قتلك، لكنهم بقتلك أعطوا دفعة جديدة إلى مسيرتنا التي تعطي الشهيد تلو الشهيد والقائد تلو الشهيد ليكون المجموع صفا واحدا على خط الاستقامة والتحرير لكي ترتفع الراية خفاقة عالية ولو كره الكافرون والمشركون والمنافقون. أنت القائد في ساحة الجهاد، وأنت القائد في مسرح الشهادة، وأنت القائد في إنارة مسيرة الشهداء، نحن معك سنتابع المسيرة إن شاء الله تعالى وستتألق أكثر فأكثر بدمائك عطاءاتك يا سيد ذو الفقار".
وتابع: "كنت كبيرا بيننا، وستبقى كبيرا يا مصطفى بين إخوانك وأحبتك يضللهم طيفك، يتذكرونك ويتابعون دروسك وتضحياتك ويأخذون منك ما يغذي المسيرة في إطار انتصاراتها وعطاءاتها. أما الانفجار الذي حصل فقد حصل قرب مطار دمشق، وفي مركز من مراكز حزب الله، وكان انفجارا كبيرا، وقد دأب إخواننا على التحقيق بطبيعة هذا الانفجار ومن سببه، وبسبب وجود احتمالات عدة لم نرغب أن نستبق التحقيق وأن نعلن بناء على رؤية سياسية أو رغبة في تظهير بعض الأعداء دون البعض الآخر، ولكن أطمئنكم خلال ساعات من الآن أقصاها صبيحة الغد سنعلن بالتفصيل ما هو سبب الانفجار ومن هي الجهة المسؤولة، وسنبني على الأمر مقتضاه، وقد تلمسنا خطوات واضحة تؤشر إلى الجهة وإلى الأسلوب لكننا نحتاج إلى بعض الاستكمال لنتيقن مئة بالمئة وإن شاء الله تعالى سنعلن هذا الأمر على الملأ".
واردف: "أيها الشهيد القائد، نحن مستمرون على النهج الذي اخترته، مستمرون في مواجهة إسرائيل، ومستمرون في مواجهة التكفيريين، بالنسبة إلينا لا يوجد إلا عدو واحد هو إسرائيل ومن معها، تختلف الصورة وتختلف المواقع ولكنهم جميعا في نهاية المطاف في داخل المشروع الإسرائيلي. نحن اليوم نواجه هذه المصاديق المتعددة، وقد آلمت يا سيد ذو الفقار، آلمت التكفيريين ألما كبيرا في دمشق، وآلمت أسيادهم من الإسرائيليين والأمريكيين، وآلمت داعميهم من جماعة النفط والدولار، ولن يكونوا مسرورين اليوم لأنهم أضافوا إلى مسيرتنا قوة وعزيمة إضافية. فليعلم العالم أننا سنكون حاضرين دائما في المكان والزمان والأسلوب بما يحمي مشروع المقاومة حتى النصر، فحدود المكان عندنا هو حدود الدفاع أينما كان المكان، وحدود الزمان عندنا ما تتطلبه المسيرة من وقت وتضحيات، وحدود الأسلوب كل الإمكانات اللازمة لتحقيق الهدف. لا تنظروا علينا كيف نقاتل ومتى نقاتل ومن نقاتل، سنقاتل أعداءنا لنرفع رؤوسنا محررين للأرض وللانسان، لن نقبل أن نكون أذلة في بلدنا، ولن نقبل أن نكون أتباعا لأحد في العالم، ولن نقبل أن ينتصر الكفر على الإيمان، وستثبت الأيام كما أثبتت في السابق أننا أهلنا الشهادة والنصر، وأهل العزيمة الصادقة، وأهل القادة الأوفياء، وأهل من يصنع المستقبل، وستبقى رؤوسنا عالية بإذن الله تعالى مع النصر بتوفيق الله جل وعلا".
اضاف: "يا مصطفى اصطفاك الله تعالى فهنيئا لك، وهل ترانا نعيش المرارة بفقدك؟! لا والله، لأننا نعيش العزة بالمكانة التي حصلت عليها ونتمناها في كل يوم أن نقتل في ساحة الجهاد، وهل كنت تنتظر إلا الشهادة في سبيل الله، لا لسعي إليها ولكن سعيا لمرضاة الله تعالى، فكافأك وقال لك: تعال يا ذو الفقار أحسنت ما قدمت. نسألك ربنا أن توفقنا للنصر أو الشهادة بإذنك على دربك يا رب العالمين".