تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جنوب الليطاني: "منطقة تجريبية" واحدة

Lebanon 24
10-06-2026 | 23:04
A-
A+
جنوب الليطاني: منطقة تجريبية واحدة
جنوب الليطاني: منطقة تجريبية واحدة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": برز في المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية بند جديد تحت عنوان "المناطق التجريبية"، كأحد المخارج المطروحة لتطبيق الترتيبات الأمنية في الجنوب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للنقاط التي لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة فيها. تقوم الفكرة على انسحاب إسرائيلي من منطقة محددة، يتولى بعدها الجيش اللبناني الانتشار الكامل فيها وإزالة أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة، قبل الانتقال إلى منطقة أخرى. وبذلك يصبح تطبيق الاتفاقات قائماً على مراحل متتالية تسمح بالتحقق من نجاح كل خطوة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
Advertisement

إلا أن "الثنائي الشيعي" يطرح مقاربة مختلفة تقوم على اعتبار كل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني منطقة تجريبية واحدة، بحيث ينسحب الإسرائيلي منها وينتشر الجيش اللبناني فيها دفعة واحدة، باعتبار أن "حزب الله" سبق أن وافق في تفاهمات 27 تشرين الثاني 2024 على جعلها خالية من أي وجود عسكري للحزب.

من الناحية النظرية، يفترض أن تكون إسرائيل أول المرحبين بأي صيغة تجعل الجيش اللبناني القوة الوحيدة المنتشرة جنوب الليطاني. لكن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة. ففي رأيها أن ما يُطرح اليوم يشبه إلى حد بعيد ما كان يفترض أن ينتج من تفاهمات تشرين الثاني 2024، التي نصت عملياً على إبعاد أي وجود عسكري لـ"حزب الله" عن المنطقة الحدودية مقابل وقف العمليات العسكرية.

إلا أن الإسرائيليين يعتبرون أن التطبيق لم يحقق النتائج المطلوبة. فهم يتحدثون عن استمرار وجود بنى تحتية عسكرية لم تُكشف بالكامل، وعن عودة نشاط لعناصر الحزب في هذه المناطق بعد تجدد التوترات، إضافة إلى عدم حصول الجيش اللبناني، بحسب ما أعلن الجيش، على التعاون الكامل الذي يسمح بالكشف عن كل المنشآت والمواقع المرتبطة بالحزب. العقدة الأساسية تكمن في أن إسرائيل لا تبدو مستعدة لتكرار ما تعدّه أخطاء عامي 2006 و2024. فبعد حرب تموز 2006، راهنت تل أبيب على القرار 1701 وانتشار الجيش اللبناني والقوة الدولية، لكنها عادت لاحقاً لتقول إن "حزب الله" تمكن من إعادة بناء جزء كبير من قدراته العسكرية. واليوم ترى أن تجربة 2024 عززت هذا الاقتناع بدلاً من أن تنفيه.
لذلك، يبدو أن المقاربة الإسرائيلية الحالية تقوم على مبدأ مختلف: لا انسحاب كاملاً قبل التأكد من خلوّ المنطقة من أي بنية عسكرية أو أنفاق أو مخازن أو أسلحة مرتبطة بـ"حزب الله".
بعبارة أخرى، تريد إسرائيل هذه المرة التحقق أولاً ثم الانسحاب، فيما يطالب لبنان و"الثنائي الشيعي" بالانسحاب أولاً ثم استكمال تطبيق الترتيبات الأمنية.
من هنا، لا يبدو الخلاف تقنياً، بل يتعلق بأزمة ثقة عميقة بين الطرفين.
في المحصلة، لا تبدو المشكلة في إقناع الدولة اللبنانية بقدرتها على بسط سلطتها جنوب الليطاني، بل في إقناع إسرائيل بالتخلي عن مواقع تسيطر عليها اليوم مقابل العودة إلى آلية تعتقد أنها جُرّبت بعد 2006 ثم بعد تفاهمات 2024، من دون أن تؤدي إلى النتيجة الأمنية التي كانت تطمح إليها.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك