تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تصعيد على حساب لبنان وإسرائيل تدفع نحو تنسيق أمني تحت النار

Lebanon 24
09-06-2026 | 23:23
A-
A+
تصعيد على حساب لبنان وإسرائيل تدفع نحو تنسيق أمني تحت النار
تصعيد على حساب لبنان وإسرائيل تدفع نحو تنسيق أمني تحت النار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت روزانا بومنصف في" النهار": من غير المرجح أن تتمكن إيران من أن تسلب لبنان حقه السيادي في المفاوضات التي يجريها مع إسرائيل. فتكرار تجربة النظام السوري الذي احتل لبنان ثلاثة عقود على هذا الصعيد مستبعدة. ولكن ما قد تنجح إيران فيه كما نجحت سوريا سابقاً، هو إبطاء ترجمة الاتفاقات التي يمكن أن يصل إليها ربطاً بوتيرة مفاوضاتها. ولا أوهام لدى مصادر ديبلوماسية حيال كفّ إيران عن محاولة الدفاع بشراسة عن استثمارها في لبنان الذي شكله "حزب الله" على مدى عقود. والواقع أن إيران التي "استفزّها" قصف الضاحية أخيراً. وهذه النقطة تثير تساؤلات عما إذا كانت الحمية الإيرانية للدفاع عن الضاحية ترتبط بوجود مقر "الحرس الثوري" الذي بات يدير الحزب. فإيران لم تعد تستطيع خوض حرب دفاعاً عن نفسها في ظل تحديات ما تواجهه في الداخل الإيراني، إنما دون أن يمنعها ذلك من إشاعة "وهم القوة" في الاتجاهات المطلوبة.
Advertisement

وكتب حسين زلغوط في" اللواء": الجيش ليس مجرد قوة عسكرية تنتشر في الجنوب، بل هو التعبير الرسمي عن سيادة الدولة وحضورها في منطقة تعدّ الأكثر حساسية على مستوى الصراع مع إسرائيل. ولذلك فإن استهدافه يحمل في طياته رسالة تتجاوز حدود العمل العسكري لتصيب جوهر الدور الذي تؤدّيه الدولة اللبنانية في الجنوب، وكأن إسرائيل تريد القول إن أي ترتيبات أمنية مستقبلية لن تكون ممكنة إلا وفق الشروط التي تضعها هي، وإن المؤسسة العسكرية اللبنانية مطالبة بالانخراط في منظومة أمنية جديدة ترسمها تل أبيب بما ينسجم مع مصالحها وحساباتها.
وتأتي أهمية استهداف الجيش اللبناني كونها تزامنت مع المفاوضات التي كانت جارية في واشنطن. فبدلاً من أن تشكّل المفاوضات مدخلاً لخفض التوتر وبناء مناخ من الثقة، تبدو الساحة الجنوبية وكأنها تتحوّل إلى وسيلة ضغط موازية لطاولة التفاوض. وفي موازاة ذلك، لا يمكن تجاهل البُعد السياسي الكامن خلف استهداف الضباط والعسكريين اللبنانيين. فإسرائيل تدرك أن الجيش يمثل إحدى الركائز القليلة المتبقية لوحدة الدولة اللبنانية، وأن ضرب هذه المؤسسة يترك آثاراً تتجاوز الخسائر البشرية إلى محاولة إضعاف صورة الدولة نفسها وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية قواتها أو فرض قواعد اشتباك تحمي عناصرها.
وكتب معروف الداعوق في" اللواء": لا يمكن فصل اهداف التصعيد العسكري المحدود بين إسرائيل وايران، عن مجريات المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي توصلت في جلساتها الاخيرة، الى تمديد وقف اطلاق النار وتحديد اطار لانسحاب اسرائيلي مرحلي مشروط بانسحاب مسلحي حزب الله من منطقة جنوب الليطاني، والاتفاق على تحديد جلسات مقبلة للمفاوضات.
ذريعة التصعيد العسكري الاخير بين إسرائيل وايران، ظاهره مناصرة النظام الايراني لحزب الله والوقوف لجانبه لمنع إسرائيل من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما الاهداف الحقيقية المتوخاة من اطلاق الصواريخ الايرانية باتجاه الدولة العبرية، والتي انفجرت في الجو بمعظمها ولم تحقق اي اصابات مباشرة، كانت لاعطاء جرعة دعم وقوة للحزب بعد سلسلة النكسات، والخسائر الكبيرة بالارواح، التي تعرض لها في الجنوب.
وفي المقابل يلاحظ ان إسرائيل التي تتذرع برفض تعاون الحزب لتنفيذ ما تم التوصل اليه بالمفاوضات، تسعى إلى توسعة احتلالها للمناطق الجنوبية، وتزيد من وتيرة اعتداءاتها وهجماتها، وصولا لاكبر مدينتين، صور والنبطية، وتمعن في حملات التدمير والاغتيال والتهجير مستفيدة من التدخل الايراني، بينما يدفع لبنان واللبنانيين ثمن هذا التنافس الإسرائيلي الايراني للاستئثار بالسيطرة والنفوذ على لبنان تحت عناوين وحجج مزيفة وكاذبة، وكل منهما يتناوب لتحقيق مصالحه على حساب لبنان.  
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك