تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إلغاء عقوبة الإعدام على طاولة الإدارة والعدل

Lebanon 24
11-05-2026 | 23:20
A-
A+
إلغاء عقوبة الإعدام على طاولة الإدارة والعدل
إلغاء عقوبة الإعدام على طاولة الإدارة والعدل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب كبريال مراد في" نداء الوطن": يحضر اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام اليوم على طاولة لجنة الإدارة والعدل النيابية برئاسة النائب جورج عدوان، في جلسة يُتوقّع أن تشكّل محطة مفصلية في مسار تحديث السياسة العقابية اللبنانية. وبحسب المعلومات فإنّ توجهاً نيابياً متقدّماً يميل إلى إقرار الاقتراح، في خطوة تعكس تحوّلاً تدريجياً في النظرة إلى العدالة الجزائية، وتضع لبنان أمام استحقاق قانوني وحقوقي طال انتظاره.
Advertisement
فالاقتراح المطروح ينسجم مع مسار دولي متصاعد نحو إلغاء هذه العقوبة، بعدما ألغتها أكثر من 140 دولة قانوناً أو عملياً، ما جعل الإبقاء عليها في التشريع اللبناني أقرب إلى استثناء يتعارض مع تطوّر المنظومة الحقوقية العالمية.
ولا يهدف الاقتراح، بحسب مؤيّديه، إلى إضعاف الردع أو تجاهل معاناة الضحايا، بل إلى نقل السياسة العقابية من منطق العقوبة النهائية غير القابلة للتراجع إلى منطق العدالة الإنسانية المتوازنة، القائمة على حماية المجتمع وصون الكرامة الإنسانية.
وكتب إسكندر خشاشو في" النهار": لم يكن ينقص ملف العفو العام سوى تأجيل جديد حتى تتكرس حقيقة أن هذا القانون بات مادة انفجار سياسي وطائفي وأمني مفتوح.
فجأة، أرجئت جلسة اللجان النيابية المشتركة التي كانت مقررة أمس الإثنين، من دون تحديد موعد جديد، التأجيل بدا انعكاساً مباشراً لتشابك الحسابات السياسية والطائفية.
في الكواليس، شهد نهار الأحد دخولاً مباشراً على الخط من قصر بعبدا، عبر اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية جوزف عون وضم نواباً من كتل متعددة، في خطوة قرأها كثيرون على أنها محاولة لسحب الملف من إدارة عين التينة وإعادة وضعه تحت سقف رئاسي – سياسي مختلف. وبحسب مصادر نيابية، فإن اجتماع بعبدا سبقه تواصل من المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل الذي أبلغ الرئاسة موافقة بري على أي اتفاق يتم التوصل إليه من بعبدا، ولكن يبدو أن ما سرب من الاجتماع أثار امتعاض بري، وانعكس تطييراً لجلسة اللجان المشتركة. جوهر الخلاف لم يعد تقنياً. فالقانون بصيغته الحالية محوره عملياً كيفية معالجة ملف الإسلاميين الموقوفين والمحكومين، ولا سيما الموجودين في المبنى "ب"
في سجن روميه. النواب السنّة الذين يقودون اقتراح القانون بالتنسيق مع دار الفتوى، يركزون على خفض عقوبة الإعدام إلى عشرين سنة، والمؤبد إلى خمس عشرة سنة فعلية، بما يسمح عملياً بخروج عدد من المحكومين، وفي مقدمهم الشيخ أحمد الأسير.
فور إعادة فتح النقاش، عاد "الثنائي الشيعي" إلى طرح ملف المطلوبين في قضايا المخدرات، معتبراً أن مقاربة القانون "استنسابية"، وأن هناك ظلماً يلحق بأبناء البقاع المطلوبين بمذكرات قديمة، وقد عبروا عن رفضهم أن يكون العفو تسوية تخص "الإسلاميين والعملاء" فقط، فيما تُترك فئات أخرى خارج المعالجة.
ملف القانون المتعلق بالمبعدين إلى إسرائيل، أثار مخاوف سياسية وأمنية واسعة، خصوصاً في ظل الحديث عن عودة بعض العملاء السابقين إلى القرى الحدودية، وتزايد المخاوف من محاولات إسرائيلية لإنشاء "روابط محلية" داخل المنطقة الحدودية الجنوبية.
توازياً، جاءت مطالبة الحزب السوري القومي الاجتماعي بإدراج ملف حبيب الشرتوني ضمن العفو لتفجر اعتراضات مسيحية واسعة. أما موقف النائب جبران باسيل، فزاد المشهد تعقيداً بعدما رفع سقف اعتراضاته على الصيغة المتداولة، وخصوصاً في ما يتعلق بالسجناء الإسلاميين وتجار المخدرات، ما نسف جزءاً كبيراً من التفاهمات التي كانت تُطبخ بعيداً من الإعلام. اختصاراً، يبدو أن قانون العفو العام سقط مجدداً في فخ التوازنات اللبنانية المستحيلة. 
وكتب روجيه ابو فاضل في" الديار": عاد ملف قانون العفو إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي. وتبرز مقاربة رسمية وقضائية تعتبر أن أي قانون عفو يجب أن يوازن بين الاعتبارات الإنسانية والحفاظ على هيبة الدولة وعدم تحويل العفو إلى باب يضرب مفهوم العدالة أو يفقد الناس ثقتهم بالمؤسسات القضائية والأمنية.
وتشير أوساط قضائية إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يتعامل مع هذا الملف بروية وهدوء بعيدا عن الشعبوية السياسية واضعا نصب عينيه حماية الدولة والاستقرار الداخلي وتطبيق الدستور والقوانين مع حرصه الدائم على عدم التدخل في عمل القضاء وترك المؤسسات القضائية تقوم بواجباتها وفقا للقانون.
وبحسب مصدر قضائي رفيع فإن الرئيس عون يعتبر أن أي مقاربة لملف العفو يجب أن تنطلق من مصلحة الدولة العليا ومن ضرورة معالجة الجراح الاجتماعية والإنسانية التي خلفتها السنوات الماضية والأزمات المتراكمة التي عاشها اللبنانيون دون المساس بهيبة المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية.
وفي هذا السياق بدأت تطرح أيضا أفكار قانونية ومالية تتعلق بإمكان أن تستفيد الدولة اللبنانية من أي قانون عفو محتمل عبر فرض رسوم أو بدلات مالية محددة على المستفيدين من العفو بحيث تذهب هذه الأموال إلى خزينة الدولة.
وبين الاعتبارات الإنسانية والحسابات السياسية والهواجس الأمنية يبقى قانون العفو واحدا من أكثر الملفات حساسية في لبنان إلا أن المؤكد بحسب مصادر متابعة أن العفو بات بالنسبة لكثيرين ضرورة وطنية لطي صفحات مؤلمة لا تخدم الشعب اللبناني.  
 وكتب معروف الداعوق في" اللواء": يحاول بعض الاطراف السياسيين، تحويل قانون العفو العام الذي يناقش في اللجان النيابية المشتركة، عن غاياته الاساسية، من رفع الظلم عن المحكومين لغايات سياسية او مذهبية، او المتروكين بلا محاكمة لسنوات طويلة عمداً او اهمالاً، بذريعة توجهاتهم الدينية المتشددة او غيرها، او حل مشكلة المبعدين اللبنانيين إلى إسرائيل قسراً او طوعا، وتحويله ليشمل قتلة مجرمين، او سارقين او مصنِّعي وتجار المخدرات الذين يوالون هذه الاطراف، برغم عدم الاحقية والتفاوت الكبير بينهم وبقية المشمولين بالقانون، أملاً باستمالتهم شعبياً وانتخابياً لصالحهم.
لم يعد خافياً على احد كيف كانت تتم الملاحقات والاستنابات القضائية وتصدر الاحكام المعلبة، بمجملها ضد معارضي حزب الله والنظام السوري السابق في الاحداث والاشكالات الامنية والعسكرية، التي جرت في لبنان بعد توجيه سلاح الحزب لمصادرة الحياة السياسية بالقوة، والتحكم بمقدرات الدولة، وإلحاق لبنان بالمحور الايراني السوري بالقوة، وتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال الإرهابية ضد زعامات ورموز وطنية ومشاركة الحزب بالحرب المذهبية في سوريا بحجة دعم نظام بشار الاسد.
البعض يعتبر انه من غير المسموح، شمول قانون العفو المرتقب، متهمين بالاعتداء على الجيش اللبناني، وقتل ضباطه وعناصره في أكثر من موقعة جرت في المرحلة الماضية، قد يكون هذا الرفض في محله، ولكن يجب التفريق بين من هو مرتكب فعليا، وقام باستهداف الجيش، وبين من أُلصقت به التهمة زوراً، لاعتبارات سياسية ومذهبية.
طرح قانون العفو العام على النقاش الجدي بين مختلف الاطراف، يشكل فرصة مهمة، لرفع الظلم عمَّن صدرت بحقهم احكام جائرة او مركبة، لاسباب سياسية او حزبية، من قضاة مدنيين او عسكريين، مشكوك بنزاهتهم وولائهم للدولة، طوال الحقبة السوداوية الماضية، كما اثبتت الوقائع والمتغيرات في ما بعد، ووجوب مقاربة ملف الموقوفين الاسلاميين بلا محاكمة، من زاوية احقاق الحق، بأن يشمل القانون المرتقب اطلاق كل من أُلصقت به التهمة زوراً.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك