أثار إقرار اقتراح قانون العفو العام في اللجان النيابية المشتركة موجة غضب في عدد من المناطق، اعتراضاً على الصيغة المطروحة وما اعتبره أهالي الموقوفين الإسلاميين استثناءً لهم من العفو.
وفي سجن رومية، سادت حالة غضب رفضاً لما وُصف بـ"تكريس الظلم" بحق الموقوفين الإسلاميين، وسط دعوات إلى النواب السنة وغيرهم لعدم القبول بصيغة عفو "مشوهة"، والمطالبة بإلغاء التعديلات.
وفي الشارع، أقدم أهالي عدد من الموقوفين الإسلاميين على قطع أوتوستراد خلدة بالإطارات المشتعلة، قبل أن يعمل الجيش لاحقاً على فتح الطريق، وفق ما أفادت مندوبة "لبنان24".
كما سُجّلت تعزيزات للجيش على جسر الأولي عند مدخل صيدا، بعد دعوات صادرة عن مسجد بلال بن رباح للاعتصام والنزول إلى الشارع.
وفي عرسال، قطع أهالي الموقوفين الإسلاميين عدداً من الطرقات، فيما عمد شبان في طرابلس إلى قطع طريق الشلفة - مجدليا بالإطارات المشتعلة، تضامناً مع القضية، بالتزامن مع الدعوات إلى التجمع في ساحة النور عند الساعة الثامنة والنصف مساءً.
كذلك، تم قطع الطريق في المدينة الرياضية.
وكانت اللجان النيابية المشتركة قد أقرت اقتراح قانون العفو العام، وسط خلافات واعتراضات سياسية، إضافة إلى اعتراضات من الجيش وعائلات عسكريين سقطوا في مواجهات داخلية، رفضاً للعفو عمّن استهدف الجيش.
ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة في الحادية عشرة قبل ظهر الخميس المقبل، لدرس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، ومن ضمنها قانون العفو.
وعلم "لبنان24" أن من بين النقاط التي تم التوافق عليها، اعتبار عقوبة الإعدام 28 سنة سجنية، وعقوبة السجن المؤبد 17 سنة سجنية، مع خفض سائر العقوبات إلى الثلث.
كما جرى التوافق مبدئياً على إخلاء سبيل المدعى عليه حكماً إذا تجاوزت مدة توقيفه 10 سنوات فعلية، على أن تستمر محاكمته وفق الأصول القانونية.