تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قمة إسلامية مسيحية في دار طائفة الموحدين الدروز: موقف روحي جامع.. ونداء وطني لحماية لبنان والسلم الأهلي

Lebanon 24
02-06-2026 | 04:18
A-
A+
قمة إسلامية مسيحية في دار طائفة الموحدين الدروز: موقف روحي جامع.. ونداء وطني لحماية لبنان والسلم الأهلي
قمة إسلامية مسيحية في دار طائفة الموحدين الدروز: موقف روحي جامع.. ونداء وطني لحماية لبنان والسلم الأهلي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انعقدت، اليوم الثلاثاء، القمة الروحية الإسلامية - المسيحية في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، بدعوة من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، وبحضور عدد من القادة الروحيين في لبنان.
Advertisement

وعقب القمة، أكد البيان الختامي أن العدوان الإسرائيلي على أي منطقة لبنانية هو عدوان على كل لبنان وشعبه، مشدداً على أن استفراد العدو بمناطق محددة قتلاً وتهجيراً واحتلالاً لا يعني أن المناطق الأخرى تنعم بالأمان.

وشدد البيان على أن الانتماء الوطني الصحيح يفرض على الجميع رفض أي قول أو فعل يحرض على الفتنة والتشرذم، مؤكداً أن اللبنانيين، من الشمال إلى الجنوب، شعب واحد بتنوعهم وتعددهم.

كما اعتبر أن اللبنانيين جميعهم معنيون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة، وأن مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية جامعة.
أبي المنى
ومرحبا بالمشاركين، أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، خلال القمة الروحية التي دعا إليها مسؤولي القادة الروحيين في لبنان في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، تقديره للحضور، معرباً عن أمله في أن يترك "مشهد الأخوة" أثراً إيجابياً في ظل الظروف التي يمر بها لبنان.
وقال أبي المنى"يسعدني ويشرفني أن تلتئم القمة الروحية هذه في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت، وكأنها تلتئم في دار أي منكم، شاكرا لكم ثقتكم ومحبتكم وتجاوبكم مع دعوتنا، ومقدرا حضوركم ومشاركتكم الكريمة، آملا أن يكون لمشهد الأخوة الذي يجمعنا أثر في إبراز حقيقة وطننا القائم على التنوع في الوحدة، شكلا ومضمونا، وعلى الأخص في مثل هذه الحال المريرة التي يتعرض فيها لبنان لانتهاك سيادتهالوطنية وتهديد كيانه. لقد تداعينا معا كرؤساء روحيين إلى عقد هذه القمة، شعورا منا بالواجب الأخلاقي والروحي والوطني، وذلك بهدفتأكيد التضامن في مواجهة المخاطر، وتمتين الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي، والحفاظ على الركائز الاجتماعية والوطنية التي يقوم عليها الوطن، ودعما وحثا للمسؤولين والفرقاء اللبنانيين كافة لتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها، وحرصا على التزام مبادئ الميثاق الوطني الذي يجسد ميزة التنوع والتكامل في المجتمع اللبناني، وبغية توجيه رسالة موحدة لدعم الدولة وشد أزرها في مهمة تجاوز المحنة وإنقاذ البلاد وبناء المؤسسات".

وقال:"إن المسؤولية الملقاة على عاتق كل منا تحتاج إلى نوايا طيبة للتفاهم والحوار، وإلى فكر مستنير للمساءلة والإصلاح وحلحلة العقد، وإلى أيد عاملة قوية لرفع الركام وبناء الدولة من جديد. فلا أحد يرحمنا ويحتضننا إذا لم نرحم بعضنا بعضا وإذا لم نحتضن جميعنا الدولة، ولا قوة شرقية أو غربية تحمي الوطن ما لم يحمه شعبه الواحد الموحد. علينا أن نكون على مستوى المسؤولية والتحدي، نشد أزر بعضنا بعضا، ونحتكم إلى دستور البلاد، ونحيي في شعبنا روح الصمود والثبات وصيغة العيش الواحد المشترك. نحترم حقوق كل منا وتاريخ وتضحيات جميع العائلات اللبنانية وهواجس أبنائها ودماء شهدائها. إذا قاومنا فمن أجل لبنان، وإن تحاورنا في ما بيننا فمن أجل لبنان، وإن تفاوضنا بثقة فلخلاص لبنان، ولاؤنا يجب أن يكون للوطن، نحميه فيحمينا، وللدولة نركن إليها فترعى وجودنا وتصون أمننا".

اضاف:"⁠من البديهي القول إن هناك تباينات في المقاربات والمواقف بين القيادات السياسية، ومن الواجب التأكيد بأننا لسنا هنا لننقل تلك التباينات المعقدة إلى طاولة القمة الروحية، أو لإصدار اتفاقات ملزمة أو قرارات نهائية حول نقاط الاختلاف والتباين. ليس من شأن القادة الروحيين تبني مواقف سياسية والتصلب في الدفاع عنها، في وقت يعقدالشعب اللبناني آماله على وحدتنا لتكون ضمانة للسلم الأهلي والوحدة الوطنية، وينظر اللبنانيون والمراقبون إلى القادة الروحيين باعتبارهم عنوانا للتلاقي الإنساني العقلاني الذي يشكل صمام الأمان للوطن. لذلك نحن اليوم هنا، نلتقي على طاولة المحبة والأخوة،لنطلق كلمة طيبة وموقفا أخلاقيا ورسالة أبوية، ولنتعهد أمامالشعب اللبناني بأننا لن نسمح بقطع حبل المودة الذي يربطفي ما بيننا مهما قست الظروف، وبأننا لن ندخل إلى ملعب السياسة لنؤدي أدوارا دفاعية أو هجومية، بل لنكون الحكمالعادل والناصح الأمين، أما إذا تخلفنا عن تأدية واجباتناالوطنية والاجتماعية الأساسية، لا سمح الله، فسينعكس ذلك عند اللبنانيين خيبة أمل وامتعاض، وهذا من المحال. إن رسالتنا كمرجعيات روحية هي رسالة إنسانية أخلاقية. نوجّه النصح من خلالها ونرفع الصوت تحذيرا وتنبيها، بعقلانية ووعي وحكمة، وبمحبة ورحمة وأخوة، وتلك هي الأقانيم الثلاثة التي تجمعنا، مسيحيين ومسلمين، أما التحديات والسجالات فليست من شأننا ولا من مهامنا، بل إن مهمتنا هي دوما تقريب المسافات وإيجاد المساحات المشتركة وتوسيعها، بضبط الإيقاع في ما بيننا، لا بشحن النفوس وتأجيج الخلافات". 

تابع:"⁠رسالتنا هي رسالة الشراكة الروحية الوطنية التي لا ينجح إصلاح وإنقاذ إلا تحت مظلتها، وهي الدعوة الدائمة لصون المجتمع وحفظ الوطن، بعيدا عن منطق الغلبة أو الإلغاء، ووفق شراكة متوازنة بين مكوناته، وفي كنف دولة جامعة تشكل الإطار المرجعي للجميع فوق أي انقسام، ونحن جميعنا معنيون بالمساهمة في بناء هذه الدولة، وبالعمل معا لتسخير إمكانياتنا الوقفية والمعنوية لتنمية المجتمع ورعاية العائلات المحتاجة. ومع دعائنا لله سبحانه وتعالى، نوجه الدعوة للمسؤولين للتعاون من أجل خلاص الوطن وإنقاذه، ونناشد الأشقاء والأصدقاء والدول المؤثرة للتدخل الصارم لوضع حدا للاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، ولرعاية إبرام الاتفاقات الواقعية لإنهاء الحرب، إذ ليس من الواقعي ومن غير المجدي أن نفاوض من موقع ضعف أو انكسار، أو أن نستسلم مذعنين للعدوان، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نتعامل بإيجابية مع سبل الخلاص دون أن نغرق في مواجهات مدمرة غير محسوبة النتائج أو نتراشق في ما بيننا ونترك العدو يمعن في هدم ديارنا وجرف قرانا، وعلينا أن نؤكد التفافنا حول الدولة وتأييدها في سعيها لإيقاف الحرب واستعادة الأرض وتأمين العودة الآمنة للنازحين الى ديارهم، ولكن من يضمن التزام إسرائيل بأي اتفاق؟ وهي الدولة العدوانية المتغطرسة، التي تحتم علينا أطماعها أن نبقى متيقظين ومتحدين، وأن نتيقن أن الوحدة الوطنية هي درعنا الأقوى، وأن التضامن الروحي والاجتماعي هو سلاحنا الأمضى.  رسالتنا هي التأكيد بأن التعدد ليس ترفا يجب تخطيه، بل شرف يجب أن نغنيه، على مساحة لبنان الكبير الذي ارتضاه لنا أجدادنا، حيث لا إلغاء لأي مكون لبناني مهما كان حجمه العددي أو لونه العقائدي، ولا تماه مع المشروع الإسرائيلي المدمر للصيغة اللبنانية، بل جل ما نحتاجه هو عقل هادئ رصين، يعيد إحياء القاعدة الذهبية القائلة بواجب كل عائلة روحية المحافظة على شريكتها في الوطن، ويعيد إحياء الوعي اللبناني بضرورة التفاعل والتشارك لبناء الدولة وتحصين الوجود".

ختم:"أكرر الترحيب بكم وأرجو الله  أن يوفقنا لتحقيق ما نصبو إليه معا، وأشكر كل من ساعدنا في تحقيق هذا اللقاء، من أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة ومن الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي ومن الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

الخطيب
من جهته، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب: لقد بلغ العدوان الصهيوني بما يرتكبه من جرائم موصوفة حدودا من الوحشية والبربرية تجاوزت كل الارتكابات والجرائم الوحشية التي ارتكبت عبر التاريخ بما لا يقاس ،مدعومة بموقف أميركي فاجر ،في ظل صمت عالمي يعبر عن عجز فاضح ومخجل  للجم هذا العدوان ،فيما يتحمل شعبنا أعباء ثقيلة لا تحتمل بفعل الممارسات الصهيونية ،قتلا وتدميرا وتهجيرا وإبادة، معبّرة عن عقلية عنصرية غارقة في التخلف والتوحش البعيد كل البعد عن التحضر الإنساني. وأمام هذا الواقع المؤلم نأمل أن يشكل لقاء المرجعيات الروحية اليوم ،صرخة حق في وجه سلطان جائر ، ورسالة جامعة إلى اللبنانيين جميعا ،بضرورة التضامن والتكافل صفا واحدا في مواجهة هذا العدوان.

وتابع: إن وطننا بكامل أرضه ومكوناته في خطر شديد، إذا لم نتدارك الموقف على مختلف المستويات الرسمية والشعبية ،لإنقاذ لبنان الذي ارتضيناه وطنا لجميع أبنائه. فلا يظنن أحد أنه بمنأى عن المشروع الصهيوني الهادف منذ تأسيس هذا الكيان إلى التوسع والسيطرة والهيمنة على هذه المنطقة ،تدعمه قوة جائرة من وراء البحار لتحقيق مصالحها التي لم تعد خافية على أحد.

ويهمنا في هذا المجال أن نجدد التأكيد على الثوابت الوطنية التي لطالما نادينا بها منذ تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على يد سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر الذي جعل مشروع الدولة القوية العادلة والحامية على رأس اولوياته  الوطنية .

واضاف: كان لقاؤنا الجامع الأخير بكم قبل ثلاثة أشهر في الإفطار الرمضاني الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى  ،وقبل ساعات من بدء الحرب العدوانية الأميركية الإسرائيلية.

يومها قلنا أمامكم جميعا ،أننا مع مشروع الدولة ،وليس لدينا أي مشروع سياسي منفصل، لأن رأينا في الاجتماع السياسي يتنافى مع المشاريع السياسية القائمة على الاساس الطائفي والمذهبي، لأنها مشاريع عنصرية قائمة على أسس عصبية لا انسانية تتظلل المشروع الصهيوني في قيمه ومبادئه، وهي تتعارض على حد التناقض مع المباديء الدينية القائمة على اساس القيم والمباديء الاخلاقية .وعلى الرغم من كل الآلام والجراح التي تثخن أهلنا بسهامها المسمومة على مر الزمن ، فإن ذلك لم ولن يثنينا عن التزام هذا الموقف.  

نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله ،وتستغل كل عناصر القوة التي تمتلكها من أجل هذا الغرض.

نحن مع مشروع الدولة العادلة ،دولة المواطنة التي لا تفرق بين أبنائها،لا فضل لأحد منهم على آخر ،إلا بمقدار ولائه للوطن..الدولة التي تحترم الطوائف ولا تستقوي ببعضها على البعض الآخر، وانما الدولة التي تنبذ الطائفية . الدولة التي تستكمل تنفيذ إتفاق الطائف بكل مندرجاته،ولا تنتقي منه ما يناسبها وتدع ما ليس كذلك ..  

نحن مع مشروع الدولة التي تبني للبلد إقتصادا سليما يقيم توازنا إجتماعيا كِفائيا لجميع المواطنين ،ويعيد بالدرجة الأولى أموال المودعين .

نحن أولا وآخرا مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال الإسرائيلي وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلداتهم وتبدأ مسيرة الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان آبائهم وامهاتهم واسرهم .
واضاف: إن الاحتلال الإسرائيلي الذي يتوسع يوما بعد يوم في أرضنا ،ويرتكب الجرائم والمجازر دون حسيب أو رقيب من المجتمع الدولي ،لا يجوز أن يفرض علينا أمرا واقعا ،وإن مقاومته مسؤولية وطنية لبنانية جامعة، وهي حق مشروع أباحته الأعراف والمواثيق والشرائع الدولية.

إن الرهان على الإنسحاب الإسرائيلي من خلال المفاوضات أثبت عقمه خلال العقود الماضية ،سواء في لبنان أو فلسطين وأخيرا في سوريا . ولذلك طالبنا ونطالب السلطة اللبنانية بمراجعة مواقفها على هذا الصعيد ،وعلى الأقل رفض المفاوضات تحت النار وفي ظل التوسع في الاحتلال.

وعليه فإن الحديث المفاجئ عن وقف النار يستدعي منا الحذر.  فالمؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين، وقد خبرنا المعلن عنه، وهو يتحدث الشيء ونقيضه . نحن نريد وقف الحرب لكننا نريده شاملا وكاملا وممهدا لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم، وبدء مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية. وعندها فقط يمكن الركون إلى مستقبل الأوضاع.

وختم: إن سيل الشهداء وعمليات التدمير والتهجير الممنهجة التي يمارسها العدو الإسرائيلي ، كل ذلك يدعونا إلى وقفة وطنية جامعة تلجم مشاريع الفتنة التي يسعى إليها الاحتلال . 

اخيرا اتوجه بالشكر الجزيل لكل اللبنانيين الذين قاموا بإيواء النازحين واستقبالهم في مناطقهم ومساعدتهم بكل وجوه المساعدة لتخفيف اعباء النزوح عنهم، واطالب الوزارات المعنية بتكثيف الجهد اللازم في هذا المجال. كما اتوجه بالشكر للدول التي وقفت الى جانب لبنان في هذه الظروف العصيبة. 

وللبنانيين جميعا نتوجه بقول الله تعالى:" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا".

دريان
من جهته، وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان القمة الروحية الإسلامية المسيحية بأنها "قمة الأمل والتفاؤل في زمن التحديات والعواصف والكوارث".

وقال في كلمة القاها في القمة: "يقول الله عز وجل في القرآن الكريم: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" . إن مشاركة أصحاب الغبطة والسماحة هو مصدر غنى وثراء للقمة التي تعتبر صمام أمان لوحدة لبنان وشعبه واستقراره وأمانه وسلامته".

أضاف: "لبنان يمر بظروف خطيرة وصعبة من جراء العدوان الإسرائيلي الهمجي الذي يقتل أهلنا وشعبنا في كل لبنان، وهذا يتطلب منا أن نكون موحدين متضامنين لحفظ السلم الأهلي والعيش الواحد لنستطيع مواجهة هذا العدوان الغاشم على شعبنا والتصدي له يكون بوحدة الكلمة والموقف والتكاتف".

ختم: "كمرجعيات إسلامية ومسيحية ندعو إلى التمسك بالدولة القوية العادلة ولا غنى عنها لأن البديل سيكون الفوضى والاقتتال للداخل ونحن لسنا دعاة ذلك.

وندعو إلى الالتفاف حول مؤسساتنا وندعم ونؤيد مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين".
 
البيان الختامي  
 
 تلا الوزير السابق عباس الحلبي البيان الختامي للقمة الروحية الاسلامية - المسيحية الذي اكد "تأييد الدولة في سعيها من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لاطلاق النار"، معتبرا ان "مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية راسخة وعميقة متجذرة في كيان الدولة ومؤسساتها وينبثق منها القرار الوطني الحر والجامع".

واعلن البيان ان " استفراد العدو الإسرائيلي في مناطق محددة في لبنان قتلًا وتهجيراً واحتلال لا يعني أنّ المناطق الأخرى تنعم بالأمان"، لافتا الى ان "جميع اللبنانيين معنيّون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة ومواجهة العدوان تتطلّب وحدة وطنية".

ودعا الى "مناشدة الدول الشقيقة والمنظمات الدولية الوقوف الى جانب لبنان من خلال دعم المتضررين والمهجرين والمساهمة في اعادة الاعمار".

ولفت الى ان "الانتماء الوطني الصحيح يحتّم رفض اي عمل او قول من شأنه تعريض الوحدة الوطنية للتشرذم". ودعا الى "تعزيز ثقافة الولاء للوطن والركون الى الجيش لمساندته وتأكيد احترام الاديان والرموز الدينية ورفض أي اساءة اليها". واعتبران " اللبنانيين يشكلون عائلة وطنية واحدة يجمعها مصير مشترك وهم معنيون جميعهم بالدفاع عن بلدهم في اطار الدولة المسؤولة عن ردع العدوان بقواها الذاتية".
 
البيان الختامي كاملا:
إنطلاقًا من الواجب الروحيٍّ والأخلاقيِّ والوطني، التأمت القمة الروحية المسيحية – الإسلامية، يوم الثلاثاء الموافق في الثاني من شهر حزيران 2026 في دار طائفة الموحّدين الدُّروز في بيروت، بمشاركة الرؤساء الروحيين المسيحيين والمسلمين، وفي ختام القمة صدر البيان التالي: 
تداعى أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة الى عقد قمّة روحية، رافعين الصلاة والدعاء إلى الله العليّ القدير على نيّة لبنان وشعبه ولا سيما الشهداء والمصابين، وسائلينه أن يحفظ الوطن ويمنحه الأمن والاستقرار والسلام، معلنين تمسّكهم بالمبادئ الوطنية والروحية الجامعة، ومؤكدين على الثوابت التالية: 

أولاً: إنّ استفراد العدو الاسرائيلي مناطق محددة من لبنان في الجنوب والبقاع وبيروت قتلاً وتهجيراً وتدميراً واحتلالاً، لا يعني أن المناطق الأخرى من لبنان تعيش في أمن وسلام. فالعدوان الاسرائيلي على أي منطقة من لبنان هو عدوان على كل لبنان وعلى اللبنانيين جميعاً. ثم إنه عدوان ينتهك سيادة الوطن وأمنه واستقراره وليس فئة محددة منه.

ثانياً: إن اللبنانيين، على تنوّع انتماءاتهم وعائلاتهم الروحية، يشكلون عائلة وطنية واحدة، يجمعها مصير مشترك ورسالة مشتركة، وهم جميعاً معنيون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة، حيث إنها الممثّل الشرعي الوحيد لهم، وهي مسؤولة عن الدفاع عنهم، وعن ردّ العدوان بقواها الذاتية وصمود شعبها، مستفيدة من صداقاتها وتحالفاتها العربية والدولية، ومن قوة الشرائع الدولية التي يقوم عليها النظام العالمي وميثاق الأمم المتحدة الذي كان للبنان شرف المساهمة في صياغته. ومن أسس وقواعد ردّ العدوان، التمسّك بأهداب الوحدة الوطنية بين العائلات اللبنانية تحت مظلة الدولة الواحدة والدستور الواحد والميثاق الوطني الجامع .
وفي هذا الشأن استذكر أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة بتقدير بالغ دعوة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى اعتماد لغة الرجاء والحوار والوحدة، ويجدّدون التمسك برسالة لبنان التاريخية كأرض للقاء والحرية والتعددية والعيش المشترك، والعمل معاً من أجل إنجاح مسيرة الإصلاح والإنقاذ وبناء دولة العدالة والمؤسسات، ليبقى لبنان منارة رجاء في الشرق، ونموذجاً للسلام والتلاقي بين الشعوب والثقافات، وحاملا لرسالته الحضارية والإنسانية في خدمة قضايا الحق والعدالة والسلام في محيطه العربي والعالم. 

ثالثاً: إن الصوت الواحد والموحّد لأصحاب السماحة والغبطة والسيادة كان وسيبقى صوت الوحدة الوطنية التي تشكل رسالة الخير والمحبة بين اللبنانيين جميعاً، والى العالم كله، بِما يعزز المودّة بين العائلات الروحية اللبنانية.

رابعاً: إنّ أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة يؤكدون أن مواجهة العدوان الذي تعرّض له لبنان – وما يزال - تتطلّب وحدة وطنية راسخة عميقة وشاملة متجذّرة في كيان الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، وينبثق منها، القرار الوطني السيادي الحرّ والجامع، بما يصون وحدة اللبنانيين ويحفظ مصالحهم ويرفع لواء رسالتهم المشتركة في العيش معاً، أخوة متحابّين.

خامساً: إن الانتماء الوطني الصحيح يحتّم على الجميع رفضَ أي قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة وتعريض الوحدة الوطنية لخطر التشرذم والتمزّق. فلبنان واحد، أرضاً وشعباً من أقصى جنوبه الى أقصى شماله. واللبنانيون، جميع اللبنانيين، عائلة واحدة بكل ما تزخر به من تنوّع وتعدّد .
 وخلُصت القمّة إلى التوصيات التالية:
- التأكيد على اعتماد الحكمة والشورى في مقاربة القضايا المصيرية التي تواجه لبنان، وفي اتّخاذ القرارات المرتبطة بموقف لبنان من النزاعات الإقليمية والدولية، بما يكفلُ استقلاليةَ القرارِ الوطني، ويصون انتماءه العربي ودوره الحضاري، ويجنّبه تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية.  
- الالتفافُ الوطني حول الدولة، وفق ما ينص عليه الدستور والميثاق الوطني، وما تقتضيه الشراكة الوطنية بين العائلات الروحية، وضرورة شدّ أزرِها لتمكينِها من القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها وبسط سلطتِها على كامل أراضيها، والتصدّي للتّحديات الوجودية التي تُهدِّدُ الوطنَ وتُنذرُ بعواقبَ وخيمةٍ نتيجةَ توغُّل العدوّ الإسرائيلي في الداخل اللبناني، واستباحة أرضه وسيادته. 
-مناشدة الدول الشقيقة والصديقة والمنظّمات الدولية والإنسانية الوقوف الى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، ومساندته في مواجهة النتائج الكارثية للعدوان الصهيوني والتصدي لأطماعه التوسّعية، من خلال دعم المتضرّرين والمهجرين، وتأمين مقومات الصمود الكريم لهم، والمساهمة في إعادة إعمار القرى والبلدات المدمّرة، بما يعيد الحياة إلى المناطق المنكوبة ويعزّز ثبات المواطنين في أرضهم وتمسّكهم بجذورهم.
- تأييد الدولة في سعيها الدؤوب، عبر علاقاتها العربية والدولية، وتحت مظلّة الشرعية الدولية، من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان وتصون سيادته فوق كل حبّة تراب من أرضه، والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار والانسحاب التام لجيش العدو من الاراضي اللبنانية.
- الدعوة إلى تعزيز ثقافة الولاء للوطن وقدسية الدفاع عنه وعن وحدته ضدَّ أيّ عُدوان، بما يعني ذلك من واجب الركون إلى الجيش اللبناني ومساندتِه للقيام بدورِه الأساسي كسياجٍ حافظٍ للوطن ولسيادته ووحدته الوطنية .
- التأكيد على واجب الالتزام بالدستور والتمسُّكٍ بفلسفته الوطنية الجامعة، والدعوة إلى التعاون لترجمة مضمون خطاب القسم لرئيس الجمهورية اللبنانية والبيان الوزاري لحكومة الإصلاح والإنقاذ، وإلى ترسيخ ميثاق الشراكة الروحية الوطنية بين العائلات اللبنانية، والتأكيد على أحقية الدولة في بسط سلطتها على الأراضي اللبنانية كافة.
- تجديد التمسك برسالة لبنان التاريخية بوصفه وطن الحرية والكرامة الإنسانية والتعددية الخلاقة والعيش المشترك، والعمل معاً على ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتلاقي بين جميع أبنائه، واستكمال مسيرة الإصلاح والإنقاذ الوطني، وبناء دولة العدالة والقانون والمؤسسات، بما يلبّي تطلعات اللبنانيين إلى مستقبل آمن ومستقر ومزدهر، مع ما تستوجبُه تلك المهمّةُ الشريفةُ من حوارٍ وتفاهمٍ وطنيّيْن.
-التأكيد على احترام الأديان والشرائع الدينية والمقامات الروحية والرموز الدينية والوطنية وصون كرامتها، ورفض أي إساءة إليها، لما تشكله من قيمة روحية ووطنية جامعة، والدعوة إلى التشدد في تطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق كل من يعتدي على المقدسات أو يهدّد السلم الأهلي ويعبث بوحدة المجتمع اللبناني.
-الدعوة إلى ترسيخ ثقافة المواطنة الصادقة والولاء للبنان، وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ومساندة الجيش اللبناني والقوى الشرعية في أداء رسالتها الوطنية، بما يحفظ السيادة والاستقرار ويحصّن الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات والمخاطر.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك