انتقد رئيس "المجلس الوطني الأرثوذكسي"، روبير الأبيض، عقب الاجتماع الدوري للمجلس، ما اعتبره تفصيلاً للقوانين في
لبنان على قياس الجريمة والزمن السياسي، واصفاً المماطلة في تحقيق العدالة أو التساهل معها بالخيانة العظمى والجريمة بحق الإنسانية، والسكوت عنها بالشراكة في الجرم.
ورأى الأبيض أن هناك هجمة من مجلس النواب على السلطة القضائية، محذراً من خطورة إقرار قرارات تلغي العقاب أو تمنح العفو عن جرائم القتل أو تخفض عقوباتها، ومستغرباً في الوقت ذاته غياب أي تعليق من
مجلس القضاء الأعلى. واعتبر أن محاولات إقرار "العفو بالتراضي" داخل
البرلمان للقتلة والمجرمين تمثل صراعاً سياسياً ضد الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الجنائية المختصة بجرائم الإرهاب والقتل العمد.
وأكد الأبيض وقوف المجلس إلى جانب المؤسسة عسكرية وقيادة الجيش والأجهزة الأمنية في الدفاع عن شهدائها، مشدداً على أن دماءهم خط أحمر، ومتسائلاً عن مصير حقوق دماء
شهداء الجيش الذين قدموا أرواحهم في مواجهة الإرهاب ودفاعاً عن الاستقرار والسلم الأهلي. وطالب الأبيض بتنفيذ أحكام الإعدام دون أي تخفيض لتكون رادعاً للمجرمين، وحتى لا تتحول العدالة إلى أداة تُستخدم وفق المصالح وجوائز الترضية السياسية.
وختم الأبيض بتوجيه نداء إلى رؤساء الجمهورية، ومجلس النواب، ومجلس الوزراء، ومجلس
القضاء الأعلى، داعياً إياهم إلى عدم السماح بإهانة أرواح
الشهداء ودمائهم، مؤكداً أن الشهادة والدفاع عن الحق هما أمران مقدسان.