أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، بعد الادلاء بصوته في ثانوية بكفيا الرسمية، "ان الحزب لا يخوض معركة سياسية من خلال الانتخابات البلدية"، وقال: "بالنسبة لنا هذه انتخابات انمائية محلية، واهالي كل مدينة وقرية ادرى بشؤونها من الاحزاب التي لا يمكن ان تفرض على الاهالي ما يجب فعله".
وشدد الجميل على "ان الكتائب تخوض الانتخابات بعيدا عن الاصطفافات واعطت الحرية للاهالي لاختيار الافضل بالنسبة لهم"، مشيرا الى "ان هذه الانتخابات ليس لديها دلالات سياسية بل هدفها تطوير مناطقنا". وقال: "اذا لم نكن قادرين على اصلاح بلدنا فلنصلح قرانا على الاقل واتركوا السياسية للانتخابات النيابية".
وحض رئيس الكتائب "اللبنانيين على ممارسة حقهم في الاقتراع"، ورأى "اننا نعتاد اليوم مجددا الممارسة الديموقراطية، ومن الضروري ان تأخذ شكلها الصحيح"، مشددا على "اهمية استعمال العازل للانتخاب، فهو ليس "ديكور" بل هو ضرورة لأنه يسمح للناخب الذي يدخل خلفه بالرجوع الى ضميره بعيدا عن الرشاوى وشراء الأصوات". ودعا رؤساء الاقلام الى التأكد من قيام كل ناخب بهذه الخطوة، مشددا على "ضرورة اعتماد لوائح مطبوعة سلفا وهو اصلاح ديموقراطي ضروري لقطع الطريق على اسلوب "تعليم" اللوائح وهو الطريقة الفضلى لمواجهة المال الانتخابي".
واعتبر الجميل "ان هذه الانتخابات اظهرت اليوم عدم كفاءة واستقلالية المجلس الدستوري لأنها حصلت من دون اي ضربة كف".
وجدد رئيس الكتائب التأكيد "ان هذه الانتخابات محلية وانمائية ولا مكان للاصطفافات السياسية فيها"، وقال: "عندما قلنا هذا الامر، قامت القيامة علينا لكن تبين اليوم ان هذا الامر اكثر من صحيح لان عدد القرى التي حصلت فيها تحالفات سياسية اقل من تلك التي لم يحصل فيها تحالفات، وعلى سبيل المثال القوات والتيار لم يتمكنا من الاتفاق في الحدت وجونية والكثير من المدن في ساحل المتن، ما يبرهن ان العامل المحلي اقوى من الاحزاب والاصطفافات السياسية".
واضاف :"اتركوا السياسية للانتخابات النيابية، ولنكتف بالطابع الإنمائي في الانتخابات البلدية"، معتبرا "ان الانتخابات البلدية تقرر مصير بلداتنا وهو مصير مشترك"، وتابع: "اذا اراد غيرنا تصفية حسابات وتسييس الانتخابات البلدية فهو بذلك يستغل القرى ويضر بمصلحة الاهالي ويقسمهم".
واعرب الجميل عن تشجيعه الائتلافات، لكن في الوقت نفسه اكد انه "ضد فرض القرارات عل الأهالي، ففي بكفيا مثلا الاغلبية كتائبية لكن هذا الامر لم يمنع اجراء انتخابات ديموقراطية بين الكتائبيين وهذا امر صحي".
واعتبر "ان نسب الأقتراع المرتفعة في جبل لبنان والمتدنية في بيروت أثبتت ان المشكلة ليست في الناس بل في قانون الانتخاب، فعندما ينتخب 400 شخص في قرية رئيس بلدية يشعرون بقدرتهم على التغيير، في حين انه عندما يختار 500 الف ناخب في بيروت رئيس بلديتهم لا يشعرون بقدرة صوتهم على التغيير"، داعيا الى "الاتعاظ من النتائج ونسب المشاركة لتعديل طريقة الانتخابات في العاصمة".