كتبت سابين عويس في" النهار": لم يكن مفاجئاً للأوساط المعنية المتابعة لملف
العقوبات الأميركية أن تبادر وزارة الخزانة إلى إصدار لائحة جديدة من تسعة أسماء لبنانية، في ظل سياسة تتبعها الوزارة في سياق حماية نظامها المالي، ولكن ما كان مفاجئاً أن هذه اللائحة التي كانت متوقعة في مرحلة سابقة جداً، جاءت في توقيت لافت من حيث الدلالات التي تحملها الشخصيات المعاقبة، إذ حملت أبعاداً تتجاوز السياسة لتبلغ استهداف الدولة العميقة لـ"
حزب الله" وحركة "أمل" في مناصب حساسة وأساسية تمسك بها هذه الشخصيات وتؤثر مباشرة على قرارات الدولة وتنفيذها.
وهنا، يصبح واضحاً لماذا لن تقتصر اللائحة على تسعة أسماء، بل ستتجاوزها إلى أسماء جديدة من الصعب تحديد هويتها، رغم ما تردد عن أن اللائحة قد تضم نحو 90 اسماً تم إعداد جداول بها، وذلك بسبب عدم تداول معلومات ذات طابع سري جداً ريثما تكتمل ملفاتها، كما ذكرت مصادر متابعة، كاشفة عن إعلان الوزارة مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار لكل من يقدم معلومات تساعد على كشف شبكة تمويل الحزب. لكن المصادر استبعدت أن تكون اللائحة المقبلة قريبة أو أن تأتي دفعة واحدة، بل فور اكتمال كل ملف.ترمي
واشنطن من خلال هذه الأسماء المحددة إلى ضرب العمق السياسي والمخابراتي والمالي للحزب، باعتبار أن النواب المستهدفين هم أكثر الشخصيات ارتباطاً بإيران، فضلاً عن توجيهها رسالة صارمة إلى رئيس المجلس ورئيس حركة "أمل"
نبيه بري مؤداها أن الطريق إليه باتت أقرب، كما إلى رئيس الجمهورية وقائد الجيش على مسافة أيام من انعقاد جلسة المسار الأمني في
وزارة الدفاع الأميركية. وقد قرأ "
الثنائي" الرسالة بوضوح عندما أعلن في بيانين منفصلين لكل من الحركة والحزب أن العقوبات ترمي إلى الضغط على
بري لرفضه التفاوض المباشر وعلى قائد الجيش لرفضه مواجهة "
المقاومة".