بين "طلوع" البنزين و"نزول" المازوت والغاز، استقر المشهد النفطي هذا الأسبوع على تباين مستمر، أثار تساؤلات المواطنين حول الأسباب الحقيقية لهذا الغلاء المستمر. ففي قراءة للأرقام الرسمية الصادرة هذا الأسبوع ، سجل جدول تركيب الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث قفز سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بمجموع 81,000 ليرة لتصل إلى 2,472,000 ليرة، ولحق بها البنزين 98 أوكتان بزيادة إجمالية بلغت 58,000 ليرة ليصبح سعرها 2,490,000 ليرة.
وفي المقابل، برز تراجع طفيف في أسعار المازوت الذي انخفض بمقدار 32,000 ليرة مستقراً عند 2,298,000 ليرة، بينما سجلت قارورة
الغاز استقراراً في نهاية الأسبوع عند 1,569,000 ليرة، مما وضع المستهلك أمام "بورصة" أسبوعية لا تهدأ.
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع في أسعار البنزين إلى الارتفاع في أسعار
النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تفرض نفسها على الممرات المائية وسلاسل التوريد، مما يرفع كلفة الشحن والتأمين التي تنعكس تلقائياً على فاتورة المواطن عند محطات الوقود.
هذا التناقض، يضع المواطنين في حالة ارتقاب دائم، وسط تساؤلات جدية: إلى متى سيبقى أمنهم المعيشي والنفطي رهينة تقلبات الخارج وضغوط الداخل؟