تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لا اختراق كبيرا في مفاوضات واشنطن: هدنة لم ترقَ إلى مستوى وقف إطلاق نار

Lebanon 24
15-05-2026 | 22:09
A-
A+
لا اختراق كبيرا في مفاوضات واشنطن: هدنة لم ترقَ إلى مستوى وقف إطلاق نار
لا اختراق كبيرا في مفاوضات واشنطن: هدنة لم ترقَ إلى مستوى وقف إطلاق نار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية في واشنطن، بتمديد الهدنة لمدة خمسة وأربعين يوماً من دون ان ترقَ إلى مستوى وقف إطلاق نار.
وتفيد المعلومات ان التصعيد الإسرائيلي سيخفت خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل ستبقي على استهدافاتها بحجة “حماية أمنها وأمن مستوطنيها”.
Advertisement
وكتبت" الاخبار": المفاوضات الجارية لا توحي بأن لبنان يتجه نحو حماية سيادته، بقدر ما تشير إلى انخراطه في ترتيبات أمنية تخدم أولويات إسرائيل أولاً، تحت عناوين «التهدئة» و«منع التصعيد».
والأخطر أن كل ذلك يجري فيما يبقى الجنوب تحت النار، وتُمنح تل أبيب هامشاً واسعاً لمواصلة عملياتها العسكرية تحت المظلّة الأميركية نفسها. وهذا ما عكسته وزارة الخارجية الأميركية بإعلانها «تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 45 يوماً، في أعقاب الجولة الأخيرة من المحادثات المثمرة للغاية بين لبنان وإسرائيل»، كاشفة في الوقت نفسه عن «إطلاق مسار أمني في مقر وزارة الحرب في 29 أيار، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل».
وفيما تكثّفت التسريبات في بيروت حول «إحراز تقدّم»، وهو ما روّج له مسؤولون أميركيون، تبيّن أن الحديث يدور عملياً حول خلاصات النقاش الأميركي - الإسرائيلي الذي سبق جلستي الخميس والجمعة، والذي تُرجم في ورقة مقترحات عُرضت على الوفد اللبناني. ووفق المعطيات المتوافرة حتى الآن، فإن المقترح الإسرائيلي يقوم على مجموعة بنود أساسية، أبرزها:
أولاً، دفع لبنان إلى تبنّي مفهوم إنهاء حال العداء مع إسرائيل، وترجمة ذلك سريعاً عبر إصدار قانون من مجلس النواب يُلغي قانون المقاطعة، ويوقف تجريم التواصل مع الإسرائيليين.
ثانياً، التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ قرارها الصادر في 2 آذار الماضي، لجهة اعتبار الجناحين العسكري والأمني في حزب الله «منظمتين غير قانونيتين»، والعمل على حلّهما عبر المؤسسات العسكرية والقضائية والأمنية اللبنانية.
ثالثاً، تقديم لبنان ضمانات واضحة بشأن تنفيذ خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في كامل الأراضي اللبنانية، ضمن آلية تُناقش تفاصيلها مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وبإشراف مباشر من لجنة «الميكانيزم» التي ستتولى متابعة التنفيذ والتحقق من الالتزام بالإجراءات المطلوبة.
رابعاً، تعهّد الولايات المتحدة بتمويل وتجهيز لواء جديد في الجيش اللبناني، مع مشاركة أميركية في اختيار ضباطه وعناصره، على أن يُستبعد أي شخص يُشتبه بقربه أو تأييده لحزب الله. وتتولى واشنطن تدريب هذا اللواء عسكرياً وأمنياً ليكون القوة الأساسية المكلّفة بتنفيذ الشقّ العسكري من عملية نزع السلاح، بما يشمل الدخول إلى أي منشأة أو موقع، عامّاً كان أم خاصاً، وإلى منشآت موجودة في أراضٍ مفتوحة، من أجل نزع السلاح.
خامساً، موافقة الحكومة اللبنانية على آلية تنسيق مباشرة مع الجيش الإسرائيلي عبر الوسيط الأميركي، بما يضمن حسن تنفيذ أي اتفاق، ويمنح إسرائيل ضمانات بأن حزب الله لن يبقى موجوداً كقوة عسكرية.
وبحسب ما تبيّن، فإن اجتماعي الخميس والجمعة لم يكونا سوى جولة إضافية من المحادثات التمهيدية، على أن يتضمّن «إعلان النوايا» الذي ستعلنه الولايات المتحدة إشارة إلى موافقة الطرفين عليه، بما يشمل إطلاق مسار تفاوض سياسي وعسكري - تنفيذي في مرحلة لاحقة. وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تعتزم رفع مستوى تمثيلها عبر تولّي الوزير السابق رون ديرمر إدارة التفاوض، على أمل أن يرفع لبنان بدوره مستوى تمثيله عبر ضم وزير بارز إلى الوفد الرسمي.
لكنّ الأهم في كل ما يجري، هو أن إسرائيل تربط أي التزام بوقف شامل لإطلاق النار أو بجدولة انسحاب قواتها من الأراضي اللبنانية، بمدى التزام لبنان تنفيذ ما يُتفق عليه في ملف نزع السلاح والترتيبات الأمنية. وفي هذا السياق، يكرر الإسرائيليون صراحة أنهم لا يثقون بالتجارب السابقة، ولذلك يقترحون آليات تشرف عليها الولايات المتحدة، لكنها تؤسس عملياً لشكل من أشكال التعاون المباشر بين السلطات اللبنانية الرسمية وسلطات الاحتلال في مواجهة المقاومة.
اضافت" الاخبار": في موازاة ذلك، حاول رئيس الجمهورية جوزيف عون تسويق ما يجري على أنه إنجاز كبير، معتبراً أمام زواره أن اجتماعات واشنطن «تفتح الباب أمام اتفاق لوقف إطلاق النار». إلا أنّ النقاشات التي جرت كشفت تعقيدات أعمق. فعندما أبلغه رئيس الوفد في واشنطن السفير السابق سيمون كرم أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي سألا عمن يضمن أن يلتزم حزب الله الاتفاق في حال حصوله، بادر عون إلى التواصل مع الرئيس نبيه بري وسأله مباشرة: في حال توصلنا إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، هل يلتزم حزب الله به.
ورد بري «احصلْ أولاً على وقف شامل لإطلاق النار، بحيث لا يكون هناك أي شكل من العمليات العسكرية أو القصف أو الغارات أو الاغتيال والاستهدافات في كل لبنان، وضمان وقف عمليات التدمير والتجريف في المناطق المحتلة، وآتني بجدول زمني لانسحاب كامل لقوات الاحتلال من كل الأراضي المحتلة، وبعدها أنا قادر على ضمان التزام حزب الله وقف إطلاق النار».
خلاصة التفاوض
وكانت التقارير والمعطيات التي واكبت انعقاد الجلستين اللتين عقدتا امس وقبل انتهاء الجولة الثالثة مساء أكدت ان المحادثات كانت تدور حول صيغة جديدة للتمديد لوقف النار ولبنان سعى إلى وقف النار ووقف استهداف القرى والبلدات والمنازل . وتحدثت عن ان رسالة "حزب الله" إلى بعبدا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف نار ثابت وكامل منحت الوفد اللبناني زخما في المحادثات . وأشارت المعلومات الى أنّ المفاوضات حصلت على مسارين أمني وسياسي وجرى العمل على اتفاق ذات صيغة أمنية - عسكرية فإما وقف نهائي للنار أو وقف نهائي للحرب أو اتفاق أمني يحفظ أمن الحدود . واكدت ، وأفادت أنّ موقف لبنان موحّد لجهة وقف إطلاق نار جدّي وشامل يفتح الباب كاملاً أمام التزام لبنان بما عليه الالتزام به لجهة سلاح حزب الله، كما أنّ لبنان يعمل على التزامن والتوازي بين خطوات لبنان وإسرائيل، فيما لم يطرح الجانب الإسرائيلي أي تعاون عسكري أو أمني مع لبنان وأصر الجانب الإسرائيلي على ان يلغي لبنان قوانين تجريم التعامل مع إسرائيل . وفي وقت لاحق نقلت تقارير عن مسؤول في الخارجية الاميركية ان أجواء اليوم الثاني من المحادثات بين لبنان وإسرائيل إيجابية للغاية وتجاوزت التوقعات . كما أفاد مصدر أميركي أن أجواء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية تبدو إيجابية ومثمرة، لكنها لم تحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي. واوضح أن الإدارة الأميركية تعتبر أن التقدم المسجل بالمفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية "مهم"، مشيرًا إلى أن التقدم المسجل لا يزال ضمن "التفاهمات التدريجية"، وليس ضمن "مرحلة الحسم".
 
أضاف المصدر: "المفاوضات لم تعد تقتصر على تثبيت وقف النار، وهي تحاول التوصل إلى "اتفاق أمني" وتبحث في ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ولاسيما "وقف إطلاق نار فعلي" مقابل التزام "حقيقي" من حزب الله.
 
واكد المصدر أن تثبيت "وقف النار " الذي تبحثه المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية غير مرتبط بالانسحاب أو الاتفاق الشامل، مضيفة: "ملف السلاح حاضر في المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية لكن بعيداً عن "الطروحات القصوى".
 
 وأفادت معطيات من قصر بعبدا ان مسودة بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك أبلغت مساء إلى قصر بعبدا وقد وضع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ملاحظاته عليها وأرسلها إلى الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن .    
 
وكانت الجلسة الأولى من اليوم الثاني استمرت ساعتين وحصل بعدها اتصال بين رئيس الجمهورية جوزف عون والوفد اللبناني المفاوض في واشنطن برئاسة السفير السابق سيمون كرم قبل استئناف الجلسة الثانية .  وفي وقت لاحق صرح السفير الإسرائيلي في واشنطن رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض يحيئيل ليتر ان "فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة ومحادثات السلام معه كانت صريحة وبناءة". 
 
 
وأفادت المعلومات قبيل انطلاق ثاني جلسة مفاوضات في واشنطن، ان الرئيس نبيه بري وخلال اتصال أجراه به رئيس الجمهورية جوزف عون ابلغه التزام حزب الله بوقف كامل لاطلاق النار اذا التزمت اسرائيل بذلك وكان ملف المحادثات وسواه من الملفات محور زيارة رئيس الحكومة نواف سلام امس للرئيس بري .
 بيان الخارجية الاميركية
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية البيان الاتي : "في نهاية يومين من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تقرر تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا للسماح بمزيد من التقدم. وستعقد جولة أخرى من المحادثات في واشنطن يومي 2 و 3 يونيو حزيران . بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 مايو أيار بمشاركة وفود عسكرية من البلدين. ونأمل أن تؤدي هذه المناقشات إلى تعزيز السلام المستدام بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامته الإقليمية، وإنشاء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة".
 
البيان اللبناني
اصدر الوفد اللبناني لاحقا بيانا تفصيليا ضمنه نتائج الجولة التفاوضية كما تفسيرات أساسية لوجهة نظر الوفد من مجريات المفاوضات . وجاء في البيان :"اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وأسفرت المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوماً إضافية، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار/مايو، ولتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الماضية.
 
النتائج الأساسية
 
تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية بالتوازي مع التقدم في المسارين الأمني والسياسي.
تم إطلاق مسار سياسي رسمي يعكس انخراط لبنان البنّاء، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي دائم. وستُعقد الجولة المقبلة من الاجتماعات يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026 في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
 
ستتولى الولايات المتحدة تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 أيار/مايو في البنتاغون بواشنطن.
التزم الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدداً في حال أحرزت مسارات التفاوض نتائج إيجابية.
 
يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم. إن تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفران مساحة حيوية لمواطنينا، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو استقرار دائم. وسيواصل لبنان انخراطه البنّاء في المفاوضات، مع الحفاظ على سيادته وحماية أمن شعبه.
 
ويؤكد الوفد التزامه الكامل والثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد للبنان سيادته الوطنية الكاملة، ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يحفظ كرامة اللبنانيين وأمنهم ومستقبلهم.
استعادة السيادة: تبقى الأولوية القصوى للبنان هي استعادة سلطة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود، وصون السيادة الوطنية، وتأمين سلامة المواطنين.
عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بعودة المدنيين النازحين إلى الجنوب بشكل آمن وكريم، بدعم من مساعدات اقتصادية فعّالة وجهود إعادة إعمار مستدامة.
إطلاق المحتجزين واستعادة الرفات: يواصل لبنان العمل من أجل إعادة جميع المحتجزين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفين.
آلية تحقق مستقلة: لتجنب إخفاقات الترتيبات السابقة، يصر لبنان على اعتماد آلية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية.
إن لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصراً عبر الجيش اللبناني، ويتمكن شعبه من العيش بسلام وأمن دائمين".
البيان الاسرائيلي
أما بيان الوفد الإسرائيلي فاقتصر على الآتي:
«فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة ومحادثات السلام معه كانت صريحة وبنّاءة».
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك