أُعلن عن إنشاء "حمى بشري" وإدراج "حديقة البطاركة – الديمان" ضمن شبكة الحمى في لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الموارد الطبيعية والتراثية ودعم التنمية المستدامة في المنطقة.
وجاء الإعلان خلال زيارة ميدانية قام بها رئيس جمعية "غدي" ومنسق شبكة أعضاء
الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في لبنان فادي غانم، ومدير منطقة
الشرق الأوسط في المجلس العالمي لحماية الطيور ومدير جمعية حماية الطبيعة في لبنان أسعد سرحال، يرافقهما مدير برنامج الحمى في لبنان أندريه بشارة، والحاكم المنتخب لأندية الليونز المنطقة 351 الياس أنطونيوس، والحاكم السابق ومنسق ليونز
العراق نبيل نصّور.
وفي بشري، التقى الوفد أعضاء لجنة أصدقاء غابة
الأرز، حيث جرى عرض نشاطات اللجنة وبرامجها البيئية والتنموية، وشرح مفهوم "الحمى" وأهدافه وآليات تطبيقه، إضافة إلى فوائده البيئية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.
وأكد الوفد أن نظام الحمى يشكل نموذجاً للإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية، يجمع بين حماية التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، مع الحفاظ على حقوق الملكية والانتفاع والاستثمار.
كما عقد الوفد اجتماعاً في بلدية بشري مع رئيس البلدية جو كيروز، وتم الاتفاق على العمل لإدراج مساحة واسعة من مشاعات البلدية ضمن إطار "حمى بشري"، بما يساهم في حماية الغابات والموارد الطبيعية والنظم البيئية في المنطقة.
وأقر
المجلس البلدي إنشاء "حمى بشري" بالتعاون مع جمعية "غدي" وجمعية حماية الطبيعة في لبنان ولجنة أصدقاء غابة الأرز، لتكون إطاراً محلياً لإدارة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها.
وفي الديمان، التقى الوفد المطران
جوزف نفاع، النائب البطريركي العام على منطقتي جبّة بشري وزغرتا –
إهدن، للبحث في آليات تطوير التعاون للعناية بحديقة البطاركة – الديمان وإدراجها ضمن شبكة الحمى.
وتناول الاجتماع الجوانب البيئية والتنموية والقانونية لمفهوم الحمى، وانعكاساته على الملكيات الخاصة والعامة، وفرص التنمية المستدامة التي يتيحها.
وأوضح الوفد أن تصنيف أي موقع "حمى" لا يغيّر وضعه القانوني ولا يفرض قيوداً على حقوق الملكية أو الاستثمار أو الانتفاع، بل يقوم على الشراكة الطوعية بين الجهات المحلية والمؤسسات البيئية المتخصصة.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على إعلان "حديقة البطاركة – الديمان" حمى بيئية وثقافية، وإدراجها رسمياً ضمن شبكة الحمى في لبنان، إضافة إلى تطوير شراكة بين رابطة قنوبين للرسالة والتراث وجمعية "غدي" وجمعية حماية الطبيعة في لبنان، لإعداد خطة متكاملة للإدارة المستدامة والحماية البيئية والتوعية والبحث العلمي والرصد البيولوجي.
وقال فادي غانم إن إعلان حمى بشري وحديقة البطاركة – الديمان يشكل "محطة وطنية مضيئة" في مسار حماية الطبيعة والتراث، مؤكداً أن الحفاظ على البيئة لا ينفصل عن حماية الهوية الثقافية والروحية والتاريخية.
من جهته، شدد أسعد سرحال على أن بشري ووادي قنوبين والديمان تتمتع بقيمة بيئية عالمية استثنائية، معتبراً أن انضمام هذه المواقع إلى شبكة الحمى يعزز مكانتها كنموذج رائد للحماية المجتمعية. (الوكالة الوطنية للإعلام)