أجرى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي،
وليد جنبلاط، حواراً شاملاً مع صحيفة "ميديا بارت"
الفرنسية الإلكترونية، استعرض فيه رؤيته العميقة للتحولات الجيوسياسية الخطيرة التي تعصف بلبنان والمنطقة، معتبراً أن هناك مشروعاً كبيراً لنسف
الشرق الأوسط القديم وتفكيك الدول الوطنية لصالح مشروع "
إسرائيل الكبرى" القائم على إشعال الفوضى وحكم الطوائف والقبائل.
وفي الشأن اللبناني، استبعد جنبلاط اندلاع حرب أهلية جديدة لعدم وجود طرفين مسلحين، محذراً في الوقت عينه من الأصوات "الانتحارية" التي تدعو إلى عزل أو طرد الطائفة الشيعية. وفيما يخص سلاح
حزب الله، أكد جنبلاط أن نزعه بالقوة "مستحيل عسكرياً ولبنانياً"، داعياً إلى الحوار واعتماد حلول تدريجية تبدأ بوقف الاعتداءات
الإسرائيلية، والانسحاب بضمانات دولية، وتعزيز
الجيش اللبناني، مبدياً تأييده للمفاوضات المستندة إلى اتفاقية هدنة عام 1949.
إقليمياً، وصف جنبلاط سقوط نظام
الأسد بالارتياح الكبير الذي منح
سوريا حريتها، مدافعاً عن رئيس الحكومة
السورية أحمد
الشرع بكونه يمثل أغلبية السوريين، ومحذراً من النزعات الانفصالية في السويداء، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا منعاً لسقوط المنطقة في فوضى الأقليات.