تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جيش العدو يقرّ بالعجز عن وقف الهجمات و"لو احتل كل الجنوب"!

Lebanon 24
17-05-2026 | 22:50
A-
A+
جيش العدو يقرّ بالعجز عن وقف الهجمات ولو احتل كل الجنوب!
جيش العدو يقرّ بالعجز عن وقف الهجمات ولو احتل كل الجنوب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

عاش الجنوب ببلداته ومدنه، وصولا إلى البقاع الغربي، ساعات طويلة من القصف والغارات الاسرائيلية ، خصوصًا على بلدات حاريص، دير إنطار، خربة سلم، حداثا، تبنين في قضاء بنت جبيل، وعلى بلدة البابلية والمروانية في قضاء صيدا، كما أغار العدو الإسرائيلي مستهدفًا بلدة قبريخا ودبين في قضاء مرجعيون. أما الغارة على طيرفلسيه في قضاء صور، فأدت إلى سقوط ستة شهداء، من بينهم إمرأة وطفل.

ولم تغب الإنذارات الإسرائيلية عن الميدان، فقد وجه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذارًا إلى السكان في بلدات سحمر بالبقاع الغربي، ورومين والقصيبة في قضاء النبطية، وكفرحونة في قضاء جزين، طالبًا الإبتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى أرض مفتوحة... وخلال كل العمليات العسكرية، تواصل تحليق مسيرات المراقبة الاسرائيلية ، والتي وسعت حراكها فوق ساحلي المتن الشمالي والجنوبي قبالة بيروت.

وفي محصلة جديدة لغرفة عمليات الطوارئ في وزارة الصحة، فإن عدد الشهداء الذين سقطوا منذ إندلاع هذه الحرب، إرتفع إلى 2988 حتى 17 أيار الجاري، وعدد الجرحى ناهز 9210.  

في المقابل، نشرت وسائل إعلام اسرائيلية تسريبات من الجيش تشير إلى أنه يطالب حكومة بنيامين نتنياهو بإحداث اختراق سياسي.

وحسب التسريبات، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يوجد حل عسكري لنزع سلاح «حزب الله»، وحتى لو قام باحتلال لبنان كله، فإنه لا يضمن أن يقضي على آخر طائرة مسيّرة لدى الحزب.

ورد نتنياهو متهماً الجيش الاسرائيلي بالقصور. وقال، بتصريحات في مستهل جلسة حكومته، الأحد، إنه اكتشف قبل ست سنوات الأخطار الكامنة وراء تزود «حزب الله» بطائرات إيرانية مسيّرة، وتحقق من هذا الخطر أكثر مع ظهورها لاعباً رئيسياً في حرب أوكرانيا، وتوجه إلى قيادة الجيش، طالباً العمل على مواجهتها، موضحاً أن الجيش قام بعدد من الإجراءات، وفق توجيهاته.

وكتبت" الاخبار": المشكلة الإسرائيلية لم تعد مرتبطة بحجم النيران القادمة من لبنان، بل بطبيعة الحرب نفسها. إذ تجد إسرائيل نفسها اليوم أمام نمط قتال يقوم على الضغط التراكمي والاستنزاف طويل الأمد. ومع مرور الوقت، يتحول غياب الحسم بحد ذاته إلى أزمة ردع، لأن استمرار العمليات رغم كثافة القصف والاغتيالات يوحي بأن التفوق العسكري والتكنولوجي لا يكفي وحده لإنهاء التهديد.

من هنا، تبدو الحرب الحالية أقرب إلى صراع على «القدرة على الاحتمال» أكثر من كونها مواجهة تقليدية على السيطرة الميدانية. فكل يوم إضافي من الحرب يضيف كلفة جديدة على الاقتصاد والجيش والمجتمع الإسرائيلي، ويحول الجبهة الشمالية تدريجياً من ملف أمني قابل للاحتواء إلى أزمة استراتيجية مفتوحة على الزمن.

ولفهم طبيعة المواجهة الحالية، يمكن إضافة بُعد أساسي يتمثل في أن «الاستنزاف المتبادل» نفسه يُعدّ، وفق منطق الحروب اللامتماثلة، نقطة تُحسب لصالح حزب الله أكثر مما تُحسب لإسرائيل. فالحروب غير المتماثلة لا تُقاس عادةً بحجم القوة النارية أو التفوق التكنولوجي فقط، بل بقدرة الطرف الأضعف على منع الطرف الأقوى من تحقيق الحسم السريع وفرض كلفة متواصلة عليه مع مرور الوقت. وعليه، تبدو المقارنة بين إمكانيات الطرفين شديدة الدلالة. يعد جيش الاحتلال من أكثر الجيوش تطوراً في المنطقة، مستفيداً من تفوق جوي واستخباري ومنظومات دفاع متعددة الطبقات، إضافة إلى دعم أميركي واسع. في المقابل، يعتمد حزب الله على تكتيكات الحرب اللامركزية والمسيّرات والصواريخ والكمائن النارية. ورغم محدودية كلفتها المادية مقارنة بالقدرات الإسرائيلية، فإن هذه الأدوات تتيح له فرض استنزاف تدريجي وإرباك مستمر على الجبهة الشمالية.

وتظهر الشواهد الميدانية منذ آذار 2026 أن إسرائيل، رغم تفوقها العسكري الساحق، لم تتمكن من وقف عمليات المقاومة اليومية أو إعادة الاستقرار الكامل إلى الجبهة الشمالية، وهو ما دفع وسائل إعلام عبرية إلى الحديث عن «حرب استنزاف مفتوحة» بدل الحديث عن حسم قريب. كما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين خشيتهم من تحوّل الشمال إلى «نزيف دائم» يستنزف الجيش والاقتصاد والاحتياط لمدة طويلة.

وفي ظل الجداول حول المساعدات التي تعرضها الحكومة على المستوطنين، أمر نتنياهو أمس بسحب بند من جدول أعمال حكومته، يتعلق بخطة تخصيص ميزانية لإعادة إعمار وتطوير الجبهة الشمالية، البالغة قيمتها 5 مليارات شيكل (1.3 مليار دولار)، واعداً ببحثها في "اجتماع حكومي احتفالي استثنائي" يُعقد في المنطقة الشمالية. وهو قرار جاء بعد فشل التوصل إلى اتفاق حول بنود الخطة التي اعتبرها المستوطنون غير ملبية للاحتياجات الملحة للمنطقة.

ورغم ضخامة الأرقام، فإن المعنيين في كيان العدو يقدرون بأنها لن تحقق نتائجها إلا بعد سنوات، ولا تقدم حلولاً فورية لمئات آلاف المستوطنين الذين يعيشون في ظل تدهور أمني مستمر. ويطالب قادة هؤلاء بصرف ميزانية إضافية متأخرة منذ أكثر من عام بقيمة 3 مليارات شيكل (1 مليار دولار) لإعادة الإعمار، وسط مخاوف من عجز "حكومة نتنياهو" عن تنفيذ القرار قبل احتمال حلّها.

ويترافق ذلك، مع توجيه المستوطنين اتهامات للحكومة بأنها تعمل على "تطبيع الواقع الأمني الخطير" عبر إبقاء التعتيم على حجم هجمات حزب الله، والتي تجسدت مؤخراً في سقوط طائرة مسيّرة مفخخة في بساتين كيبوتس "ساسا" بالجليل الأعلى على بعد أمتار من العمال دون تفعيل صفارات الإنذار، مما عمّق انعدام الشعور بالأمان في وقت مددت فيه الولايات المتحدة "وقف إطلاق النار" الروتيني لمدة 45 يوماً إضافية.

علماً أن قيادة العدو الشمالية فرضت إغلاقاً عسكرياً على كل الساحل، إلا أن الخلافات تفجرت مع المستوطنين جراء إصرار جيش العدو على إبقاء موقع سياحي قرب الناقورة مفتوحاً كمنطقة مدنية، رغم تعرضه لقصف مباشر بطائرة مسيّرة أسفر عن إصابة ثلاثة موظفين، وسط اتهامات لجيش العدو بالمخاطرة بأرواح الزوار وتبني قرارات ذات أبعاد سياسية وليست أمنية.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك