تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لودريان يعود إلى بيروت.. ومعلومات دفعته إلى التحذير من خطورة الوضع اللبناني

Lebanon 24
23-05-2026 | 23:18
A-
A+
لودريان يعود إلى بيروت.. ومعلومات دفعته إلى التحذير من خطورة الوضع اللبناني
لودريان يعود إلى بيروت.. ومعلومات دفعته إلى التحذير من خطورة الوضع اللبناني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أطلق الموفد الرئاسي الفرنسي جان - إيف لودريان تحذيراً حيال الوضع في لبنان قد لا يكون التوصيف الأول لحجم الأخطار التي يواجهها البلد، إلا أنه الأدق ربما في الظروف الراهنة، حيث تخوض الدولة مفاوضات أمنية وسياسية مباشرة مع إسرائيل، على وقع سقوط اتفاق وقف النار واستمرار المواجهات جنوبا بين "حزب الله" وإسرائيل.
Advertisement
 
 
وكتبت سابين عويس في "النهار": على الرغم من انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن الرامية إلى وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى حل سلمي يمهد لاتفاق سلام، دفعت الهدنة الهشة والأجواء التصادمية في المشهد الداخلي المبعوث الفرنسي إلى التحذير من أن لبنان أمام خطر يهدد وحدته وسلامة أراضيه، لافتاً إلى أن البلاد تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة.
 
 
وقال في حديث إذاعي إن "الانقسامات الداخلية تزيد خطورة المشهد"، موضحاً أن "المكونات اللبنانية منقسمة حيال الحزب وإسرائيل، وهناك نزاعات وصراعات تعمق الأزمة وتضع البلاد أمام تحديات متزايدة".
 
 
ويخشى لودريان، وهو العارف بالملف اللبناني وتشعباته الداخلية والخارجية، أن تكون مهلة الـ 45 يوماً المعطاة بعد تمديد الهدنة تمثل الحد الأدنى لمحاولة الخروج من الأزمة، إذ يرى أن حجم التناقضات والصراعات القائمة يجعل الملف اللبناني "ثقيلا" و"هشا" للغاية.
 
ولا يغفل الإشارة إلى أن "حزب الله" اختار ايران بدلاً من لبنان عندما بدأ بإطلاق النار على إسرائيل في الثاني من آذار الماضي، ولعل هذا ما يبرر إعادة التموضع الفرنسية في مقاربته للحزب، كما يبرر المخاوف التي عبّر عنها الديبلوماسي الفرنسي من الوضع في لبنان، ولا سيما في إبداء خشيته على وحدته أو سلامة أراضيه. وفي تفسير مصادر سياسية لهذا الكلام أن ما عبّر عنه لودريان يتقاطع مع المعلومات الواردة إلى مراجع سياسية عن أن انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها أخيراً والعودة إلى الاعتراف بالحدود المعترف بها دولياً لن يكونا بالمهمة السهلة على المفاوض اللبناني في واشنطن، ولا سيما أن تل أبيب أبلغت من يعنيهم الأمر عدم ثقتها بقدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح "حزب الله" وتبديد المخاطر الأمنية التي يهدد بها أمن إسرائيل.
 
 
والترجمة العملية لهذه الأجواء أن مسألة الانسحاب لن تكون سهلة أو سريعة كما حصل في الاحتلالات الإسرائيلية السابقة، على الرغم من أن هذا المطلب اللبناني يشكل الشرط الأساسي لدخول لبنان في التفاوض المباشر، وأن إسرائيل تنفي وجود أطماع لديها بأراض لبنانية، مبررة توغلها بأنه لضمان أمن مستوطناتها من الاستهداف المباشر لصواريخ الحزب البعيدة المدى. وهذا سيؤدي بالتالي وفق المصادر، إلى تهديد السلم الأهلي وتفجير أزمة داخلية تحت وطأة أعباء النزوح وشح التمويل وعدم توافره لتأمين العودة، علما أن لا كلام إسرائيلي على احتمال الانسحاب من الليطاني.
 
وتأتي في هذا السياق التهديدات التي تطلقها قيادات في الحزب وأخرها ما قاله محمود قماطي عن أن مقاتلي الحزب لا يتجاوزون الـ 10 في المئة، فيما النسبة الباقية مخصصة للتفرغ لمواجهة الداخل، في تهديد مباشر للسلم الأهلي والاستقرار الداخلي.
 
وفي المعلومات المتوافرة أنه ستكون للموفد الفرنسي زيارة قريبة للبنان، ربما بعد عطلة الأضحى، وهو استبق زيارته بالإضاءة على خطورة الوضع اللبناني، علما أن باريس لا تخفي انزعاجها من استبعادها عن الملف اللبناني بطلب إسرائيلي مباشر، وهو ما يفسر الاجتماعات الأمنية التي ستعقد آخر هذا الشهر في البنتاغون لتشكيل لجنة عسكرية أمنية بديلة من "الميكانيزم"، في استبعاد واضح للدور الفرنسي.
 
 
وكتبت دوللي بشعلاني في "الديار": تتحرّك فرنسا بقلق متزايد، بعدما بدأت تشعر بأنّ واشنطن و"تلّ أبيب" تدفعان تدريجياً نحو تهميش دورها، في أكثر الملفات حساسية بالنسبة إليها: الجنوب اللبناني، الحدود، و"اليوم التالي لليونيفيل".
 
 
وتنظر باريس إلى الجنوب على أنّه آخر نقطة ارتكاز فعلية لنفوذها العسكري والسياسي، ـ في شرق المتوسط لا تريد خسارتها. لذلك، فإنّ زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان- إيف لودريان المرتقبة إلى بيروت، بعد عطلة عيد الأضحى - التي قد تتزامن مع أو تلي مفاوضات واشنطن السياسية في 2 و3 حزيران المقبل - تبدو محاولة فرنسية متقدّمة، لاستعادة موقعها داخل المشهد اللبناني، قبل تثبيت أي ترتيبات أمنية جديدة تُدار بالكامل من واشنطن. فباريس تدرك أنّ ما يجري اليوم يتجاوز مجرد مفاوضات لوقف النار، ليصل إلى إعادة رسم التوازنات الأمنية والعسكرية في الجنوب، وربما إعادة تعريف دور القوّات الدولية نفسها. فضلاً عن تحديد الحدود الدولية للبنان، والتي ساهمت فرنسا أساساً في ترسيمها عام 1923 عبر اتفاقية بوليه – نيوكومب، قبل أن تزوّد الحكومة اللبنانية والجيش أخيراً بما تملكه من خرائط ووثائق قديمة تتعلّق بهذه الحدود.
 
وتكشف أوساط ديبلوماسية مطّلعة على الموقف الأوروبي، عن أنّ التحرّك الفرنسي تسارع بعد النقاشات الغربية المتزايدة حول مستقبل قوات "اليونيفيل"، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات "الإسرائيلية" لأدائها واتهامها بالفشل، فضلاً عن الحديث عن ضرورة الانتقال إلى "صيغة أكثر فعالية" في مواجهة حزب الله. وتخشى باريس أن يتحوّل هذا المسار إلى مدخل لإنشاء منظومة أمنية جديدة، بقيادة أميركية مباشرة تُقصى عنها فرنسا تدريجياً.
 
 
هذا القلق تضاعف، بعدما تحدّدت مفاوضات واشنطن الأمنية (في 29 أيار الجاري)، وإدارتها عملياً خارج المظلّة الأوروبية، وسط تسريبات "إسرائيلية" متكرّرة عن ترتيبات تتعلّق بما يُسمّى "اليوم التالي لليونيفيل"، أي المرحلة التي قد تشهد إمّا تقليص دور القوة الدولية، أو استبدالها بقوة متعددة الجنسيات، أو بآلية أمنية جديدة ذات طابع أميركي أكثر وضوحاً. لذلك، يحمل لودريان إلى بيروت، وفق الأوساط المطّلعة، سلّة أهداف تتجاوز الإصلاحات أو المساعدات الاقتصادية.
 
فباريس تريد أولاً تثبيت نفسها "شريكاً إلزامياً" في أي ترتيبات أمنية مقبلة، وثانياً ضمان بقاء قوّاتها العسكرية في الجنوب، مهما تبدّلت طبيعة المهمة الدولية. كما تسعى فرنسا إلى ربط أي صيغة مستقبلية بثلاثة عناصر أساسية هي: تعزيز دور الجيش اللبناني جنوب الليطاني، والاستعداد لاستضافة مؤتمر دولي لدعمه، والحفاظ على حضور أوروبي داخل آليات مراقبة وقف النار، وربط إعادة إعمار الجنوب بالدور الفرنسي.
 
 
وتقول الأوساط إنّ لودريان سيحمل معه ثلاثة ملفات:
 
⁃ الأول يتعلّق بمستقبل "اليونيفيل" وإمكان إعادة تشكيلها، أو تعديل طبيعةانتشارها وصلاحياتها. فالجانب الفرنسي يريد استيضاح الموقف اللبنانيالرسمي، من أي صيغة جديدة قد تُطرح دولياً.
 
⁃ الملف الثاني، يرتبط مباشرة بالمفاوضات اللبنانية – "الإسرائيلية" الجاريةبرعاية أميركية. وتعتبر باريس، أنّ نجاح هذا المسار، قد يفتح الباب أمامترتيبات أمنية أكثر استقراراً على الحدود.
 
⁃ والشقّ الثالث من الزيارة سيكون داخلياً بامتياز، ويتعلّق بإعادة تأكيد الموقفالفرنسي التقليدي، الداعم لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتعزيز دورالجيش اللبناني. 
 
لذلك، تبدو زيارة لودريان أقرب إلى تحرّك فرنسي إستباقي، لوقف تآكل نفوذباريس في لبنان..
 
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك