تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إسرائيل تُسمِّم الهواء: "قتل بطيء" للبنانيين

Lebanon 24
24-05-2026 | 23:12
A-
A+
إسرائيل تُسمِّم الهواء: قتل بطيء للبنانيين
إسرائيل تُسمِّم الهواء: قتل بطيء للبنانيين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت راجانا حمية في" الاخبار": يواجه لبنان خطر «الاختناق»، إذ إن الهواء الذي يغلّفه لم يعد صالحاً للتّنفُّس، في ظل حرب مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، تركت آثارها في السماء على هيئة سحب سوداء مُحمَّلة بمواد سامة تُحدِث أضراراً فورية ولاحقة.
Advertisement
الخطر الأكبر على جودة الهواء لا يأتي فقط من انفجارات الصواريخ والقذائف، بل أيضاً من آثار ما بعد القصف، إذ إن الأثر التدميري الحقيقي على الهواء يبدأ حينها. فعند استهداف مبنى، «يكون الحدث بعد القصف»، بحسب الرئيس التقني لمركز التحاليل والبحوث في كلية العلوم في الجامعة اليسوعية، الدكتور شربل عفيف، مشيراً إلى ما يتسبّب به القصف من حرائق تلتهم محتويات المفروشات وألواح الطاقة الشمسية والبلاستيك... وغيرها. هذه الحرائق تنتج منها ملوّثات تتكوّن من مزيج من الغازات (كالنيتروجين والغازات العضوية) وجزيئيات دقيقة تظهر على شكل غبار أسود (شحتار). وخطورتها أنها لا تبقى في مكانها، بل تنتقل مع الهواء لمسافات قد تصل إلى 5 و10 و15 كيلومتراً. وهي عملياً شكل من أشكال «القتل البطيء»، إذ إن من لا تصيبه الصواريخ مباشرة يتكفّل به الهواء، خصوصاً الجزيئيات الدقيقة التي تنتشر فيه، ويسمح حجمها (نحو 2.5 ميكرومتر، أي أصغر بـ 25 إلى 30 مرة من شعرة الرأس)، بالتغلغل داخل الرئتين والاستقرار في جسم الإنسان.
هذه الجزيئيات تحمل موادَّ شديدة السمية، بينها مركّبات عضوية متعدّدة الحلقات ومعادن ثقيلة، تؤدّي إلى مشكلات صحية آنية وبعيدة المدى. على المدى القصير، تسبّب هذه الجزيئيات ضيق تنفّس واختناقاً، لكن الأخطر هو أن استمرار التعرض لها يرفع خطر الإصابة بالأمراض السرطانية، خصوصاً أن الجسم لا يتخلّص من معظم هذه الجزيئيات، بل يكدّسها. تجدر الإشارة إلى أن هواء لبنان ملوّث أساساً. وقد قدّر تقرير لـ«غرينبيس» (2020) الوفيات المبكرة في لبنان نتيجة تلوّث الهواء بنحو 2700 حالة في عام 2018، أي ما يعادل 4 وفيات لكل 10 آلاف شخص (من أعلى المعدّلات في المنطقة، إلى جانب مصر).ومنذ ذلك الوقت، ومع استمرار التدهور، ولا سيما بسبب الحرب، يُرجَّح أن الأرقام ازدادت أكثر. والأسوأ أن أحداً لا يعرف بدقّة مستوى هذا التلوّث اليوم، بسبب تعطّل محطات قياس جودة الهواء التابعة لوزارة البيئة والجامعات!  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك