يقف لبنان على بعد أيام من اجتماع المسار الأمني-العسكري بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في 29 أيار الجاري في البنتاغون، استعداداً لاستئناف الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين البلدين في 2 و3 حزيران المقبل برعاية وزارة الخارجية الأميركية، وعلى جدول أعمالهما إصرار لبنان على تثبيت وقف النار تمهيداً للبحث في البنود الأخرى، أبرزها تبادل الأفكار بين الوفدين -وبمشاركة أميركية- حول الاتفاق الأمني لإنهاء حال الحرب بينهما بانسحاب إسرائيل من الجنوب بضمانة أميركية، في مقابل تعهّد لبنان بحصرية السلاح بيد الدولة، وأساسه التزام «حزب الله» بوضع سلاحه بعهدتها.
وعشية الاجتماع الامني في البنتاغون قال مصدر مطلع على اجواء المفاوضات لـ«الديار»: «ان الوفد العسكري يحمل معه ملفا متكاملا، وان الامر الاساسي والاول الذي سيركز عليه، هو المطالبة بتثبيت وقف اطلاق النار قبل اي شيء آخر، وانه من دون تحقيق هذا المطلب لا يمكن القيام باي شيء آخر».
وحول ما يتردد حول تشكيل غرفة عمليات لبنانية – «اسرائيلية» مشتركة باشراف الجانب الاميركي، او تشكيل قوة خاصة من الجيش تتولى مهمة ازالة سلاح حزب الله في الجنوب، اكد المصدر المطلع ان هذين الامرين لم يطرحا على لبنان رسميا، وانهما غير واردين . وان الوفد العسكري اللبناني مزود بـ 3 نقاط بنود اساسية، تضاف على مطلب تثبيت وقف اطلاق النار، وهي:
1 - سيطرح ويشرح الوفد العسكري ماذا جرى وماذا فعل الجيش منذ بدء انتشاره في الجنوب، بعد اتفاق وقف النار في تشرين عام 2024، وكيف عمل في اطار تنفيذ الاتفاق المذكور بكل التفاصيل وما انجزه، عكس ما يحكى او يروج البعض . وكذلك الصعوبات التي واجهها في مهمته، واولها استمرار الاحتلال الاسرائيلي للنقاط الخمس، الذي اعاق مهمة انتشار الجيش حتى الحدود، وبسط كامل سلطته على الجنوب .
2 - سيؤكد الوفد ان الجيش نفذ انتشاره في الجنوب، وقام بمهامه بامكانيات محدودة، وفي غياب معلومات حول مخابئ الاسلحة والانفاق، وانه على عكس ما تزعم «اسرائيل» بان الجيش كان عالما او قادرا وتجاهل بعض المخابئ، بدليل انه قدم اكثر من 12 شهيدا والعديد من الجرحى، اثناء تفجير الاسلحة او تفكيكها وتفكيك الالغام ايضا، وهذا كله موثق لدى قيادة الجيش او لجنة الميكانيزم.
3 - سيتناول الوفد العسكري اللبناني موضوع المساعدات، التي وعد بها الجيش اللبناني ولم يتم الوفاء بها، وبالتالي حاجته الى المعدات والتجهيزات المختلفة واللازمة للقيام بمهماته. وفي هذا الامر لم يحصل الجيش على المساعدات، التي وعد بها في كل المراحل.
واضاف المصدر المطلع ل»الديار « ايضا، ان هذه النقاط الثلاثة سيطرحها الوفد العسكري اللبناني في اجتماع البنتاغون، الى جانب المطلب الاول والاساسي تثبيت وقف اطلاق النار، وان ليس لديه شيئ اخر.
وخلص الى القول ان المفتاح في البحث هو تثبيت وقف اطلاق النار، وان هذه هي التوجيهات للوفد العسكري اللبناني.
وذكرت «الأنباء الكويتية » أن اسماء الوفد، وهي من مختلف الطوائف، قد أرسلت إلى المعنيين في واشنطن، وسيرأس الوفد العميد جورج رزق الله (مسيحي) وهو مدير العمليات في الجيش اللبناني، إلى جانب العميد زياد رزق الله (مسيحي)، العميد عمر حليحل (سني)، العميد وائل عباس (شيعي)، العقيد مازن الحاج (درزي)، العقيد وديع رفول (مسيحي)، إضافة إلى مشاركة الملحق العسكري في السفارة اللبنانية في واشنطن العميد اوليفر حاكمة، الذي سبق أن شارك في آخر جولة محادثات في واشنطن، والتي امتدت يومين برئاسة السفير السابق سيمون كرم.