شدد وزير البيئة محمد المشنوق على أن نتائج انتخابات بيروت الأخيرة تحتاج إلى دراسة معمّقة لمعرفة أسباب ضعف التصويت لـ"لائحة البيارتة" وخلفية اليقظة التي تمّت لدى المجتمع المدني وما رافقها من تحركات ساهمت في زيادة رغبة أهل بيروت في التغيير بعدما شعروا بأن العاصمة لم تعد قادرة على استيعاب الخدمات المطلوبة منها.
المشنوق الذي اعتبر أن لائحة "بيروت مدينتي" أثبتت أنها تملك شعبية واسعة ولكنها كانت تحتاج إلى وقت أكبر لتنظيم صفوفها كي تتمكن من تحقيق خرق ما، أكد ضرورة أخذ العبر من الانتخابات البلدية وتحسينها في الانتخابات النيابية المقبلة.
وفي حديث إلى برنامج "أقلام تحاور" عبر صوت لبنان، أمل المشنوق في أن يتحول حراك المجتمع المدني إلى حالة مستمرة تُعنى في كل القضايا المطروحة وليس بشكل انتقائي، داعياً إلى اشراك المجتمع المدني في عملية المراقبة ولا سيما في ملف النفايات، ورافضاً التعامل معه على أساس أنه عدوّ للسياسيين.
ورأى المشنوق أن النظام الأكثري يهمّش تمثيل المجتمع المدني الذي يحتاج إلى قانون انتخاب يقوم على النسبية ليتمكن من خرق الجدار الذي بناه السياسيون على مدى سنوات، مطالباً قيادات المجتمع المدني بالمشاركة الفاعلة في السياسة وعدم اقتصار عملها في الناحيتين البيئية والاجتماعية.
ورداً على سؤال، أكد المشنوق أن نجاح المرحلة الأولى في الانتخابات البلدية دليل واضح على أن هناك إمكانية لإجراء الانتخابات النيابية على الأقل من الناحية اللوجستية، معتبراً أنه لا ذريعة بعد اليوم لتأجيل الانتخابات النيابية مرة ثالثة، ومطالباً الكتل السياسية بالاتفاق على قانون جديد للانتخابات بأسرع وقت ممكن وعدم التفكير حتى بالإبقاء على قانون الستين.
وعن الفراغ في رئاسة الجمهورية، شدد المشنوق على أن انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يزال يشكّل الأولوية اليوم لإعادة تنشيط مؤسسات الدولة، رافضاً الحديث عن تقصير مدة الولاية لأي سبب كان.
وأضاف: "مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية وصلت الى حائط مسدود لأنه يبدو أن الظروف لم تنضج بعد لانتخاب رئيس الجمهورية، مشدداً من جهة ثانية على ضرورة عدم الربط بين إقرار قانون جديد للانتخابات وحضور جلسات مجلس النواب".
وفي ملف النفايات وقبل خمسة أيام من إعادة اقفال مطمر الناعمة، أشار المشنوق إلى أنه تم سحب ثمانمئة ألف طن من النفايات من الشوارع، مؤكداً أن عملية معالجة النفايات الجديدة تحتاج إلى دورة كاملة تشارك فيها البلديات والمواطنون.