تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"خرق استخباراتي".. ماذا وراء غارة الضاحية الأخيرة؟

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
07-05-2026 | 07:00
A-
A+
خرق استخباراتي.. ماذا وراء غارة الضاحية الأخيرة؟
خرق استخباراتي.. ماذا وراء غارة الضاحية الأخيرة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الاستهداف الذي طال الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس الأربعاء، لا يُعتبر "مارقاً" من الناحية الاستخباراتية، ذلك أنه طال قيادياً بارزاً في "حزب الله" وهو مالك بلوط، وفق ما أعلنت وسائل إعلام إسرائيليّة.
Advertisement

وبمعزل عن تأكيد اغتيال بلوط من عدمه، فإنَّ وجود قيادات بارزة من "الحزب" ضمن الضاحية يكشف عن أنّ النشاط العملياتي عاد إلى هناك بعد وقف إطلاق النار، ذلك أنه خلال القصف الذي كان يطالُ الضاحية في ذروة الحرب، لم يُسجل أي اغتيال بارز هناك، في حين أن الضربة التي طالت بلوط هي الأولى من نوعها بعد وقف إطلاق النار في منتصف شهر نيسان الماضي.

الأمر اللافت أيضاً أنّ التقارير الإسرائيلية التي تحدثت عن تصفية بلوط كانت سريعة جداً، فالإعلان عنه لم يستغرق وقتاً طويلاً بعكس استهدافات سابقة، ما يكشف عن ثغرة استخباراتية خطيرة في عقر دار "حزب الله". والسؤال هنا: كيف تأكدت إسرائيل فوراً من اغتيال بلوط؟ كيف أثبتت أنه قُتل ؟ ما الذي منحها هذا الحسم السريع؟

هنا، تقول مصادر معنية بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إنَّ سرعة الإعلان الإسرائيلي عن اغتيال بلوط تثير التساؤلات حول مدى وجود معلومات "حاسمة" وجازمة لدى تل أبيب بشأن وجود بلوط ضمن المكان المستهدف.

وفي الأصل، فإن "التثبت" من وجود شخصية هناك وتأكيد اغتيالها لا يمكن الحصول عليه من مصادر عادية ضمن "حزب الله"، بل الأمر يحتاج إلى "خرق أمني كبير" ضمن "حزب الله" وعلى مستويات متقدمة. وعليه، فإنّ ما حصل لا يمكن أن يكون عادياً بالنسبة لـ"الحزب" الذي تحدث عن تأهيل قدراته الاستخباراتية وسد ثغرات الخرق، فالاستهداف "الدقيق" كشف عن هشاشة أمنية واضحة، وأكد أن مقرات "الحزب" مُخترقة تماماً وباتت تحت الاستهداف.

إرباكٌ مدروس

الاستهداف الأخير لا يمكن فصله عن مسار المفاوضات الإيرانية - الأميركية المستمرة والتي باتت تقترن بـ"إيجابيات مبدئية" تم الترويج لها مؤخراً. في المقابل، فإن الضربة التي تمت، تشير إلى أن إسرائيل تفصلُ تماماً جبهة لبنان عن جبهة إيران، وبالتالي فإن توقيتها جاء ليقول إن إسرائيل مستمرة بالهجمات ضد لبنان وتحديداً تلك الدقيقة حتى وإن سلك ملف إيران طريقهُ نحو الحل.

وعملياً، فإن القصف الذي حصل يعيد إلى الأجواء مرحلة ما قبل بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان يوم 2 آذار، بينما تقول المصادر المعنية بالشأن العسكري إنّ إسرائيل قد لا تضطر إلى توسعة هجماتها ضد لبنان كما كان قائماً قبيل وقف إطلاق النار في منتصف نيسان الماضي، والسبب هو أنّ حالة الهدوء النسبي في لبنان وبيروت قد تعطي "حزب الله" قدراً لالتقاط أنفاسه وإعادة تموضع قادته، بينما إسرائيل في المقابل ستكون قد عملت استخباراتياً على تتبع هؤلاء واغتيالهم من دون ضربات موسعة.

وضمنياً، فإن الغارات العشوائية المرفقة بإنذارات مُسبقة، كما كان يحصل قبيل وقف إطلاق النار، قد تساهم في تشتت عناصر وقادة "حزب الله" وصولاً إلى خروجهم من الضاحية، بينما بعد الهدنة "الجزئية" حالياً، فإن الضربات الدقيقة التي عادت بشكل واضح، ستجعل "حزب الله" أمام إرباك فعلي لناحية حماية قادته وتأمينهم مجدداً في أماكن جديدة بعد الاشتباه بإمكانية اختراق تلك القديمة.

وإن تم النظر فعلياً بهذه المسألة، فإنه تكشف عن "إرباك مدروس" تعتمده إسرائيل ضد "حزب الله" في الوقت الراهن، وهو نمطٌ تم اعتماده سابقاً خلال حرب العام 2024 وما تلاها من شهور، وأيضاً يجري اعتماده خلال فترة الهدنة الهشة الحالية.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر