تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

توجّه أميركي جدّي لوقف النار ولبنان يقاوم شروط إسرائيل الأمنيّة والبنتاغون على الخط

Lebanon 24
17-05-2026 | 23:00
A-
A+
توجّه أميركي جدّي لوقف النار ولبنان يقاوم شروط إسرائيل الأمنيّة والبنتاغون على الخط
توجّه أميركي جدّي لوقف النار ولبنان يقاوم شروط إسرائيل الأمنيّة والبنتاغون على الخط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

هدنة الـ45 يوماً التي دخلت حيّز التنفيذ ‏لن تكون على الأرجح مختلفة عن النسختين السابقتين من وقف إطلاق النار الذي تمّ التمديد له مرّتين حتى الآن، ‏اذ إن تل أبيب لا تبدو في وارد الموافقة على تثبيت وقف إطلاق النار كما يطالب لبنان.‏

وكتبت سابين عويس في" النهار": ستستمر الولايات المتحدة في استضافتها للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في ترجمة للدعم والالتزام السياسيين بها وبضرورة وصولها إلى نتائج عملية.

التزام لبنان هدف المفاوضات الرامي للتوصل إلى اتفاق سلام يؤمن الاستقرار الدائم.

انطلاق المحادثات على خطين متوازيين يعكس الجدية والسرعة التي يرغب فيها كل الأطراف للتوصل إلى التسوية من خلال الشق السياسي المتعلق بالاتفاق في ذاته، والشق الأمني الذي يتصل بالترتيبات الأمنية المطلوب التوافق عليها تمهيداً لإنجاز الاتفاق النهائي.

وتسبق جلسة البحث في المسار الأمني جلستي المسار السياسي في تعبير عن أهمية إرساء التفاهم على الإجراءات الأمنية، بحيث يحرص لبنان، وفق ما ورد من معلومات، على إنجاز ترتيبات أمنية تسبق أي اتفاق، تضمن تثبيت وقف النار والأعمال العدائية، والعودة إلى تثبيت الحدود المعترف بها دولياً وانتشار الجيش على طولها، قبل الانتقال إلى البنود الأخرى المتعلقة بعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار.

وهنا، تبرز نقطة أساسية يتمسك بها الجانب الإسرائيلي وتتصل بالضمانات التي تشترطها تل أبيب قبل أي حديث عن الانسحاب من الأراضي التي احتلتها. والضمانات المشار إليها مرتبطة في شكل أساسي بنزع سلاح "حزب الله"، وإلغاء أي تهديدات يمكن أن يشكلها الحزب لأمن إسرائيل عموماً والمستوطنات الشمالية خصوصاً. وعند هذه النقطة، سيكون البحث في الآليات الممكن اعتمادها لتحقيق مطلب نزع السلاح من خلال الجيش اللبناني الذي سيكون على عاتقه تأمين الأمن والاستقرار بقواه الذاتية، بموازاة قوات دولية ستركز المحادثات على آلية إنشائها وتمويلها وتجهيزها وصلاحيتها، بما يتجاوز الدور والصلاحيات التي كانت منوطة بالقوة الدولية "اليونيفيل".

وتكشف المعلومات أن الجلسة المخصصة للمسار الأمني ستبحث في تشكيل لجنة عسكرية تضم ضباطاً لبنانيين وإسرائيليين وأميركيين بقيادة أميركية، مهمتها مواكبة تنفيذ وقف النار وتثبيته، بما يتيح تأكيد جدية الطرفين في التزامه. علماً أن رئيس المجلس نبيه بري كان أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون التزام الحزب إذا التزمت إسرائيل. والمفارقة أن تشكيل مثل هذه اللجنة يعني عملياً إمساك واشنطن بعصب القرار، كما هي الحال بالنسبة إلى إمساكها بملف الحدود البحرية. ولا تستبعد مصادر مطلعة أن يجري ضم ملف الحدود البحرية إلى مهمات هذه اللجنة التي ستتولى أيضاً الإشراف على الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود المعترف بها دولياً.

وتشكيل اللجنة يعني عملياً إلغاء لجنة الميكانيزم والحلول محل "اليونيفيل"، في ظل استمرار واشنطن على موقفها الرافض أي دخول فرنسي أو أوروبي على الخط.  

وكتب رضوان عقيل في" النهار": تعكس الدوائر اللبنانية المعنية بملف المفاوضات مع إسرائيل "إشارات إيجابية" حيال إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار في الجنوب مع ربطه بالتزام إسرائيل، لأن المفتاح الأول يبقى في يدها لتحقيق هذا الخرق.

انتهت الجولة الأخيرة في واشنطن إلى خلاصة يمكن البناء عليها بحسب مصادر مواكبة، وهي على تواصل مع الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم، وتفيد بأن الأميركيين يتعاطون بـ"جدية عالية" للتوصل إلى وقف الأعمال الحربية، لكن جملة من الحسابات السياسية تتحكم بخيارات بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست، حيث إن من مصلحته خوضها على وقع شريط من النار في جنوب لبنان وغزة. لكن الرئيس دونالد ترامب يقدر على "كبح" مشروع حكومة تل أبيب، وخصوصاً إذا نجحت أميركا وإيران في مفاوضاتهما في باكستان.

وثمة إصرار لبناني في المفاوضات التي أصبحت ثابتة وأمراً واقعاً لا يمكن القفز فوقها، رغم اعتراض "حزب الله" عليها مع تركيز واشنطن على وقف للنار من الجانبين. ولذلك سارعت الرئاسة الأولى إلى إبلاغ الرئيس نبيه بري بحصيلة الجولة ليضع الحزب بنتائجها، والذي لن يتأخر عن السير بـ"هدنة حقيقية" شرط أن توقف إسرائيل آلتها الحربية وعدم استمرارها في تنفيذ الاغتيالات والتضييق على المواطنين في الجنوب وكل المناطق.

وبذل الوفد اللبناني جهوداً كبيرة للعمل على تنفيذ هدنة لا تكون على غرار النسخة السابقة على أن يرافق الهدنة المنتظرة وقف أعمال التجريف والهدم العشوائي الإسرائيلي للمنازل وإيقاف الاغتيالات

وتأخذ هذه المفاوضات مساحة كبيرة من انشغالات الرئيس جوزاف عون من خلال إدارته لغرفة عمليات ديبلوماسية - عسكرية في بعبدا مفتوحة، وطرحه التوجيهات المطلوبة للوفد لمواكبة ما يدور في المفاوضات حيال ما يقدمه وفد لبنان وما يسمعه من نظيره الإسرائيلي المتمرس في خوض هذا النوع من المواجهات. وتؤكد مصادر مواكبة لـ"النهار" أن لبنان أصرّ على وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً وأن إسرائيل كانت تريدها لمدة أقل والتي تحقق تاريخها بتدخل أميركي. وفي زحمة الانهماك اللبناني بإطفاء محركات الحرب بين إسرائيل والحزب، تقول مصادر ديبلوماسية غربية إنه لا ينبغي "الغرق في التوقعات" على أساس أن تل أبيب لن تقدم بسهولة على انسحاب جيشها من الجنوب وأن مفاوضات واشنطن ستنجح حيث لا يمكن فصلها عما يدور في باكستان وما ستحمله من خلاصات، لأنه لا يمكن للبنان الهروب من خلاصاتها الإيجابية أو السلبية وإسقاطها على جبهة الجنوب.  

 وكتب ابراهيم حيدر في" النهار":يتبين أن الموقف الأميركي في التفاوض لا يساعد لبنان على تعزيز موقفه، لا بل إنه يمارس ضغوطاً على الدولة، بما يوحي بحسب مصادر ديبلوماسية أن لا تفهّم أميركياً للمطالب اللبنانية، إذ يشدّد على نزع سلاح "حزب الله"، وتفكيك بنيته الأمنية. لا بل تشترط واشنطن أي دعم للجيش بتوليه مهمة سحب السلاح ولو بالقوة، وهو ما يفسر طرح تشكيل وحدات قتالية من الجيش لا تضم مؤيدين للحزب. وتشير وقائع المفاوضات أيضاً إلى أن واشنطن تدير التفاوض على إيقاع بطيء، من دون ضغوط على إسرائيل لدفعها إلى وقف نار شامل، فالموقف الأميركي يبدو أقرب إلى الطرح الإسرائيل. لكن واشنطن لا تريد انهيار المسار التفاوضي، فتسعى للوصول إلى تفاهمات أولية كمدخل لترتيبات أمنية وسياسية لاحقة. ما ثبت في الجولة الثالثة أن لا عودة إلى الوراء.

وبينما ترفض الدولة استدراجها إلى معركة مع "حزب الله"، إلا أن الأخير يرفض التفاوض ويرفع من سقف تهديداته للدولة مراهناً على المسار الأميركي - الإيراني، ولا يقدم أي مساعدة تسمح بتحصين الموقف اللبناني ودعمه لانتزاع اعتراف إسرائيلي بسيادة لبنان وحقه في استعادة أرضه، ما يعني أن أي تفاهمات أو اتفاقات مقبلة تبقى حبراً على ورق، وهذا ما تريده إسرائيل للاستمرار بحربها على لبنان.    

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك