أصدرت "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات" بياناً جاء فيه: "بالرغم من التراجع الواضح في ادارة العملية الانتخابية الذي سبق وأشارت اليه الجمعية في بيانات سابقة، تستمر وزارة الداخلية في القيام باجراءات تخالف نص القانون. فقد تبيّن للجمعية وبعد التواصل مع مختلف مراكز القائمقاميات في جبل لبنان اليوم، أنه وخلافا للقانون، تستمر القائمقاميات في قبول الانسحابات حتى بعد انتهاء مهل سحب الترشّح. كما تبيّن للجمعية أن الإدارة المولجة تنظيم العملية الانتخابية تلجأ الى قبول سحب الترشح بطريقة استنسابية في الحالات التي تؤدي الى فوز أعضاء المجلس البلدي أو المخاتير بالتزكية. (وهذا ما علمت به الجمعية بعد اتصالها بمراكز قائمقاميات بعبدا، عاليه، الشوف والمتن ولم تتمكن الجمعية من التواصل مع قائمقاميتي كسروان وجبيل).
علماً ان الوزارة كانت قد أصدرت بيانا رقم 410/ص.م بتاريخ 12 نيسان 2016 حدّدت فيه مهل قبول طلبات الترشيح والرجوع عنها في الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان وورد في البيان ما يلي: "تنتهي مهلة الرجوع عن الترشيح في الساعة 24 من يوم الاثنين الواقع فيه 9/5/2016". وبالتالي على القائمقاميات أن تنفذ تعليمات وزارة الداخلية كما أن على الوزارة أن تتأكد من التزام القائمقاميات بتعليماتها. وبالنظر الى مطالعة هيئة التشريع والاستشارات التي ارسلت لوزارة الداخلية في العام 2010 والتي سمحت بتطبيق هكذا استثناءات – وكنا قد اعترضنا عليها في حينه - فإنها أولا غير ملزمة، وثانياً سابقة لما صدر عن وزارة الداخلية الحالية ولا يمكن اعتبارها تالياً سنداً قانونياً لتبرير الاستمرار بقبول سحب الترشيحات بعد انقضاء المهل المحددة في بيان الوزارة المذكور أعلاه.
كما يهمّ الجمعية أن توضح أن الاستمرار بقبول سحب الترشحيات امراً مرفوضاً من حيث المبدأ ويُساهم في رفع حجم الضغط على المرشحين واستمراره حتّى اللحظة الاخيرة، مما ينعكس تأثيراً خطيراً على حرية الفرد في الترشح وتالياً على ديمقراطية الانتخابات ونزاهتها. وعليه، تطالب الجمعية وزارة الداخلية بتصحيح هذا المسار ورفض اي انسحابات تصل الى القائمقاميات بعد انتهاء مهل سحب الترشيحات.
أمّا فيما يخصّ الموقف الذي أصدرته الوزارة والذي اعتبرت فيه ان مسؤوليّتها تتوقف عند وصول الصناديق والمحاضر الى لجان القيد، يهمّنا توضيح ما يلي:
أوّلا: إن مسؤوليّة وزارة الداخليّة تبدأ من لحظة التحضير للانتخابات وتنتهي عند اعلان النتائج الرسمية، بما في ذلك مسار عمل لجان القيد.
ثانيا: إن ابرز الأسباب التي أدّت الى التأخر في عمليّة جمع الأصوات في لجان القيد العليا كانت ناتجة عن مشاكل حاصلة في عملية الفرز في الاقلام حيث وصل عدد من الصناديق من دون محاضر وعدد من المحاضر غير مختومة بالشمع الاحمرما استدعى إعادة الفرز.
أخيرا وبعد انتشار الفيديو الذي يظهر مجموعة من المواطنين الذين يطالبون تيار المستقبل بدفع مستحقاتهم، يهمّ الجمعية أن توضح أن المعلومات التي كانت قد توصلت اليها بالأمس لم تكن تسمح بالجزم ما إذا كانت هذه المستحقات رشاوى انتخابية أو بدل أتعاب للمندوبين، خاصة أن القانون لا يمنع دفع بدل اتعاب للمندوبين، علماً أن للجمعية موقف معارض لهذا الموضوع جملة وتفصيلا لجهة إمكانية استخدامه من قبل مختلف المرشحين والأطراف السياسية كأداة للرشوة المقنعة. ولكن، وبعد بث قناة الجديد فيديو مصور يتضمن شهادات للمواطنين تثبت حصول الرشوة، تعتبر الجمعية أن هذه التسجيلات تشكل إثباتاً كافياً وهو بمثابة إخبار للنيابة العامة. وعليه، تطالب الجمعية من وزارة الداخلية العمل بجدية على وقف هذه التجاوزات فورا لانها تؤثر بشكل واضح ومباشر في مبدأ ديمقراطية الإنتخابات وتضرب ما تبقى من ثقة لدى المواطنين تجاه العملية الإنتخابية".